noser
اتحاد الكرة … ماذا تفعل !؟
نحن أمام مشهد متناقض … بل يكاد يكون مربكاً لكل من يتابع مشروعنا الرياضي الكبير . مشروع ضُخّت فيه ميزانيات ضخمة ، واستُجلبت له أسماء من كبار لاعبي العالم وأشهرهم ، حتى أصبح حديث القارة والعالم . ومع ذلك، نجد أنفسنا في الجهة الأخرى أمام صورة مختلفة تماماً !! منتخب مرتبك ، مستويات مقلقة لبعض اللاعبين ، ومدرب لا يبدو أنه يعرف ماذا يريد أو إلى أين يتجه ، واتحاد يسير من جرف إلى دحديرة ، دون أن يعترف أو يتحمل بالفعل لا بالكلام مسؤولية ما يحدث . هذا التباين الحاد يطرح سؤالاً مشروعاً : كيف يجتمع هذا المشروع الطموح ...
- منذ يومين
جامعة “البيانات” العربية
ليس من السهل على أي مواطن عربي أن يجيب بثقة حين يُسأل : ماذا قدمت جامعة الدول العربية له خلال العقود الماضية ؟ السؤال لا يُراد به التقليل ، بقدر ما يعكس حيرة مشروعة بين من يرى بقاءها ضرورة ، ومن يراها عبئاً بلا جدوى . فالجامعة التي وُجدت لتكون مظلة للعمل العربي المشترك ، تبدو اليوم منصة بيانات تُعلن المواقف أكثر مما تصنعها . في كل أزمة ، يتكرر المشهد ذاته : اجتماع طارئ ، بيان إدانة ، دعوة للتهدئة … ثم تمضي الأحداث دون أثر يُذكر. حتى أصبحت بياناتها مثار سخرية ، على الرغم من أن دول الخليج ...
- منذ 3 أيام
الصفار … قصة حزينة
رحل وهو يشرح الدرس ليس كل الغياب يُقاس بالسنين ، بعضه يُقاس باللحظة … لحظة صمت مفاجئة داخل فصل ، حين يتحول صوت الشرح إلى صدمة ، وتتحول الحصة إلى ذكرى لا تُنسى . في القطيف ، لم تكن الحكاية مجرد خبر عابر عن وفاة معلم داخل فصله ، بل كانت صورة تختصر معنى المهنة حين تتجاوز كونها وظيفة إلى أن تكون رسالة يعيشها صاحبها حتى آخر نبضة . مؤيد الصفار – رحمة الله عليه – لم يكن في طريقه إلى الراحة ، ولا في إجازة عابرة ، كان في قلب عمله ، بين طلابه ، يؤدي ما اعتاد عليه ...
- منذ 4 أيام
حين يُكرم الأوفياء
لا أجد حرجاً في تكرار الحديث عن عبدالله بن عبداللطيف الفوزان ، فبعض الأسماء لا يُملّ ذكرها ، لأنها ارتبطت بالعطاء حتى باتت جزءاً من هوية المكان . هذا الرجل لا يتوقف عند حدود النجاح الشخصي ، بل يتجاوزه إلى صناعة أثرٍ ملموس في مجتمعه ، واضعاً ” الخُبر” في قلب اهتماماته ، كمدينة أحبها فبادلته حضوراً ووفاء . لم يكن يوماً رجل أعمال تقليدياً ، بل نموذجاً لمن يرى في المال وسيلةً لا غاية ، وفي المبادرات المجتمعية استثماراً حقيقياً يدوم أثره . لا تمر مناسبة إلا وكان له فيها حضور يضيف ، وبصمة تعكس حساً وطنياً عالياً ، ...
- منذ 5 أيام
ما بعد الأربعة
في عالم كرة القدم ، تكون الخسارة واردة . لكن أن تخسر بالأربعة قبل مشاركتك في كأس العالم بعد شهرين ، ثم تقنع نفسك أنها – مجرد مباراة – ، فهنا تصبح المشكلة ليست في النتيجة … بل في طريقة التفكير . بالنسبة لي ، فإن ما حدث أمام منتخب مصر لم يكن مفاجأة ، بل كان نتيجة منطقية لمسار طويل من التعثر . فقد أمضينا سنوات ونحن نبحث عن منتخب يشبهنا ، أو على الأقل يشبه تاريخنا الكروي الناصع . فلا نجد إلا محاولات متكررة بلا روح ، وقرارات متعجلة وكأن الكرة السعودية تُدار بردة الفعل لا بالفعل ذاته ...
- منذ 6 أيام
نحن والعرب والنفط
النفط ليس وحده من يصنع الثروات ، وهذه حقيقة لا تقبل الجدل . فهناك دول عربية تملك النفط والمعادن منذ عقود ، ومع ذلك ما زال جزء كبير من شعوبها يعيش في عوز مزمن ، وكأن تلك الثروات لم تمر من أرضها يوماً . المشكلة لا تكمن في باطن الأرض ، بل في طريقة إدارة ما فوقها . حين تغيب الرؤية ، وتُهدر الموارد ، وتتحول التنمية إلى شعارات ، تصبح الثروة عبئاً بدل أن تكون فرصة . والأدهى أن تلك المجتمعات العربية لا تواجه هذا الواقع ، بل تبحث عن شماعة تعلق عليها إخفاقها ، أما شعوبها فتوجه نظرها ...
- منذ أسبوع واحد
حين يتبدّل الإيقاع
ليس كل حزنٍ سببه خسارة ، ولا كل مللٍ دليل فراغ . أحياناً يكون السبب مجرد تغيّر إيقاع . ننتقل من سفرٍ يملؤنا خفّةً واكتشافاً ، إلى عودةٍ هادئة تحمل شيئاً من الثقل . نودّع رمضان ، وقد اعتدنا على سكون لياليه وروحانيته ، فنستقبل العيد بفرحه السريع ، ثم نفاجأ بأن المزاج لم يلحق بعد بهذا التحوّل . ليست المشكلة في العيد ، ولا في العودة من السفر، بل في تلك المسافة الخفية بين مرحلتين … حيث تقف النفس قليلاً ، مترددة ، كأنها تبحث عن نفسها في جدول جديد لم تألفه بعد . في تلك اللحظة ، نظن ...
- منذ أسبوع واحد
الحياة تمضي… والحنين يبقى
نكتب عن الحياة ونحن نظن أن الوجوه التي حولنا باقية ، وأن الأسماء التي نناديها كل يوم ستظل ترد علينا إلى الأبد . لكننا مع مرور الأيام ندرك أن بعض الغياب لا يُعوّض ، وأن هناك فراغات لا يملؤها أحد مهما امتد العمر. رحلوا عنا ، وبقيت تفاصيلهم الصغيرة تسكننا… صوت ، ضحكة ، دعوة صادقة في لحظة تعب ، أو نظرة حانية كانت تختصر الدنيا كلها . أمي … ذلك الحضن الذي لا يشبهه شيء ، وأخي … السند الذي كان يسبقني في الأفراح والأحزان ، وأصدقاء غالون تقاسمت معهم أياماً لا تُنسى . كم من الوجوه افتقدناها ، ...
- منذ أسبوعين
حين تجلس الروح مع نفسها
تجلس في صمتٍ لا يقطعه إلا صوت أنفاسك . تنظر حولك وكأنك ترى الأشياء لأول مرة . الجدار ليس جداراً فقط ، بل ذاكرة لسنوات مضت . والنافذة ليست إطاراً زجاجياً ، بل بوابة لسماءٍ تتغير كل يوم دون أن تطلب شيئاً في المقابل . تتأمل يومك… فتكتشف كم مرّ منه وأنت منشغل عن نفسك . تتأمل وجهك في المرآة ، فلا ترى ملامحك فقط ، بل ترى التعب الذي خبأته ، والابتسامات التي أجّلتها ، والأحلام التي ما زالت تنتظر منك خطوة . تتأمل في كل شيء من حولك … في الناس الذين تحبهم ، فتدرك أنك لم تعبر ...
- منذ أسبوعين
رمضان… العمر في ثلاثين يوماً
كلما تقدّم بنا شهر رمضان شعرتُ أنه لا يشبه شهور السنة الأخرى فحسب ، بل يشبه حياة الإنسان نفسها. كأن هذا الشهر الكريم يختصر رحلة العمر في ثلاث محطات ، لكل محطة طعمها وإيقاعها ومعناها . في الثلث الأول من رمضان يطل الفرح واضحاً في الوجوه . موائد عامرة ، وتزاور بين الأهل والأصدقاء، ومجالس تعود فيها الحكايات القديمة لتدفئ القلوب . كأن هذه الأيام تشبه بدايات العمر ، تلك المرحلة التي تكون فيها الحياة مليئة بالدهشة والبهجة ، حيث يكتشف الإنسان العالم من حوله ، وتكون العائلة هي مركز الدفء والاطمئنان . كل شيء يبدو جديداً ، وكل لقاء ...
- منذ أسبوعين
القادسية تعود… والدروس لا تُنسى
من شاهد الشوط الأول من مباراة القادسية والأهلي ، الذي انتهى بتقدم الأهلي بهدفين ، اعتقد أن نتيجة المباراة ستكون كارثية على القادسية . هؤلاء نسوا أن كل ثانية في أي مباراة يمكن أن تصنع الفارق . ونسوا أيضاً أن القادسية سبق أن تقدم يوماً على الأهلي بثلاثة أهداف ، وظن الجميع حينها أن المباراة انتهت لصالحه ، قبل أن يقلب الأهلي المعادلة ويفوز بأربعة أهداف . هذه هي كرة القدم ، لا تعترف بالنتائج المبكرة ولا بالاستسلام . ولعلني أتذكر ليلة البارحة عندما حضر اللقاء ثمانية من أطفال العائلة العاشقين للقادسية . ومع نهاية الشوط الأول غادر أربعة منهم ...
- منذ 3 أسابيع
معركة السماء
في الوقت الذي تتعرض فيه المملكة لاعتداءات عبر المسيرات والصواريخ ، يعيش الناس حياتهم بصورة طبيعية تكاد تبدو لغير المتابع وكأن شيئاً لم يحدث . مشهد يومي عادي في الظاهر، لكنه في الحقيقة يحمل وراءه قصة كبيرة من الجهد واليقظة والعمل الدؤوب . فبينما ينشغل الناس بأعمالهم وتزدحم المساجد بالمصلين والأسواق بالمتسوقين ومدن الترفيه بالأطفال والعائلات ، هناك في السماء معركة صامتة تدور لحظة بلحظة ، يتصدى فيها أبطالنا لموجات من الصواريخ والطائرات المسيّرة قبل أن تصل إلى أهدافها . الحقيقة التي تؤكدها الأرقام والوقائع أن المملكة كانت ، منذ أن بدأت هذه الحرب ، من أكثر الدول تعرضاً لمحاولات ...
- منذ 3 أسابيع