noser
كآبة العودة للمدارس
نحن على أبواب سنة دراسية جديدة . ومن خلال ما أسمع وأتابع ، فإن الكثير من الطلاب يشعرون ، في الأيام التي تسبق العودة إلى المدارس ، بنوع من الكآبة. وقد كنت أعتقد أن هذا الشعور ملازم فقط لطلابنا في الوطن العربي . إلا أنني ، وبعد البحث في أكثر من مرجع ، اكتشفت أن نسبة معتبرة من الطلاب في دول كثيرة لا تشعر بالحماس للذهاب إلى المدرسة ، حتى لو كانت مدارسهم حديثة بتجهيزاتها المتقدمة. هذا النفور من المدارس لا يعني أن الطلاب يكرهون التعليم ، بل ربما يكرهون الذهاب إليها لأسباب لا تتعلق بالدراسة ذاتها ، مثل الاستيقاظ ...
- منذ 4 ساعات
إن الأهل قد رحلوا
قلت لها : هل تموت البيوت بموت أصحابها؟ . سؤالي كان فجاً ومفاجئاً . لحظات ثم قالت : ما هذا السؤال المؤلم ونحن في هذا الصباح الباكر؟ بالفعل لم يكن الوقت مناسباً لطرح سؤال يحمل معه ذكريات الحزن والفراق . لكن لأننا مررنا في تلك اللحظة بأحد البيوت التي كنا نعرف أصحابها . كان البيت في زمانه لا يخلو من الداخلين والخارجين . أسرة كبيرة سعيدة تعيش في بيت كبير وأنيق . الأبناء والبنات والأحفاد يجتمعون فيه ، إن لم يكن كل مساء ، فبالتأكيد لا يتركون زيارة والديهم في نهاية الأسبوع . كبر الوالدان ، وانتقل الوالد إلى رحمة ...
- منذ يومين
أيها المشاهير.. حان وقت المسؤولية
كم كنا بالفعل بحاجة إلى إعادة تنظيم المحتوى الذي يقدمه بعض المشاهير، خاصة بعد أن تجاوز بعضهم ، فيما يقدمونه من محتوى ، حدود التأثير المقبول على جيل المراهقين وصغار السن . فالمؤثر لم يعد فرداً يتحدث في مجلس خاص ، بل يخاطب عشرات الآلاف ، وربما الملايين من المتابعين ، الذين يتأثرون بما يطرحه من محتوى هابط لا يليق بالمجتمع الذي يعيش فيه . كما لم تعد الشهرة الرقمية شأناً شخصياً عندما يتحول صاحب الحساب إلى مؤثر في السلوك والذوق العام والقيم . ولذا كان من المهم ألا تُترك تلك الحسابات تسرح وتمرح وتدمر السلوكيات دون حسيب أو رقيب ...
- منذ 6 أيام
جمارك الجسر .. يا ويلي
تمر علينا أخبار ضبط الممنوعات في مختلف منافذ المملكة البرية والبحرية والجوية مرور الكرام . نقرأ الخبر ولا نتوقف عنده ، وكأنه خبر عادي . ولكن عندما نفكر بعقولنا ، ندرك حجم المخاطر التي كان من الممكن أن يتعرض لها وطننا أو مجتمعنا لو أن تلك الممنوعات قد تجاوزت الحدود . تكامل مدهش بين رجال مكافحة المخدرات ، ومفتشي الجمارك ، والجهات الأخرى التابعة لوزارة الداخلية . هؤلاء الرجال هم الدرع القوي لحماية الوطن والمجتمع . تصوروا لو أن كمية الشبو التي تم ضبطها في منفذ الربع الخالي قبل أيام دخلت المملكة ، فكم أسرة سوف تتفكك ، وكم شاب ...
- منذ أسبوع واحد
أجِّلوا الدراسة حتى أكتوبر
كلنا ندرك ما تشهده الساحة التعليمية في المملكة من تطور كبير وملحوظ ، سواء في تطوير المناهج بما يخدم مستقبل المملكة واحتياجاتها من الكوادر الوطنية المؤهلة ، أو في تأهيل المعلمين وتطوير قدراتهم وإمكاناتهم . والذي ينظر إلى اتساع حدود المملكة ، وتزايد حاجة التعليم إلى مزيد من المنشآت التعليمية والكفاءات البشرية ، وتوجه الدولة نحو الاهتمام بالموهوبين من الطلاب ، سوف يدرك أن المهمة غاية في الصعوبة . ومع ذلك ، فإن هناك بعض التساؤلات التي تُطرح في المجتمع ، والتي يرى البعض أنها مهمة . ومن بين تلك الأمور توقيت العودة إلى المدارس ، أي معالجة التقويم الدراسي ...
- منذ أسبوع واحد
كيف تصل !؟
لم يدر بخلدي أن جلسة نقاش جادة مع بعض الأصدقاء ، ستتحول إلى جلسة ساخرة بطلها أحدنا ” الممتع في مجالسته ” . فبعد اجتهادنا في تقديم النصائح لابن مستضيفنا حديث التخرج ، كالتركيز على الكفاءة والتخصص والمؤهلات والاجتهاد في العمل ، إضافة إلى نصائح أخرى مثل : لا تجعل الشهادة آخر ما تتعلمه ، لا تدخل في صراعات أو شللية ، اعرف الفرق بين الثقة بالنفس والغرور… وغيرها من النصائح المثالية النموذجية . بعد كل ذلك تنحنح – الحكيم – ، موجهاً كلامه لذلك الشاب . فبعد ابتسامة أقرب للمكر، قال له: ما عليك من كل ما قاله هؤلاء ...
- منذ أسبوع واحد
الجمال بلا رتوش
هناك أناس لا تفتنهم الزينة بقدر ما تأسرهم الفطرة . يعشقون الطبيعة كما خلقها الله … شجرة نبتت بلا ترتيب ، جدول ماء يشق طريقه بين الحجارة ، عشباً نما حيث أراد ، وظلاً تمدد دون هندسة أو تخطيط. هؤلاء لا تدهشهم الحدائق المصممة بعناية ، ولا الزهور التي رُتبت ألوانها كما تُرتب اللوحات ، ولا الأشجار التي قُصّت أطرافها لتشبه بعضها . يرون في ذلك جمالاً ناقصاً، لأنه جمال صُنِع ليُعجب الناس، لا جمالاً وُلد من تلقاء نفسه. بالنسبة لهم ، خرير الماء في وادٍ صامت أجمل من أفخم نافورة ، وبركة صغيرة بين الصخور أصدق من بحيرة اصطناعية ...
- منذ أسبوعين
سارق الشوكولاتة
قرأت عن موقف محرج وقع في أحد الأفراح ، حين دخلت مجموعة من الرجال إلى قاعة الطعام قبل المدعوين . ظن أهل العريس أنهم من معازيم العروس ، وظن أهل العروس أنهم من أقارب الزوج . ولأن عددهم كان كبيراً ، امتلأت القاعة سريعاً ، ثم اتضح بعد الحديث بين العائلتين أنهم لا يعرفون أحداً منهم ، وأنهم متطفلون دخلوا إلى الزواج من دون دعوات ، بعد أن استغلوا انشغال أصحاب المناسبة وكثرة الحضور وصعوبة التعرف إلى جميع المدعوين . وقد ذكّرني ذلك بموقف حدث قبل عدة شهور في مناسبة لأحد الأصدقاء . فقد اكتشف أهل الفرح أن شخصاً جمع ...
- منذ أسبوعين
عِش حياتك كما هي
في زحام الحياة ، نتعلّم ما لا تقوله الكتب ، وتعلّمنا التجارب ما لا يُدرَّس في الفصول . فالحياة ، كما عرفتها وكما عرفها كل من عاش بصدق ، ليست وعداً دائماً بالضحك ، ولا طريقاً مفروشًا بالورد ، بل مدٌّ وجزر ، فرحٌ وألم ، وصفاءٌ يعقبه عصف . نمضي فيها بين لحظات نعتقد أنها دائمة ، ثم نكتشف أنها عابرة ، وبين مواقف نظنها بسيطة ، فإذا بها تصنع فينا فرقًا لا يُنسى . ليست الحياة مسرحاً للسعادة الدائمة ، ولا ساحةً للعذاب المستمر ، بل بحرٌ واسع ، تارةً يهدأ ككفّ أمٍ حانية فنشعر بالطمأنينة ، وتارةً ...
- منذ أسبوعين
الزمن الجميل
هو ذات الشارع الذي أقطعه من جنوب الخبر حتى شارع البيبسي ، شارع الملك خالد . وفي منتصفه لا تزال مدرستي الابتدائية ثابتة في مكانها ، رغم أن اسمها تغيّر ، ومبناها هُدم وأُعيد بناؤه . أغمضت عينيّ ، وعدت بذاكرتي لأكثر من ستين سنة . تخيّلت درس القرآن كل خميس ، والطابور الصباحي ، وسرحت كأنني مع زملائي الطلاب في أسبوع النظافة ، حيث نقوم بتنظيف المدرسة والفصول . تذكرت المسرح ، والقسم المخصوص ، والمقصف ، وسندويش الجبن الذي لا يحظى به سوى ميسور الحال . يا الله، كأنه الأمس !! أقف مشاركاً في مسرحية قصيرة ، بعدها ...
- منذ 3 أسابيع
تخفيض ساعات العمل أو أيامه
من السهل جداً على أي شخص أن يدرك الفرق بين الخدمات الحكومية المقدمة إليه قبل الانتقال الكبير إلى الخدمات الإلكترونية في المملكة وبعده . فقبل سنوات ، كانت الكثير من مقار الجهات الحكومية تزدحم بالمراجعين ، مع انتشار مخيف للبحث عن واسطة تسهم في الحصول على الخدمة التي يحتاجها المواطن أو المقيم . أما اليوم ، فيمكن مشاهدة معظم تلك المقار وهي شبه خالية من المراجعين ، والسبب أن أكثر من أربعة آلاف خدمة أصبح من الممكن الحصول عليها ، والمستفيد جالس في منزله أو مكتبه . فهل يعني ذلك أن فكرة تقليص عدد ساعات العمل أو أيامه في الجهات ...
- منذ 3 أسابيع
كلمة ولو جبر خاطر
يقول صاحبي إنه في أحد الأيام كانت هناك مناسبة عائلية ، وكان من بين الحضور، بطبيعة الحال ، بعض الأطفال . وعندما بدأت الفقرات الترفيهية لهم ، لاحظ أن أحدهم يتحرك بطريقة مضحكة بالنسبة إلى أقرانه ، مما دفع بعض الأطفال إلى السخرية منه . عندها بادر صاحبي إلى مشاركة الطفل الحركات نفسها ، في محاولة لتشجيعه وإشعاره بأنه ليس مختلفاً عن الآخرين . ويكمل صاحبي : انتهت المناسبة ، وبعد أيام اتصلت بي أم الطفل لتشكرني وتدعو لي ، لأن مشاركتي طفلها صنعت يومه ، وبدّلت حاله من طفل يتعرض للتنمر إلى طفل محظوظ حظي بالاهتمام بين بقية الأطفال ...
- منذ 3 أسابيع
