من التخطيط إلى المنافسة : القادسية يدخل المرحلة الجادة
حجم الخط |
- A+
- A
- A-
منذ استحواذ أرامكو على نادي القادسية ، وكل شيء يتغيّر بسرعة توحي وكأن المشروع في سباق مع الزمن . وحين أقول إن كل شيء تغيّر، فأنا أعني ذلك حرفياً ، من طريقة العمل ، إلى القرارات ، إلى شكل الفريق داخل الملعب . ومع مرور الأيام ، بدأت الصورة تتضح أكثر : ما تقوم به هذه الشركة العملاقة تجاوز سقف التوقعات ، ولم يكن مجرّد دعم عابر، بل مشروع متكامل يُدار بعقلية احترافية ورؤية بعيدة المدى .
حين كتبت مطالباً القدساويين التمهّل وعدم الاستعجال ، وأن البناء الحقيقي يحتاج إلى سنوات، لم يكن ذلك تشاؤماً ، بل قراءة واقعية لطبيعة المشاريع الكبرى . وخلال نقاشات ودّية ، وبحكم الصداقة ، مع بعض مسؤولي أرامكو المعنيين بالمشروع ، كنت أُبدي ملاحظاتي على المدرب السابق السيد ميشيل غونزاليس ، وكان الرد دائماً : انتظر… كل شيء يُتابع بدقة ، والأمور في طريقها الصحيح .
اليوم يُطرح السؤال: هل تأثير المدرب الجديد السيد بريندان رودجرزكان حاسماً ، أم أن النتائج مجرد ردة فعل؟ أحد المسؤولين لخّص المشهد بقوله : «طموحنا الآن المنافسة الفعلية على البطولات ، والمدرب السابق لم يُقصّر، لكن المرحلة كانت بحاجة إلى مدرب جديد». وبالفعل ، فرض السيد بريندان شخصيته سريعاً ، وظهرت الجدية في الأداء ، نشاط وقتالية وتوظيف أفضل للإمكانات ، وكأننا نشاهد فريقاً بثوب جديد .
لكن يبقى التحدي الأهم أمام اللاعبين أنفسهم ، عليهم أن يدركوا أن الدوري طويل ، وأن المباريات القادمة أقوى وأصعب ، وأن إثبات الذات لا يكون في مباراة أو مباراتين ، بل في الاستمرارية والحفاظ على الروح القتالية وعدم التهاون مهما كان الخصم . فكل انتصار لا يضيف نقاطاً فقط ، بل يكسب القادسية جماهير جديدة ، خصوصاً من الصغار، وهؤلاء هم رهان المستقبل الحقيقي لأي نادٍ كبير . ولكم تحياتي