noser

المدينة العالمية.. حلم يتحول إلى واقع

تدشين المرحلة الأولى من مشروع المدينة العالمية بالدمام ليس مجرد حفل افتتاح عابر، بل هو إعلان صريح عن مواصلة المنطقة الشرقية مرحلة جديدة من الحراك السياحي والاستثماري والترفيهي . الموقع بحد ذاته رسالة ذكاء تخطيطي ، فهو يخدم مخططات واسعة في الدمام ومحافظات البيضاء والقطيف والجبيل . ويمنحها وجهة سياحية حديثة تجمع العائلة وتستقطب الزائر والمستثمر في آن واحد . هذا المشروع السياحي الاستثماري الكبير، بما يحمله من مرافق متنوعة ، سيضيف الكثير إلى خارطة المشاريع الترفيهية والتسويقية في المنطقة . 16 جناحاً تمثل 16 دولة في مرحلته الأولى فقط ، أنجزت في مدة زمنية قصيرة جداً ، لتؤكد أن ...

  • منذ 6 أشهر

مراكز الأحياء… بين الفكرة النبيلة والواقع الباهت

أُنشئت مراكز الأحياء لتكون بيتاً اجتماعياً قريباً من الناس ، ينصت لهم ، ويمثل صوتهم ، ويعمل على تحسين جودة حياتهم داخل الحي . فكرة نبيلة في أصلها ، لكنها في الواقع تصطدم – في بعض الأماكن – بأداء باهت لا يرقى إلى طموحات السكان ولا إلى حجم المسؤولية الملقاة على تلك المراكز . فالمركز الذي يكتفي بتنظيم حفلات عابرة أو فعاليات شكلية لا يلامس هموم الناس الحقيقية ، يفقد دوره الأساسي . سكان الحي ينتظرون من هذه المراكز أن تكون جسر تواصل مع الجهات الخدمية ، تنقل مشاكل الطرق والإنارة والنظافة والأمن والتنظيم المروري ومرافق الترفيه ، وأن تسهم ...

  • منذ 6 أشهر

بلدية الخبر… حين تصنع المدن قياداتها

ليست كل النجاحات المتشابهة مصادفات عابرة ، فبعضها يتكرر ليقول لنا إن وراءه بيئة تُنضج التجربة ، وتحتضن الفكرة ، وتُعلّم من يعمل فيها أن القيادة مسؤولية قبل أن تكون منصباً . وحين تتكرر الأسماء الناجحة الخارجة من المكان ذاته ، يصبح التأمل واجباً لا ترفاً . ثلاثة مهندسين مرّوا من بلدية الخبر ، ثم واصلوا رحلتهم ، فحملوا معهم ذات الروح ، وذات الانضباط ، وذات الإيمان بأن المدينة كائن حيّ يستحق العناية لا الإدارة فقط . المهندس عصام الملا ، الذي يتولى اليوم أمانة الأحساء ، قدّم نموذجاً واضحاً لعمل بلدي لا يكتفي بالمعالجة اليومية ، بل ينظر ...

  • منذ 6 أشهر

البحث والإنقاذ .. لوجه الله

في لحظة الضياع ، لا يكون الخوف وحده هو العدو . العدو الحقيقي هو الوقت. دقائق تمرّ كالساعات ، وساعات تتحوّل إلى عبء ثقيل على صدر مفقود يواجه العطش أو البرد أو الإصابة ، وقد تكون عائلته قريبة منه تراهم ينهكون ولا يملك لهم حيلة ، أو ربما بعيداً عنهم وحيداً يصارع فكرة أن لا أحد قد يصل في الوقت المناسب . في تلك اللحظات ، يصبح الأمل هشّاً ، وتتحوّل الدعوات إلى آخر ما يملكه الإنسان . هنا يبدأ الدور الإنساني الحقيقي . ليس شعاراً ولا استعراضاً ، بل تحرّكاً عاجلاً في تضاريس صعبة وبيئات قاسية ، بين جبال ...

  • منذ 6 أشهر

“كبدة” أثيوبيا

انتشر مؤخراً مقطع لشخص قرر السفر من السعودية إلى إثيوبيا ذهاباً وعودة في نفس اليوم ، فقط لتناول إفطار”كبدة” وأن الرحلة وكما قال كلفته 2400 ريال ، فقط كي يبسط نفسه حتى لو لم يكن يملك غير ذلك المبلغ . تصرّف بسيط في ظاهره ، لكنه فجّر موجة واسعة من التعليقات المتباينة . البعض رأى في ما فعله إسرافاً غير مبرر ، فيما دافع آخرون عن حقه الكامل في إنفاق ماله بالطريقة التي تمنحه راحة نفسية . والواضح أن المسألة لا تتعلق بالكبدة ولا بإثيوبيا ، بقدر ما تتعلق بنظرتنا لمعنى – البسطة – وحدودها . معظمنا ينفق يومياً مبالغ ...

  • منذ 6 أشهر

في زاوية الوجع… يولد الفرج

أحياناً يجيء الحزن بلا موعد ، يتسلل إلى الروح بهدوءٍ مريب ، ويقيم في صدورنا كضيفٍ ثقيل لا يعرف طريق الرحيل . تتعب النفس من كثرة ما تحتمل ، وتتراكم الأثقال حتى نشعر وكأن القلب يضيق بأنفاسه ، وكأن شيئاً ما في الداخل ينكسر دون صوت . كم مرة ارتدينا ملامح الطمأنينة ، بينما أرواحنا تخوض معركة صامتة؟ ورغم كل ذلك ، يبقى في أعماقنا ركنٌ لم تطله الهزيمة ، مساحة صغيرة تتشبث بالضوء ، وترفض الاستسلام مهما ازدحمت العتمة . هناك يسكن الأمل . تلك الومضة الخجولة التي قد تخفت ، لكنها لا تنطفئ، تهمس لنا بأن النهوض ممكن ...

  • منذ 6 أشهر

البطولة العربية .. جمرٌ تحت الرماد

بعد ما شهدته البطولة العربية التي تستضيفها قطر من مشاحنات متكررة ، وخطاب مشحون بالإساءات تجاوز حدود المنافسة الرياضية ، بات من الصعب تجاهل الأثر السلبي الذي خلّفته هذه البطولة على العلاقة بين الجماهير العربية . ما صدر من بعض الجماهير، والإعلاميين ، وحتى المدربين ، من إساءات ، لم يكن مجرد حوادث عابرة ، بل مؤشرات على خلل أعمق في روح هذه البطولة. كرة القدم وُجدت لتقريب الشعوب ، لا لتوسيع فجوات الكراهية بينها. لكن ما نراه اليوم أن هذه البطولة – بدلًا من أن تكون مساحة تجمع الشباب العربي على الفرح والاحترام – تحولت إلى منصة لتصفية الحسابات ...

  • منذ 7 أشهر

” الرس ” … مدينة الصمود

حين بدأت الكتابة عن مدن القصيم ، اخترت بريدة وعنيزة والبكيرية . مدن أعرفها ، وأعرف أهلها ، وأحمل معها ذاكرة وتجربة ومعايشة . لم يكن الاختيار إقصاءً لغيرها ، بل اقتراباً مما أعرفه أكثر . لكن بعد النشر ، توقّف عندي صديق ” رسّاوي “، وسأل بهدوء يشبه الرس نفسها : وماذا عن الرس؟ عدت أبحث عنها ، بعين الكاتب الذي يفتّش عن المعنى . فاكتشفت مدينة لا ترفع صوتها ، لكنها حين تُحاصر ، تصمد . مدينة لم تدخل التاريخ من باب الاستعراض ، بل من باب الثبات . الرس لم تكن مجرد بلدة زراعية قرب وادي الرمة ...

  • منذ 7 أشهر

البكيرية… حين يكون العلم هوية مدينة

ليست البكيرية مدينة عابرة في جغرافيا القصيم ، بل اسمٌ ارتبط بالعلم ، واستقر في الذاكرة بوصفه مدينة القضاة ، ومهداً للمعرفة ، وبيئة تُنتج العقول قبل أن تُنتج الحكايات . فمنذ وقت مبكر ، اختارت البكيرية طريقاً مختلفاً … طريق الهدوء ، والانضباط ، والعمل الصامت . في البكيرية ، لم يكن العلم ترفًا، بل نهج حياة . منها خرج قضاة وعلماء وخطباء انتشروا في مناطق المملكة ، وأسهموا في ترسيخ العلم الشرعي ، ونشر المعرفة ، وبناء الوعي الديني والثقافي . لم يحملوا أسماء مدينتهم على ألسنتهم ، لكنهم حملوها في سلوكهم ، وفي نزاهتهم ، وفي حضورهم ...

  • منذ 7 أشهر

آه منكم يا القصمان ” بريدة “

لا يمكن الحديث عن بريدة دون التوقف عند العقيلات ، أولئك الرجال الذين خرجوا من قلب القصيم يجوبون الآفاق بالتجارة ، وإن كانوا ينتمون إلى مدن متعددة ، إلا أن بريدة كانت مركز الانطلاق والذاكرة . واليوم ، يقف متحفان في المدينة شاهدين على تلك الرحلات الشاقة ، يوثّقان تاريخاً يؤكد أن التجارة التي أصبحت سِمة راسخة لأهل بريدة لم تكن وليدة اللحظة ، بل امتداداً طبيعياً لتلك الحقبة المضيئة من التاريخ. أهل بريدة يمتلكون عقولاً نيرة ، قادرة على تحويل الحلم إلى واقع ، والفكرة البسيطة إلى مشروع قائم . تميّزوا بالوفاء ، والجدية ، والشهامة ، صفات لم ...

  • منذ 7 أشهر

حين تتجاوز الكلمة حدود الجغرافيا

بعد مقالي أمس عن أهل القصيم ، فوجئت ـ وبكل صدق ـ بسيلٍ من الردود والتعليقات التي وصلتني من مختلف شرائح المجتمع ، من أكاديميين ، ورجال أعمال ، وشخصيات اجتماعية ، وقراء عاديين وجدوا في المقال ما يستحق التفاعل . هذا النوع من الحضور يضع الكاتب أمام مشاعر مزدوجة … فرحٌ بأن كلمته وصلت ، وحرجٌ لأنه لا يستطيع ردّ التحية لكل من كتب وأثنى وشكر . ولأجل هذا التفاعل الكبير، وجدت نفسي مضطراً لتأجيل نشر الجزء الثاني عن بريدة ، لأكتب اليوم مقالاً مختلفاً… مقالاً يعترف بجميل تلك الأصوات التي احتفت بالقصيم وأهله . لكن ما أسعدني أكثر ...

  • منذ 7 أشهر

آه منكم يا القصمان

معظم أصدقائي القصمان …من عنيزة ، ثم من بريدة والبكيرية . جمعتنا سنوات طويلة مليئة بالمحبة والوفاء ، وصداقة تحوّلت مع الزمن لدرجة الأخوّة . وعندما أكتب عن القصمان ، فلأنني معجب بشطارتهم ووضوحهم . ومع أن منطقة القصيم تضم مدناً وقرى كثيرة ، إلا أنني أردت الحديث عن هذه المدن الثلاث – بريده ، عنيزه ، البكيرية ” ، مع كل التقدير للمدن والقرى الأخرى في تلك المنطقة . إذا قلتَ “القصيم” ، فأنت لا تتحدث عن منطقة فحسب … بل عن عقليات شغّالة ٢٤ ساعة . قدرة غريبة يحوّلون أي فكرة — حتى لو كانت “على الطاير” — ...

  • منذ 7 أشهر
التخطي إلى شريط الأدوات