noser

شعب طويق.. كبرياء لا ينحني

حين وصف سمو سيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ، الشعب السعودي بأنه شعب طويق ، لم يكن ذلك تشبيهاً عابراً، بل تعريف دقيق لهويةٍ راسخة تشبه الجبل الشاهق الذي يقف ثابتاً أمام الرياح والعواصف . هذا الشعب بصلابته ، وبإرادته التي لا تنكسر، أثبت أنه قادر على تحويل التحديات إلى فرص ، والأزمات إلى منجزات . السعودي بطبعه شهم ، صاحب فزعة ، سريع نجدة ، وكريم يد تمتد قبل أن تُطلب . وفي تعامله اليومي يقدّم نموذجاً راقياً في الاحترام واللباقة ، يجمع بين أصالة البادية وتهذيب المدن الحديثة . هو ذلك الإنسان الذي يفتخر بجذوره ، ...

  • منذ 8 أشهر

لست قاسياً .. إنما الجرح أعمق

يحتفل العالم بيوم التسامح ، وكأن الفضيلة يمكن أن تُحصر في يوم واحد . لكن الحقيقة أن التسامح ليس قراراً عابراً، ولا موقفاً جاهزاً نعلّقه على جدار الأخلاق ، بل هو مساحة داخل القلب ، تتسع لمن يستحق ، وتضيق حين يرهقها الألم . نحن نتسامح مع من يخطئ ثم يعود ، مع من يعتذر بصدق ، ومع من يغيّر سلوكه لأن العلاقة عنده أغلى من عناده . نتسامح مع من تربطنا بهم وشائج الدم ، أو ذكريات العمر، أو الوفاء الذي لا يصدأ . هؤلاء حين يزلّون نعرف أن الخطأ طارئ ، وأن قلوبهم صافية حتى لو ارتجفت لحظة ...

  • منذ 8 أشهر

حين تجد نفسك في المكان الخطأ

في الحياة مواقف تبدو عابرة ، لكنها تترك أسئلة طويلة خلفها . من ذلك أن يتلقى أحد الأشخاص دعوة لحضور مناسبة في منزل أحد رجال الأعمال ، ثم يفاجأ حين يصل بأن الحضور خليط من كبار المستثمرين وأصحاب النفوذ ، بينما هو لا ينتمي إلى هذا العالم . ورغم الترحيب والمجاملات ، إلا أن شعور الغربة يلتف حوله بصمت ، وكأنه يقف في ساحة لا تشبهه . مثل هذه اللحظات تربك الإنسان . هل يحضر لأنه مُقدَّر عند صاحب الدعوة؟ أم يبتعد لأنه لا يريد ارتداء “ثوب أطول منه” فيبدو خارج السياق؟ صحيح أن الأمر ليس أسود أو أبيض . ...

  • منذ 8 أشهر

كفى .. لقد سئمنا من تشويه وطننا

تتعرض المملكة اليوم لهجمات ممنهجة ومتواصلة من جهات ومنظمات اعتادت الإساءة ، وامتهنت التشويه ، واتخذت من الأكاذيب أجندة دائمة . فتارة تعمل هذه الجهات على تضخيم بعض القضايا المحلية وافتعال الضجيج حولها ، وتارة أخرى توظّف حملاتها للنيل من مواقف المملكة الثابتة تجاه قضايا العرب والمسلمين ، بل وتصل بها الجرأة إلى اختلاق مشاهد وأحداث داخل الحرم الشريف ، وتقديمها بطرق خادعة لإيهام العالم بأن المملكة لا تقوم بواجبها في حماية المعتمرين والحجاج . ولا يكتفي هؤلاء بذلك ، بل يحاولون تصوير السعوديين وكأنهم شعب متخلف لا يملك سوى النفط ، متجاهلين أن دولاً عربية عديدة تمتلك النفط والمياه ...

  • منذ 8 أشهر

البطاقة الذهبية.. حفظ لتاريخ النجوم

بعد مقالي عن ضياع تاريخ بعض أنديتنا عند بواباتها ، تلقيت ردوداً واسعة ، وظنّ بعضهم أني قصدت الاتفاق وحده على خلفية ما حدث للكابتن الكبير صالح خليفة . شعرت بذلك من خلال عشرات التعليقات والرسائل التي وصلتني من القراء . إضافة لذلك تواصل معي مشكورَين أ حمد المطوع الرئيس التنفيذي للنادي والعضو الذهبي أ عبدالرحمن البنعلي ، أوضحت لهما كما أوضحت لكافة القراء ، أن القضية أوسع من نادٍ بعينه ، إنها قضية تخص ذاكرة رياضتنا كلها وكيف نُحسن رد الجميل لنجوم صنعوا الفرح والألقاب . فكرة “البطاقة الذهبية” التي أدعو إليها ليست مجاملة عاطفية ، بل إطار مؤسسي ...

  • منذ 8 أشهر

حين تظن بناتنا أن الدراما هي الواقع

لم تعد ” بعض ” المسلسلات السعودية مجرد ترفيه عابر ، بل أصبحت تعرض سلوكيات وتصرفات لا تمتّ لعادات المجتمع السعودي بصلة. نرى فتيات يخرجن دون علم أسرهن، أو يتحدثن مع الشباب بجرأة لا تليق، أو يظهرن في مشاهد تبتعد عن الحياء الذي تميّزت به الفتاة السعودية عبر أجيال. قد يتفهم البعض ذلك في سياق درامي، لكن الخشية الكبرى أن تترسخ هذه الصور في أذهان بناتنا ، فيعتقدن أنها تعكس واقعاً جديداً أو سلوكاً مقبولاً في المجتمع . فحين تُقدَّم تلك التصرفات في إطار طبيعي، دون نقد أو توضيح، يختلط الواقع بالخيال، وتصبح الدراما مصدراً لتشكيل المفاهيم بدل أن تكون ...

  • منذ 8 أشهر

حين يُهان التاريخ عند بوابات الأندية

من المؤسف أن تتحول بعض أنديتنا إلى أماكن غريبة على من صنعوا مجدها ، وأن يُمنع لاعب قديم أو نجم كبير من دخول مقر ناديه الذي أفنى شبابه في خدمته . إنها ظاهرة مزعجة وغير مقبولة ، لا تليق برياضة تُفاخر بتاريخها ورموزها . الإدارات الجديدة أو الملاك الجدد مهما بلغت سلطتهم ، لا يملكون الحق في مصادرة التاريخ أو تهميش رجاله . قد يكونوا اشتروا النادي أو استثمروا فيه أو استحوذوا عليه ، لكنهم لم يشتروا مجده ولا ذاكرته . لا نلوم الحراس البسطاء حين يمنعون هؤلاء النجوم من الدخول ، فهم مجرد منفذين لتعليمات صدرت من أعلى . ...

  • منذ 8 أشهر

الوجاهة المغسولة .. لمعان بلا جوهر

في السنوات الأخيرة، أصبح مشهد التفاخر بالولائم الفاخرة والمناسبات الضخمة مألوفاً في وسائل التواصل الاجتماعي . ف “بعض” الأثرياء وهم من أقصدهم في مقالي ، لم يعد هدفهم الكرم أو التواصل كما كان في الماضي ، بل استعراض الثراء ومحاولة شراء المكانة الاجتماعية عبر الأضواء والعدسات . بعضهم يستأجر مشاهير “السناب” و“التيك توك” لتصوير تلك المناسبات وبثها عبر حساباتهم ، لتتحول الوليمة إلى حدث إعلامي أكثر منها اجتماعياً . إنها محاولة مكشوفة لغسل المكانة الاجتماعية وتلميع الصورة أمام الناس دون أي رصيد حقيقي من العطاء أو المسؤولية . فهؤلاء لا نجد لهم أثراً في دعم الجمعيات الخيرية ، أو تمويل ...

  • منذ 8 أشهر

عندما يُختبر الصبر في أطهر البقاع

يؤلمنا أن نشاهد بين الحين والآخر مقاطع مصوّرة داخل الحرم المكي تُظهر بعض الزوار، وبالذات من الأشقاء المصريين ، وهم يتعمدون ارتكاب تصرفات مخالفة لتعليمات التنظيم ، ثم يُجهّزون الكاميرات لالتقاط ردة فعل رجل الأمن ، دون أن يشيروا إلى الفعل الخاطئ الذي ارتكبوه هم أساساً . وكأن الهدف ليس أداء العمرة أو التعبد ، بل إثارة الجدل والظهور على الشاشات ومواقع التواصل . ملايين الحجاج والمعتمرين يزورون بيت الله الحرام ويؤدون مناسكهم في هدوء وسلام ، ويغادرون بأمان واطمئنان ، بفضل التنظيم الدقيق والجهود الجبارة لرجال الأمن والجهات المختصة . لكن من المؤسف أن بعض الأفراد ، وغالباً من ...

  • منذ 8 أشهر

لماذا !؟

لماذا لا نفعل الصواب ونحن قادرون؟ لماذا ننتظر أن نفقد المنصب ، أو الصحة ، أو الفرصة ، حتى ندرك ما كان يجب أن يكون منذ زمن؟ كم من مسؤول جلس على كرسيه سنواتٍ ، يملك القرار والقدرة ، ومع ذلك لم يترك أثراً طيباً يذكره الناس به ! يظن أن النفوذ باقٍ، وأن التملق يغني عن الإخلاص ، حتى إذا غادر مكتبه اكتشف أن الأبواب التي كانت تُفتح له لم تكن احتراماً ، بل مصلحة مؤقتة . فيرحل ، ولا يبقى منه سوى ذكرى باهتة وملف منسي . ولماذا … لا نُحسن تدبير أمورنا ونحن في عز العطاء؟ الشاب ...

  • منذ 8 أشهر

ابتزاز باسم التحرش

بالرغم من أن سنّ قوانين مكافحة التحرش في كثير من الدول جاء لحماية النساء وصون كرامتهن ، إلا أن التطبيق العملي كشف عن جانب آخر من الإشكاليات ، حين تحولت هذه القوانين في بعض الحالات إلى وسيلة ابتزاز أو أداة للادعاءات الكاذبة . فقد أصبح الرجال يخشون التعامل العادي مع النساء أو حتى التوقف لمساعدتهن في المواقف الحرجة ، خشية أن يُفسّر تصرفهم بطريقة خاطئة أو يُستغل ضدهم باتهامٍ ظالم . هذا التخوف المبالغ فيه انعكس سلباً على النساء أنفسهن ، إذ باتت كثيرات يعانين من تجاهل المارة عند حاجتهن للمساعدة ، وكأن المجتمع دخل في معادلة صعبة بين الخوف ...

  • منذ 8 أشهر

بين الأدب والملعب..أمسية تفيض إنسانية وثقافة

عندما يكون المذيع والمحاور بقامة الأستاذ جاسم العثمان ، والضيف بمكانة الأستاذ أحمد عيد ، تصبح الأمسية ” كاملة الدسم ” . وعندما يكون عنوانها ” بين الأدب والملعب ” ، يكون الحضور جامعاً لحضور ثقافي ورياضي . ومع أن البداية كانت حزينة مؤلمة ، حينما بدأها العثمان بالإشارة لما يمرّ به من ظروف صحية قاسية ، إذ تحدّث في بداية الأمسية بصراحة مؤثرة عن إصابة أحد أبنائه بجلطة دماغية ، واستعداده هو لإجراء عملية ثانية بعد إصابته بسرطان القولون ، إلا أن ذلك لم يمنعه من أن يكون في كامل تألقه المهني والإنساني . أدار الحوار بثقة ودفء ، ...

  • منذ 8 أشهر
التخطي إلى شريط الأدوات