البحث والإنقاذ .. لوجه الله

محمد البكر

في لحظة الضياع ، لا يكون الخوف وحده هو العدو . العدو الحقيقي هو الوقت. دقائق تمرّ كالساعات ، وساعات تتحوّل إلى عبء ثقيل على صدر مفقود يواجه العطش أو البرد أو الإصابة ، وقد تكون عائلته قريبة منه تراهم ينهكون ولا يملك لهم حيلة ، أو ربما بعيداً عنهم وحيداً يصارع فكرة أن لا أحد قد يصل في الوقت المناسب . في تلك اللحظات ، يصبح الأمل هشّاً ، وتتحوّل الدعوات إلى آخر ما يملكه الإنسان .

هنا يبدأ الدور الإنساني الحقيقي . ليس شعاراً ولا استعراضاً ، بل تحرّكاً عاجلاً في تضاريس صعبة وبيئات قاسية ، بين جبال أو رمال وأودية ، حيث يعني التأخر دقائق فقدان للحياة . هذا ما تجسّده جمعية محترفون للبحث والإنقاذ في المنطقة الشرقية ، حين تضع الإنسان قبل الحسابات ، وتتحرّك دون انتظار مقابل .

رجال تطوّعوا بوقتهم وجهدهم ومالهم ، يخوضون مشقة المواقع الوعرة والمسافات الطويلة ، للوصول إلى مفقود أو متعطّل ، فقط لأن حياة إنسان تستحق المحاولة مهما كان الثمن . وهو جهد إنساني يستحق التقدير والدعم المجتمعي ، لا بالثناء فقط ، بل بالوعي بأهميته والوقوف مع القائمين عليه .

والإنصاف يقتضي التأكيد أن هذه الجمعية ليست وحدها ، فهناك جمعيات وفرق مجتمعية متعددة في المنطقة وفي بقية مناطق المملكة تقوم بالدور ذاته بروح وطنية واحدة ، وتكامل إنساني يعكس قيمة المجتمع حين يتكاتف لإنقاذ الحياة .
أسمحوا لي إضافة رقم هاتف هذه الجمعية فلربما أحتجتموه لا قدر الله في يوم من الأيام ( 0502787999) ولكم تحياتي

رد واحد على “البحث والإنقاذ .. لوجه الله”

  1. يقول عبدالرحمن الغرابي:

    تكلم الكاتب بكل حرص وأمانة عن هذه جميعة الخير في الإنقاذ والمساعدة والعون ومثل هذه الأعمال هي من أحب االاعمل واحبها عند الله ، وكلمة شكر لاتكفي هذه الجمعية واعضاؤها على الجهد والمثابرة المنتاصله . واننا نهيب بكلةالمؤسسات والشركات ان تقوم بدع هذه الجمية ماليا ومعنويا وهي مشاكرة معه في الأجر وتقديم الثناء وشهادة الشكر لهم والله يجزاهم ويجزاكم خير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات