حين يصبح النجاح تهمة
حجم الخط |
- A+
- A
- A-
في كل مرة يحقق فيها نادي القادسية نتيجة إيجابية ، يخرج من يردد الجملة ذاتها : “لولا استحواذ أرامكو السعودية لما حدث ذلك”. تُقال وكأنها اكتشاف… وهي في الحقيقة مجرد محاولة مكشوفة للتقليل .
المفارقة أن ما يُطرح هنا كـ “عيب”، هو نفسه ما يُحتفى به هناك كـ “بداية مشروع” .
لم يكن صعود مانشستر سيتي ولا باريس سان جيرمان لغزاً . الجميع يعرف أن التحول بدأ مع استحواذات واضحة واستثمارات ضخمة ، ومع ذلك لم يتحول ذلك إلى تهمة تُلاحق كل إنجاز .
السؤال الذي يتجنبه البعض : لماذا يصبح الاستثمار مبرراً للنجاح حين يحدث بعيداً … وذريعة للتقليل حين يكون قريبًا !؟ لماذا يُصفق هناك لما يُشكك فيه هنا !؟
الحقيقة التي لا يريد البعض الاعتراف بها أن المال لا يلعب ، ولا يسجل ، ولا يحسم المباريات . هو يفتح الباب فقط . أما ما يحدث بعد ذلك ، فهو عمل داخل الملعب وخارجه . ولو كان المال وحده يكفي ، لما فشلت تجارب كثيرة صُرفت عليها الملايين دون أن تترك أثراً يُذكر .
القادسية اليوم لا يختبئ خلف دعمه ، ولا ينكره ، بل يمضي به إلى نتائج . هذه هي القصة ببساطة . أما تحويل الدعم إلى “شبهة”، فليس نقداً فنياً ، بل عجز عن تقبل واقع جديد لا ينسجم مع القناعات القديمة .
في النهاية ، ليس العيب أن تبدأ من نقطة قوية …
العيب أن ترى النجاح أمامك ، ثم تبحث له عن مبرر لتقليله بدل أن تعترف به .
رسالتي للقدساويين : احتفلوا واستمتعوا واتركوا الصراخ لغيركم ، فكما يقال الصراخ على قدر الألم . ولكم تحياتي