نفق طريق الملك فهد .. العقدة
حجم الخط |
- A+
- A
- A-
كل المشاريع السياحية والتجارية والتنموية لا يمكن أن تنجح دون وجود طرق ميسّرة ، ووسائل نقل فعّالة تضمن سهولة التنقّل والتواصل بين المدن . حتى التكامل بين المدن المتجاورة لا يمكن أن يكتمل ما لم تكن الطرق بينها سلسة ومهيأة لخدمة هذا الترابط .
مدخل الدمام من جهة الخبر، وتحديداً نفق طريق الملك فهد ، يُعدّ أحد العوائق التي تعترض تكامل المدينتين . ولا يقتصر تأثيره على ذلك فحسب ، بل إن هذا المدخل ، بطريقه الضيق ، يربط شرق الدمام بغربها ، المتجه إلى مطار الملك فهد . ورغم ما سمعناه مراراً عن حلول مرتقبة ، فإن هذا الطريق ما زال حتى اليوم يشكّل عائقاً حقيقياً أمام حركة العابرين ، ويحدّ من انسيابية التنقّل في أحد أهم المحاور الحيوية في المنطقة.
وفي المقابل ، لا يمكن إغفال ما قدمته الجهات المسؤولة ، ممثلة في هيئة تطوير المنطقة الشرقية وأمانة المنطقة ، من جهود ملموسة في معالجة العديد من النقاط الحساسة التي كانت تشهد اختناقات مرورية كبيرة ، وقد نجحت في تحسين الواقع المروري في أكثر من موقع . وهذا ما يجعل العشم أكبر في أن تتحرك هذه الجهات بذات الجدية لمعالجة هذا المأزق ، خاصة في ظل ما تشهده الدمام والخبر من مشاريع تنموية وسياحية متسارعة. ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه : إلى متى يظل هذا الممر الحيوي نقطة اختناق في قلب منطقة تنمو بهذا التسارع ؟ فالمشاريع تُنجز، والمدن تتوسع ، والطموحات تكبر… لكن الطريق ما زال على حاله .
إن معالجة هذا الملف لم تعد خياراً يمكن تأجيله ، بل ضرورة تفرضها حركة الناس قبل حركة المشاريع . فكل يوم تأخير لا يُقاس بالدقائق التي يقضيها العابرون فحسب ، بل بما يتركه من أثر على جودة الحياة ، وعلى صورة مدينتين تستحقان أن تكونا في مستوى ما يُخطط لهما . ولكم تحياتي