بلدية الخبر… حين تصنع المدن قياداتها
حجم الخط |
- A+
- A
- A-
ليست كل النجاحات المتشابهة مصادفات عابرة ، فبعضها يتكرر ليقول لنا إن وراءه بيئة تُنضج التجربة ، وتحتضن الفكرة ، وتُعلّم من يعمل فيها أن القيادة مسؤولية قبل أن تكون منصباً . وحين تتكرر الأسماء الناجحة الخارجة من المكان ذاته ، يصبح التأمل واجباً لا ترفاً .
ثلاثة مهندسين مرّوا من بلدية الخبر ، ثم واصلوا رحلتهم ، فحملوا معهم ذات الروح ، وذات الانضباط ، وذات الإيمان بأن المدينة كائن حيّ يستحق العناية لا الإدارة فقط .
المهندس عصام الملا ، الذي يتولى اليوم أمانة الأحساء ، قدّم نموذجاً واضحاً لعمل بلدي لا يكتفي بالمعالجة اليومية ، بل ينظر إلى المدينة كفكرة متكاملة . وما يُقال عن الأحساء اليوم لم يأتِ من باب المجاملة ، بل من شهادات زائرين رأوا التغيير ولمسوا أثره .
وفي حائل ، لم يكن النجاح حديث عابر أو انطباعاً عاطفياً ، بل شهادة صادقة سمعتها من أحد أبنائها قبل أن يعرف حجم العلاقة التي تربطني بالمهندس سلطان الزايدي . شهادة جاءت بعفوية ، وتحدثت عن أمين يعمل بإخلاص ليمنح مدينته ما تستحقه من جمال وتنظيم وحضور يليق بتاريخها ومكانتها.
أما الخبر ، فهي اليوم تواصل رحلتها مع رئيس بلديتها المهندس مشعل الوهبي، الذي لا يؤمن بساعات عمل محددة ، ولا يرى الوصول للمنصب نهاية الطريق ومبتغاه . فرغم تضاعف أحيائها حتى 41 حيا سكنيا وبلوغ مساحتها مايزيد عن 726 كم2 وعدد السكان أكثر من 660.000 نسمة ، ما زالت الخبر تحافظ على صورتها كمدينة أنيقة ، نظيفة ، عالية الجودة ، كأنها ترفض أن يكبر حجمها على حساب روحها .
هذه النجاحات لم تكن لتتحقق لولا دعم الدولة أعزها الله ، ووضوح الرؤية ، وتمكين الكفاءات.
وليس الحديث عن هذا الثلاثي تقليلاً من غيرهم ، فالميادين مليئة بالمخلصين ، لكن اجتماع هذه التجارب الثلاث الخارجة من بلدية واحدة يفتح باب التساؤل الهادئ :
هل تصنع “الخبر” قياداتها؟
أم أن هذه القيادات قرأت روح المكان جيداً ، فانعكس ذلك نجاحاً حيثما حلّت؟
ربما هي مصادفة…
وربما بعض المصادفات أبلغ من ألف تفسير . ولكم تحياتي
أنعم وأكرم بالجميع الثناء على المخلصين من المسؤولين مطلب وطني، ونشكرك عليه استاذنا القدير محمد البكر ، لكن المهندس سلطان الزايدي في حائل لا أرى أنه محل مقارنة مع أحد على مستوى الشرق الأوسط ونرى أن كلمة معالي وزير الصحة أن حائل أصبحت نموذجاً يحتذى به لنجاحات رؤية سمو ولي العهد الذي توّج دعم خادم الحرمين وسمو ولي عهده بهذه النجاحات ، بورك فيك وفيهم جميعاً