معركة السماء

محمد البكر

في الوقت الذي تتعرض فيه المملكة لاعتداءات عبر المسيرات والصواريخ ، يعيش الناس حياتهم بصورة طبيعية تكاد تبدو لغير المتابع وكأن شيئاً لم يحدث . مشهد يومي عادي في الظاهر، لكنه في الحقيقة يحمل وراءه قصة كبيرة من الجهد واليقظة والعمل الدؤوب . فبينما ينشغل الناس بأعمالهم وتزدحم المساجد بالمصلين والأسواق بالمتسوقين ومدن الترفيه بالأطفال والعائلات ، هناك في السماء معركة صامتة تدور لحظة بلحظة ، يتصدى فيها أبطالنا لموجات من الصواريخ والطائرات المسيّرة قبل أن تصل إلى أهدافها .

الحقيقة التي تؤكدها الأرقام والوقائع أن المملكة كانت ، منذ أن بدأت هذه الحرب ، من أكثر الدول تعرضاً لمحاولات الاستهداف عبر المسيرات والصواريخ . ومع ذلك لم تتوقف الحياة ، ولم يشعر الناس بالخوف أو الفوضى . والسر في ذلك ليس صدفة ، بل نتيجة منظومة متكاملة من الجاهزية والكفاءة والقدرة على حماية الوطن والإنسان . فهناك رجال يسهرون بينما ينام الناس ، ويراقبون السماء بينما تنشغل المدن بحياتها اليومية . وفي مقدمة هؤلاء رجال الدفاع الجوي الذين يقفون في الخط الأول لصد أي تهديد . والذين تمكنوا من اعتراض وإسقاط أعداد كبيرة من المسيرات والصواريخ قبل أن تصل إلى أهدافها .

وإذا استحضرنا اتساع مساحة المملكة من الشمال للجنوب ومن الشرق للغرب ، ندرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم ، وندرك في الوقت نفسه حجم الإنجاز الذي تحقق بفضل الله ثم بفضل استرتيجية حكومتنا الرشيدة ، ثم كفاءة قواتنا المسلحة . فإن بدت الحياة طبيعية ، فليس لأن الأخطار غير موجودة ، بل لأن هناك أبطال يتصدون لها بصمت وكفاءة .
تحية لقيادتنا التي أولت أمن الوطن أعلى درجات الاهتمام ، وتحية لأبطالنا الذين يسهرون ليل نهار، كي يظل هذا الوطن آمناً مطمئناً ، وجزاهم الله عنا كل خير . ولكم تحياتي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات