noser
لماذا استحق عبداللطيف الفوزان جائزة الملك فيصل؟
جاء فوز الشيخ عبداللطيف بن أحمد الفوزان بجائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام لعام 2026 تتويجاً لمسيرة طويلة من العمل الخيري المؤسسي ، وانعكاساً لمكانة هذه الجائزة العالمية التي لا تُمنح إلا وفق معايير دقيقة ، تمر عبر ترشيحات مؤسسية وتحكيم علمي مستقل ، بما يجعل الفوز بها شهادة موثوقة على حجم الأثر وجودة العمل . وقد تعززت مصداقية هذه الجائزة عبر تاريخها حين مُنحت لعلماء بارزين قبل نيلهم جائزة نوبل ، من بينهم العالم الدكتور أحمد زويل ـ رحمه الله ـ والعالم الدكتور – عمر ياغي – وهو ما يؤكد قدرتها على استشراف القيمة العلمية والإنسانية الحقيقية قبل تكريسها عالمياً ...
- منذ 3 أسابيع
من غرفة النوم إلى السيارة .. دروس وعِبَر
من لحظة خروجنا من غرفة نومنا وحتى وصولنا إلى سيارتنا ، لا تستغرق الرحلة سوى دقائق معدودة ، ومع ذلك فهي واحدة من أغنى اللحظات بالمعاني لمن ينظر إليها بعين الامتنان . هذه الخطوات القليلة تختصر نعماً لا تُعدّ ولا تُحصى… نمشي بثبات دون عكاز، نرى الطريق أمامنا بوضوح ، نمدّ أيدينا إلى المقبض دون تردد ، نتنفّس هواءً نقياً لا نحتاج معه إلى أي أجهزة ، ونصل إلى السيارة دون أن نطلب مساعدة أحد . أمور بسيطة يمرّ بها كثيرون وكأنها مفروغٌ منها ، لكنها في حقيقتها منحة عظيمة لا يشعر بقيمتها إلا من فَقَد بعضها يوماً أو رأى ...
- منذ 3 أسابيع
النقل التلفزيوني.. أين الكرة !؟
رغم كلّ الدعم المالي الكبير الذي تقدّمه حكومتنا الرشيدة بقيادة سمو ولي العهد ـ حفظه الله ـ ورغم استقطاب الدوري السعودي لعدد لافت من نجوم العالم مثل رونالدو وبنزيما ومحرز وسافيتش وماني وكولوبالي وغيرهم ، ورغم اهتمام كبريات القنوات والصحف العالمية بمتابعة أحداث دورينا ونقل مبارياته ، إلا أن النقل التلفزيوني ما يزال – للأسف – دون المستوى الذي يليق بهذا المشروع الرياضي الضخم . السؤال الذي يطرحه كل مشاهد سعودي بسيط وواضح : لماذا لا يزال النقل التلفزيوني بهذا الضعف ، في زمن تجاوزت فيه قنوات كثيرة هذه المشاكل منذ سنوات ؟ في مواسم سابقة طُلِب من المشجعين الاشتراك ...
- منذ 4 أسابيع
الاتفاق … سعد … المنتخب
الاتفاق فريق كبير وصاحب تاريخ عريق ومشرّف ، قد يمرض في بعض المواسم ، لكنه لا يموت ولا يغيب عن المشهد طويلاً . هذا الكيان تعلّم عبر تاريخه كيف ينهض من العثرات ، وكيف يعود للمنافسة بروحٍ جديدة متى ما توفرت له الإدارة الواعية والاختيارات الموفقة. وقد شاهدنا في مبارياته الأخيرة كيف استعاد جزءاً من بريقه، فلم يخسر في أي منها، بفضل حسن اختيار العناصر الأجنبية والمحلية ، إلى جانب القيادة الفنية للمدرب الوطني سعد الشهري ، الذي أعاد الانضباط والروح للفريق . عودة الاتفاق ليست مكسباً لجماهيره فقط ، بل هي إضافة للتنافس في المنطقة الشرقية كلها، فحضور الاتفاق ...
- منذ 4 أسابيع
من أين لك هذا يا زياني !؟
قد يظن البعض أن ما يجمعني بخليل الزياني من علاقة ممتدة عبر السنين هو الدافع للكتابة عنه. وقد تكون مصادفات العمل والسفر والزمالة سبباً آخر . لكن الحقيقة التي أكتبها اليوم كشهادة للتاريخ ، تتجاوز كل تلك الاعتبارات . فلم ينجح أحد – كما نجح خليل – في أن يكسب محبة السعوديين جميعاً ، مسؤولين وجماهير ولاعبين وإعلاميين ، سواء داخل المملكة أو من خارجها . خليل الزياني لم يكن مجرد مدرب عابر في سجل كرة القدم السعودية . هو الرجل الذي قاد منتخبنا عام 1984 للتأهل الأولمبي الأول في تاريخنا ، ثم فتح الباب مباشرة بعد ذلك لأكبر إنجاز ...
- منذ 4 أسابيع
قلوب مكسورة
القصائد ليست نصوصاً تُقرأ ثم تُطوى ، بل مساحات نعيش فيها من جديد . بيت شعري واحد قد يوقظ مدينة كاملة من الذكريات ، وقد يلمس جرحاً اعتقدنا أنه التأم . نحن لا نقترب من القصيدة لأنها متقنة الوزن والقافية فحسب، بل لأنها تقول نيابة عنا ما لم نستطع قوله ، وتمنحنا شجاعة الاعتراف بما نخفيه خلف ابتساماتنا اليومية . في الشعر العربي أمثلة كثيرة على قصائد صارت حكايات خالدة ، مثل قصيدة «أغداً ألقاك» وغيرها من القصائد التي غنّتها أم كلثوم ، حيث يتحول النص إلى عمرٍ عاطفي كامل . ومع ذلك ، اخترت أن أقف عند ثلاث قصائد ...
- منذ 4 أسابيع
كذب المنجمون .. ولو لبسوا ثوب المخابرات
مع نهاية كل عام يطلّ علينا من يدّعي معرفة ما سيحدث في العام المقبل ، متقمصاً دور العالِم بالغيب ، فيتحدث عن كوارث وأزمات وانهيارات هنا وازدهار هناك . وبعض ما يقوله قد يتقاطع — مصادفة — مع الواقع ، فيميل الناس على أنه يستند إلى معلومات سرية أو أنه على اتصال بجهات استخباراتية كبرى تمهّد للرأي العام أو ترهب المجتمعات قبل تنفيذ خطط معينة . حتى لو صحّ أن بعض الجهات تستعمل الحرب النفسية والشائعات ، فإن ذلك لا يغيّر الحقيقة وما يُتداول من – تسريبات مستقبل – لا يخرج عن كونه تحليلات وتوقعات بشرية أو رسائل إعلامية استخباراتية ...
- منذ شهر واحد
المدينة العالمية.. حلم يتحول إلى واقع
تدشين المرحلة الأولى من مشروع المدينة العالمية بالدمام ليس مجرد حفل افتتاح عابر، بل هو إعلان صريح عن مواصلة المنطقة الشرقية مرحلة جديدة من الحراك السياحي والاستثماري والترفيهي . الموقع بحد ذاته رسالة ذكاء تخطيطي ، فهو يخدم مخططات واسعة في الدمام ومحافظات البيضاء والقطيف والجبيل . ويمنحها وجهة سياحية حديثة تجمع العائلة وتستقطب الزائر والمستثمر في آن واحد . هذا المشروع السياحي الاستثماري الكبير، بما يحمله من مرافق متنوعة ، سيضيف الكثير إلى خارطة المشاريع الترفيهية والتسويقية في المنطقة . 16 جناحاً تمثل 16 دولة في مرحلته الأولى فقط ، أنجزت في مدة زمنية قصيرة جداً ، لتؤكد أن ...
- منذ شهر واحد
مراكز الأحياء… بين الفكرة النبيلة والواقع الباهت
أُنشئت مراكز الأحياء لتكون بيتاً اجتماعياً قريباً من الناس ، ينصت لهم ، ويمثل صوتهم ، ويعمل على تحسين جودة حياتهم داخل الحي . فكرة نبيلة في أصلها ، لكنها في الواقع تصطدم – في بعض الأماكن – بأداء باهت لا يرقى إلى طموحات السكان ولا إلى حجم المسؤولية الملقاة على تلك المراكز . فالمركز الذي يكتفي بتنظيم حفلات عابرة أو فعاليات شكلية لا يلامس هموم الناس الحقيقية ، يفقد دوره الأساسي . سكان الحي ينتظرون من هذه المراكز أن تكون جسر تواصل مع الجهات الخدمية ، تنقل مشاكل الطرق والإنارة والنظافة والأمن والتنظيم المروري ومرافق الترفيه ، وأن تسهم ...
- منذ شهر واحد
بلدية الخبر… حين تصنع المدن قياداتها
ليست كل النجاحات المتشابهة مصادفات عابرة ، فبعضها يتكرر ليقول لنا إن وراءه بيئة تُنضج التجربة ، وتحتضن الفكرة ، وتُعلّم من يعمل فيها أن القيادة مسؤولية قبل أن تكون منصباً . وحين تتكرر الأسماء الناجحة الخارجة من المكان ذاته ، يصبح التأمل واجباً لا ترفاً . ثلاثة مهندسين مرّوا من بلدية الخبر ، ثم واصلوا رحلتهم ، فحملوا معهم ذات الروح ، وذات الانضباط ، وذات الإيمان بأن المدينة كائن حيّ يستحق العناية لا الإدارة فقط . المهندس عصام الملا ، الذي يتولى اليوم أمانة الأحساء ، قدّم نموذجاً واضحاً لعمل بلدي لا يكتفي بالمعالجة اليومية ، بل ينظر ...
- منذ شهر واحد
البحث والإنقاذ .. لوجه الله
في لحظة الضياع ، لا يكون الخوف وحده هو العدو . العدو الحقيقي هو الوقت. دقائق تمرّ كالساعات ، وساعات تتحوّل إلى عبء ثقيل على صدر مفقود يواجه العطش أو البرد أو الإصابة ، وقد تكون عائلته قريبة منه تراهم ينهكون ولا يملك لهم حيلة ، أو ربما بعيداً عنهم وحيداً يصارع فكرة أن لا أحد قد يصل في الوقت المناسب . في تلك اللحظات ، يصبح الأمل هشّاً ، وتتحوّل الدعوات إلى آخر ما يملكه الإنسان . هنا يبدأ الدور الإنساني الحقيقي . ليس شعاراً ولا استعراضاً ، بل تحرّكاً عاجلاً في تضاريس صعبة وبيئات قاسية ، بين جبال ...
- منذ شهر واحد
“كبدة” أثيوبيا
انتشر مؤخراً مقطع لشخص قرر السفر من السعودية إلى إثيوبيا ذهاباً وعودة في نفس اليوم ، فقط لتناول إفطار”كبدة” وأن الرحلة وكما قال كلفته 2400 ريال ، فقط كي يبسط نفسه حتى لو لم يكن يملك غير ذلك المبلغ . تصرّف بسيط في ظاهره ، لكنه فجّر موجة واسعة من التعليقات المتباينة . البعض رأى في ما فعله إسرافاً غير مبرر ، فيما دافع آخرون عن حقه الكامل في إنفاق ماله بالطريقة التي تمنحه راحة نفسية . والواضح أن المسألة لا تتعلق بالكبدة ولا بإثيوبيا ، بقدر ما تتعلق بنظرتنا لمعنى – البسطة – وحدودها . معظمنا ينفق يومياً مبالغ ...
- منذ شهر واحد