noser

أرامكو … على راسي

بعد النجاحات الكبيرة التي حققتها أرامكو عبر كوادرها الوطنية في إعادة تشغيل كل المرافق التي تعرضت للعدوان في الأسابيع الماضية ، قلت إن من الواجب عليّ ، كمواطن سعودي ، أن أقول كلمة شكر لهذه الشركة العملاقة . ولكن ، لحظة البدء في كتابة هذا المقال ، احتَرْت: من أين أبدأ؟ فنحن منذ طفولتنا ونشأتنا ودراستنا ، واستمتاعنا بمدننا في المنطقة الشرقية ، نرى ونلمس ما تقدمه هذه الشركة العملاقة في مختلف المجالات التي أوكلتها لها حكومتنا الرشيدة – أيدها الله – . وعندما تحولت ملكيتها للدولة ، رأينا عشرات الآلاف من المواطنين السعوديين يلتحقون بها . منهم من ابتُعث ...

  • منذ 3 أسابيع

الفقر ليس جوعاً فحسب

ليست كل الأثقال تُحمل على الكتفين … فبعضها يسكن القلب ، ولا يراه أحد . وبين ما نقرأه من حكمٍ تتناقلها الكتب والمجالس ، استوقفتني عبارة بليغة ، اختلفت الروايات في نسبتها بين الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه ولقمان الحكيم ، لكنها – بغضّ النظر عن قائلها – تختصر تجربة إنسانية كاملة . تقول : حملتُ الحديدَ وكلَّ شيءٍ ثقيلٍ ، فما وجدتُ أثقلَ من الدَّين ، وذُقتُ المُرَّ وكلَّ شيءٍ مُرٍّ، فما وجدتُ أمرَّ من الفقر، وتعلَّمتُ الحسابَ وكلَّ شيءٍ ، فما وجدتُ أدقَّ من محاسبةِ النفس ” .. للوهلة الأولى ستسأل نفسك ، وهل هناك ...

  • منذ 3 أسابيع

تالي العمر فضّاح

عبارة سمعتها عدة مرات من بعض كبار السن . لكنني لم أدرك عمقها كما ينبغي . حتى رأيت كيف يضعف الإنسان في سنواته الأخيرة ، وكيف تبدأ الحياة في كشف ما كان مستوراً … ليس بالضرورة من الأخطاء ، بل من الحاجة . في بدايات العمر، يمضي الإنسان قوياً ، قادراً على إدارة شؤونه كلها ، حتى أدقها خصوصية. لا يحتاج أن يطلب ، ولا أن يبرر، ولا أن يلتفت خلفه . لكن مع التقدم في السن ، تتغير المعادلة . أشياء بسيطة كانت تُنجز بلا تفكير، تصبح عبئاً ، وقد تتحول إلى موقف محرج إن اضطر لطلب المساعدة فيها ...

  • منذ 4 أسابيع

لكمة كلاي .. ومدينة الينابيع

أحياناً نمرّ على الأماكن … فنرى جمالها ، ولا نعرف قصتها . ونشاهد البرامج … فنمضي معها دقائق ، ولا يبقى منها شيء في ذاكرتنا . وبين هذا وذاك ، يختبئ الفارق الحقيقي بين محتوى يُنسى … وآخر يعيد تشكيل ما نعرفه . ليس من باب الدعاية ، ولا من باب المجاملة الإعلامية ، بل من واقع متابعة وتجربة شخصية ، أجد نفسي مجبراً للإشارة إلى الفارق الكبير بين ما تقدّمه بعض القنوات من محتوى سطحي عابر، وبين ما تطرحه قناة الشرق الوثائقية من برامج تحترم عقل المشاهد وتضيف له معرفة حقيقية . قبل أيام تابعت على هذه القناة برنامجين ...

  • منذ 4 أسابيع

حين تعجز اللغة… تتكلم القلوب

كان يقف على الجانب الآخر من الرصيف رجلٌ هنديٌ طاعنٌ في السن ، يتكئ على عصا في يده اليمنى ، ويبدو كأنه يريد عبور الشارع إلى الجهة الأخرى . كنت أتابعه من داخل محل الخضار المقابل ، فخرجت مسرعاً لمساعدته . وعندما حاولت الإمساك بيده رفض بإصرار. تحدثت معه بالإنجليزية فلم يفهم ، ثم استخدمت لهجتنا المعتادة مع العمالة الهندية : «صديق، أنت يبغى يروح هناك ؟» فلم يتجاوب. ومع ذلك انتظرت دقائق خوفاً عليه من أي مكروه ، وحين لم أتمكن من مساعدته أو التفاهم معه عدت إلى المحل ، مع استمرار مراقبته . بعد دقائق وصل أحد أقاربه ...

  • منذ 4 أسابيع

الواسطة تتلاشى

حين تتداخل الإجراءات ، وتغيب الشفافية ، ويطول الطريق أمام المواطن، يبحث البعض عن – طريق مختصر- ، لا حباً فيه … بل هروباً من التعقيد . هذه ليست ملاحظة عابرة ، بل واقع عايشناه طويلاً ، وكتبت عنه قبل سنوات في هذه الزاوية ، حين أشرت إلى أن الواسطة ليست سوى نتيجة طبيعية لتعقيد الإجراءات . اليوم ، ونحن نرى المملكة تتصدر دول العالم وتحقق المركز الأول عالمياً في مؤشر الجاهزية الرقمية الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات ، الذي يعكس قدرة الدولة على إدارة خدماتها رقمياً بكفاءة . لا نتحدث عن تقدم تقني فحسب ، بل عن تحول عميق ...

  • منذ 4 أسابيع

لسنا أوصياء على كبار السن … لكن !!

في زحمة المقاطع القصيرة التي تتدفق علينا عبر – تيك توك – ، لم يعد الغريب هو ما يلفت الانتباه ، بل ما يكسر الصورة التي اعتدناها . مؤخراً ، طفت على السطح مشاهد لرجال في أعمار متقدمة ، يقدّمون أنفسهم بحركات وتصرفات تبدو – في نظر كثيرين – بعيدة عن وقار تلك المرحلة . تساءلت ، كما تساءل غيري .. ما الذي يدفع إنساناً قطع شوطاً طويلاً من العمر، إلى أن يختار صورة قد لا تشبه تاريخه ولا مقامه ؟ هل هو البحث عن عائد مادي في زمن أصبحت فيه المشاهدات تُترجم إلى دخل ؟ أم هو فراغ ثقيل ...

  • منذ شهر واحد

الوداع ليس لحظة … بل بداية وجع

الوداع – في تقديري – ليس مجرد لحظة عابرة ، بل امتحان ثقيل للقلب . هو تلك اللحظة التي يتعرّى فيها الإنسان من كل قوته ، ويقف عاجزاً أمام مشاعره ، لا يملك إلا نظرة أخيرة ، أو كلمة متعثرة ، أو صمتاً يقول كل شيء . الوداع قاسٍ لأنه لا يُقاس بطول الزمن ، بل بعمق العلاقة . قد يكون وداع دقائق ، لكنه يترك في الروح أثر سنوات . هو لحظة تختلط فيها الذكريات بالحضور، والحنين بالواقع ، فيدرك الإنسان فجأة أن بعض الأشياء لا تعوّض ، وأن بعض الأشخاص لا يُستبدلون . والأقسى من الوداع نفسه ، ...

  • منذ شهر واحد

انتبه.. القلق مرضٌ معدٍ

في ظل التوترات المتلاحقة إقليمياً ، وتحت ضغوط حياتية واجتماعية لا تهدأ ، يتسلل القلق إلى تفاصيل يومنا حتى نظن أن الطمأنينة أصبحت بعيدة المنال . والحقيقة أن ما يرهقنا ليس فقط ما يحدث حولنا ، بل كيف نسمح له أن يسكن داخلنا . لسنا مطالبين بمتابعة كل خبر، ولا بالانغماس في كل نقاش . فالإفراط في المتابعة وإن كان يزيدنا وعياً ، إلا أنه بقدر ما يستنزف طاقتنا ، ويؤثر على نظرتنا الإيجابية . مشكلتنا أن جزءاً كبيراً من القلق الذي يسيطر علينا ، ناتج عن محاولة السيطرة على أمور لا نملكها نتأثر بها ولا نؤثر فيها ، وهو ...

  • منذ شهر واحد

أمورك طيبة

يروي أحد الأصدقاء أنه أجرى فحوصات شاملة، وكعادته حرص على الاطمئنان قبل مراجعة طبيبه. وحين استلم النتائج، لاحظ وجود ملاحظة على إحدى العينات. لم تكن واضحة بالنسبة له، وموعد الطبيب بعد أسبوع… أسبوع كامل من الانتظار الثقيل . لم يحتمل ، ففعل ما يفعله كثيرون اليوم : فتح هاتفه ، ودخل إلى موقع الذكاء الإصطناعي . من سؤال إلى آخر، ومن إجابة إلى تفصيل ، وجد نفسه أمام احتمالات متعددة … لكن عينه لم تقع إلا على أخطرها . بدأ القلق يتسلل ، ثم يتحول إلى خوف ، ثم إلى يقين داخلي بأن الأمر جلل . لم يعد ينتظر أسبوعاً ...

  • منذ شهر واحد

وسطنا الرياضي .. بريء من التعصب

في كل موسم كروي ، ومع كل مباراة كبيرة ، يعلو صوت الحديث عن التعصب” في ملاعبنا . وكأننا أمام ظاهرة خطيرة تتدحرج بلا ضابط . والحقيقة أن ما نشهده في الساحة الرياضية السعودية لا يمكن تصنيفه ضمن التعصب المخيف الذي عرفته بعض ملاعب العالم ومنها الملاعب العربية ، حيث الاشتباكات والعنف وسقوط الضحايا . نحن – ولله الحمد – لا نرى في ملاعبنا اقتحامات منظمة ، ولا اشتباكات دامية ، ولا مشاهد فوضى تخرج عن السيطرة . ما يحدث في معظمه تراشق لفظي ، وتعليقات محتدمة في وسائل التواصل الاجتماعي ، تتجاوز أحياناً حدود الذوق ، لكنها تبقى في ...

  • منذ شهر واحد

صفاء العقل وطمأنينة القلب

حين يصفو العقل ويطمئن القلب ، تمضي أصابعنا تلقائياً نحو الدفء … حيث لا غضب يُقيم ، ولا قرار يُتخذ على عجل . هناك ، في تلك المساحة الهادئة من الروح ، تتراجع الضوضاء ، وتخفت الأصوات التي كانت تُلحّ علينا لنرد أو ننفعل أو نحسم موقفاً لم يكتمل نضجه بعد . ندرك فجأة أن كثيراً مما ظنناه مستحقاً للغضب ، لم يكن سوى لحظة عابرة تستحق الصمت أكثر مما تستحق الرد . نحن لا نخسر حين نؤجل القرار ، بل نخسر حين نستعجله . فبين الفكرة وردة الفعل مساحة ، كلما اتسعت نضجنا ، وكلما ضاقت أخطأنا . وفي ...

  • منذ شهر واحد
التخطي إلى شريط الأدوات