لماذا استحق عبداللطيف الفوزان جائزة الملك فيصل؟

محمد البكر

جاء فوز الشيخ عبداللطيف بن أحمد الفوزان بجائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام لعام 2026 تتويجاً لمسيرة طويلة من العمل الخيري المؤسسي ، وانعكاساً لمكانة هذه الجائزة العالمية التي لا تُمنح إلا وفق معايير دقيقة ، تمر عبر ترشيحات مؤسسية وتحكيم علمي مستقل ، بما يجعل الفوز بها شهادة موثوقة على حجم الأثر وجودة العمل . وقد تعززت مصداقية هذه الجائزة عبر تاريخها حين مُنحت لعلماء بارزين قبل نيلهم جائزة نوبل ، من بينهم العالم الدكتور أحمد زويل ـ رحمه الله ـ والعالم الدكتور – عمر ياغي – وهو ما يؤكد قدرتها على استشراف القيمة العلمية والإنسانية الحقيقية قبل تكريسها عالمياً .

وقد استند قرار منح الجائزة للشيخ الفوزان إلى منهجيته الواضحة في العمل الخيري المستدام ، حيث لم يكن عطاؤه موسمياً أو عفوياً ، بل قائماً على دعم المبادرات النوعية المرتبطة بالاحتياجات الحقيقية للمجتمعات ، مع تأسيس أوقاف ومؤسسات تضمن استمرارية الأثر . ومن أبرز تلك الجهود تأسيس وقف – أجواد – وإنشاء عشرات المراكز الإسلامية ، وبناء وتهيئة المساجد والآبار والمدارس ، إضافة إلى توفير مساكن للطلاب في عدد من الدول الإسلامية المحتاجة. كما أطلق جائزة عبداللطيف الفوزان العالمية لعمارة المساجد ، وأسهم في تأسيس مراكز نوعية مثل مركز الفوزان للنساء والأطفال ، ومركز التأهيل الشامل ، ومركز آفاق للتوحد ، فضلاً عن مبادرات مجتمعية متميزة ومؤثرة .

مسيرة الشيخ عبداللطيف الفوزان تمثل نموذجاً للعمل الخيري المؤسسي الذي يجمع بين الإخلاص ، والاستدامة ، واتساع الأثر . ومن هنا ، فإن جائزة الملك فيصل لا تصنع هذه القيمة بقدر ما تكشفها وتوثقها ، ليكون هذا الفوز تكريماً لنهجٍ من العطاء المسؤول، ورسالة تقدير لوطن يزخر برجاله المخلصين . ولكم تحياتي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات