الاتفاق … سعد … المنتخب
حجم الخط |
- A+
- A
- A-
الاتفاق فريق كبير وصاحب تاريخ عريق ومشرّف ، قد يمرض في بعض المواسم ، لكنه لا يموت ولا يغيب عن المشهد طويلاً . هذا الكيان تعلّم عبر تاريخه كيف ينهض من العثرات ، وكيف يعود للمنافسة بروحٍ جديدة متى ما توفرت له الإدارة الواعية والاختيارات الموفقة. وقد شاهدنا في مبارياته الأخيرة كيف استعاد جزءاً من بريقه، فلم يخسر في أي منها، بفضل حسن اختيار العناصر الأجنبية والمحلية ، إلى جانب القيادة الفنية للمدرب الوطني سعد الشهري ، الذي أعاد الانضباط والروح للفريق .
عودة الاتفاق ليست مكسباً لجماهيره فقط ، بل هي إضافة للتنافس في المنطقة الشرقية كلها، فحضور الاتفاق قويّ تاريخياً ، وارتفاع مستواه ينعكس إيجاباً على مستويات أندية المنطقة الأخرى ، ويخلق حراكاً كروياً وجماهيرياً أجمل وأقوى.
هناك من يطالب اليوم بتكليف سعد الشهري بتدريب المنتخب السعودي الأول ، ورغم ميلي الشخصي نحو المدرب الوطني ، فإنني أرى أن عدم الاستعجال هو الخيار الأنسب في هذه المرحلة . فالأفضل أن يُمنح الشهري فرصة تحقيق بطولة مع ناديه، أو على الأقل اكتساب مزيد من الخبرة والعمل في بيئة الأندية لفترة أطول .
وإذا كان الشهري يرغب في السير على خطى المدربين الوطنيين الكبار الذين صنعوا تاريخاً مع المنتخب مثل خليل الزياني ومحمد الخراشي وناصر الجوهر، فإنه مطالب أولاً بأن يقدم نفسه بثبات ، وأن يبتعد – قدر الإمكان – عن الضغوط الإعلامية ، وأن يركز على مشروعه الحالي مع الاتفاق . وليجعل الكبتن خليل الزياني – قدوة له – ، وهو الذي أحب كل الأندية ، وكل النجوم ، وكل القواعد الجماهيرية السعودية دون تفضيل .
أنا محب لسعد الشهري ولكل مدرب وطني ، لكن النصيحة واجبة : لا تستعجل، ودع عملك يتحدث عنك . كما أقول لمحبيه : دعوه يركز، ولا تشتتوا ذهنه بين الاتفاق والمنتخب . ولكم تحياتي