كآبة العودة للمدارس
نحن على أبواب سنة دراسية جديدة . ومن خلال ما أسمع وأتابع ، فإن الكثير من الطلاب يشعرون ، في الأيام التي تسبق العودة إلى المدارس ، بنوع من الكآبة. وقد كنت أعتقد أن هذا الشعور ملازم فقط لطلابنا في الوطن العربي . إلا أنني ، وبعد البحث في أكثر من مرجع ، اكتشفت أن نسبة معتبرة من الطلاب في دول كثيرة لا تشعر بالحماس للذهاب إلى المدرسة ، حتى لو كانت مدارسهم حديثة بتجهيزاتها المتقدمة. هذا النفور من المدارس لا يعني أن الطلاب يكرهون التعليم ، بل ربما يكرهون الذهاب إليها لأسباب لا تتعلق بالدراسة ذاتها ، مثل الاستيقاظ ...
- منذ شهر واحد
كل الأندية .. نادينا
أعتقد أنكم ستتفقون معي على أن اختيار اسم هذا البرنامج هو اختيار لا قبله ولا بعده . ليس لأنه عنوان مثالي لبرنامج تم الإعداد له بدقة متناهية ليكون برنامجاً راقياً يرضي المشاهد ويحترم ذوقه ، بل لأن محتوى البرنامج بالفعل يمثل كل الأندية ، ويطرح القضايا للنقاش بكل حيادية . المقدم الرائع ، الصديق عبدالرحمن الحميدي ، صنع لاسمه مكانة لدى المشاهدين . فهو مبدع في اختيار الكلمات ، ورائع في كتابة المقدمات ، وصادق حين يلتزم بأن يكون البرنامج مخصصاً لكل الأندية ، لا بعضها . أما الضيوف فهم من فئة العشرة نجوم . تصور أن يضم البرنامج ضيوفاً ...
- منذ شهر واحد
الإعلام الرياضي.. حين يخذل المنتخب
لا يمكن القول إن الإعلام الرياضي السعودي هو السبب المباشر في تراجع نتائج المنتخب خلال السنوات الماضية ، فالإخفاق له أسبابه الفنية والإدارية والتنظيمية التي سبقت الإشارة إليها. لكن من الإنصاف أيضاً أن نعترف بأن جزءاً من هذا الإعلام كان له أثر سلبي واضح في مسيرة الكرة السعودية، من خلال تكريس الانقسام ، وتغذية التعصب ، وتحويل النقاش الرياضي من نقدٍ مهني إلى دفاعٍ عاطفي عن الأندية ونجومها. لقد أصبح تسابق بعض الإعلاميين لنيل رضا جماهير أنديتهم أكبر من حرصهم على المصلحة العامة . وتحول بعض ضيوف البرامج الرياضية ، ممن يفترض أن يكونوا نقاداً ومحللين يشخّصون واقع الكرة السعودية ...
- منذ 3 أشهر
الدوري ذهب لمن يستحقه
لا يختلف اثنان على أن النصر استحق بطولة الدوري عن جدارة واستحقاق . فهذا الاستحقاق لم يأتِ صدفة ، ولم يكن ثمرة ظرف عابر، ولا نتيجة تراجع هذا المنافس أو ذاك ، بل كان حصيلة عمل واضح ، وأدوات مكتملة ، ورغبة جامحة في العودة إلى منصة الدوري بعد غياب . النصر امتلك ما يؤهله للبطولة – مدرباً خبيراً يعرف كيف يدير التفاصيل ، ولاعبين دوليين كباراً يملكون الجودة والخبرة ، وقاعدة جماهيرية عريضة كانت حاضرة بدعمها وشغفها ، وفريقاً لديه الدافع النفسي والفني لإنهاء الموسم في القمة . أما من يحاول اختزال البطولة في تراجع الهلال أو الاتحاد ، ...
- منذ 4 أشهر
العرب وذاكرة السمكة
كنا نظن أن درس غزو الكويت سيبقى محفوراً في الوعي العربي . كنا نظن أن لحظة اعتداء دولة على دولة عربية ستبقى خطاً أحمر ، مهما اختلفت السياسات ، ومهما تباينت الحسابات . لكن يبدو أن الذاكرة قصيرة … أو أن البعض لم يتعلم الدرس جيداً . اليوم تتعرض دول الخليج لهجوم مباشر، رغم إعلانها الواضح أنها لن تسمح باستخدام أجوائها أو أراضيها للاعتداء على إيران . لم نكن طرفاً في حرب ، ولم نفتح جبهة ، ولم نشارك في عدوان . ومع ذلك تُستهدف منشآتنا وبنيتنا التحتية وأمن مجتمعاتنا . المؤلم أن المشهد العربي يعيد نفسه … أصوات تبرر، ...
- منذ 7 أشهر
صرخة قرب الكعبة… ورجل أمن يضع حياته جسراً لإنقاذ أخرى
بدأ المشهد بصرخات مكتومة ارتفعت من أفواه النساء ومن حولهن حين رأين رجلاً يلقي بنفسه من علو شاهق داخل الحرم المكي الشريف ، قريباً من الكعبة المشرفة. لحظات خاطفة اختلط فيها الدعاء بالذهول ، والعيون تتابع جسداً يهبط بسرعة مرعبة نحو الأرض، وقوة ارتطام متوقعة لا تُبقي لصاحبها فرصة نجاة ، بل تهدّد من حوله أيضاً بالأذى . في تلك الثواني الفاصلة بين الحياة والموت ، تقدّم رجل الأمن ريان سعيد العسيري بلا تردّد . لم يحسب المسافات ولا الإصابات المحتملة ، وإنما اندفع بدافع واجبه الإنساني أولاً قبل النظامي ، ليتلقّى الساقط بين يديه محاولاً امتصاص قوة الارتطام قدر ...
- منذ 9 أشهر
موسم الخبر … ينجح على الأرض ويخذله الإعلام
شهد موسم الخبر نجاحات لافتة، فرضت نفسها على المشهد الثقافي والترفيهي والاقتصادي في المنطقة الشرقية ، بفضل تنوّع فعالياته وتعدّد مواقعه ، والجهود الكبيرة التي بذلتها الجهات المشاركة في تنظيمه وتشغيله ، بدعم مباشر وتشجيع من معالي وزير السياحة أ أحمد الخطيب . ويكفي أن تضم قائمة الشركاء جهات رائدة ومؤثرة مثل أمانة المنطقة الشرقية ممثلة ببلدية الخبر ، أرامكو ، الغرفة التجارية ، ومركز إثراء ،ونادي القادسية، إلى جانب القطاع الخاص ، إضافة إلى الدور المحوري لهيئة تطوير المنطقة الشرقية . ويظل العامل الأهم وراء هذا النجاح هو الحرص والمتابعة والدعم الذي يوليه سمو سيدي أمير المنطقة الشرقية الأمير ...
- منذ 9 أشهر
أمن الدولة من الرعب للفرح
في أغلب دول العالم ، يرتبط ذكر سجون أمن الدولة أو المباحث بصور مظلمة ، خوف ، صراخ ، وتعذيب يترك في الأذهان انطباعاً واحداً .. القسوة . لكن المملكة العربية السعودية كسرت هذه الصورة تماماً ، وقدّمت نموذجاً مختلفاً يقوم على أن الإنسان لا يُلغى بخطئه ، وأن الفرصة الثانية حق يستحقه كل من أراد إصلاح نفسه . ولعل المشهد الذي شهدناه اليوم الأثنين في سجن الطرفية خير شاهد على هذا التحول الإنساني العميق ، حيث احتفلت رئاسة أمن الدولة بتخرج أول دفعة من النزلاء الحاصلين على درجة الماجستير بالتعاون مع جامعة القصيم ، في مشهد يدعو إلى الفخر، ...
- منذ 10 أشهر
بقايا روح
أحياناً نمشي وسط الزحام … تتقاطع الوجوه ، وتتداخل الأصوات ، وتتزاحم الخطوات من حولنا، لكننا نشعر وكأننا وحدنا تمامًا . لا نسمع سوى صدى أفكارنا ، ولا نرى إلا ظلال ماضٍ يتسلّل إلى اللحظة دون استئذان . هذه اللحظات لا تأتي مصادفة ، بل تزورنا حين يثقل القلب بما لا يُقال ، وحين تزدحم الروح بأسئلة تبحث عن مخرج ولا تجد . على شاطئ البحر، نقف أمام الموج كمن يقف أمام مرآة صادقة لا تُجامل. نراه يتقدّم حاملاً شيئًا من الآمال، ثم يتراجع آخذاً معه ما تكسّر من الأحلام . نرفع أعيننا نحو السماء ، فنجد صفاءها مرآة لصفائنا ...
- منذ 10 أشهر
حين تتحول الواجهة البحرية إلى واجهة تجارية
بعد المتابعة المكثفة لمقالي السابق ” كورنيش بلا رمل .. شاطئ بلا روح ” ، كان لا بد من الكتابة عن مشكلة تضاعف المساحات المخصصة للاستثمار في الواجهات البحرية على حساب المساحات المخصصة للتنزه والأستمتاع ، كما هو الحال في الواجهة البحرية في ” الخبر”. ولعل الخبر ليست وحدها ، فمدن ساحلية أخرى تسير في الاتجاه نفسه . ومع أن هذا التوجه بلا شك يسهم في تحريك الاقتصاد وخلق فرص عمل وتنويع مصادر الدخل ، إلا أنه في الوقت ذاته يطرح تساؤلاً مشروعاً : أين يجد المواطن وعائلته متنفساً مجانياً يقضي فيه وقته !؟ ناهيك عن التشوه البصري الذي تتركة ...
- منذ 11 شهر
كورنيش بلا رمل.. شاطئ بلا روح
رغم ما تبذله بلديات المنطقة الشرقية من جهود كبيرة في تطوير الواجهات البحرية والكورنيشات ، إلا أن المبالغة في التركيز على الجوانب التجميلية والعمرانية جعلت السواحل الرملية الطبيعية تغيب عن المشهد ، وكأنها لم تعد ضمن أولويات التخطيط . فالواجهات البحرية اليوم تمتلئ بالممرات والمقاهي والمطاعم والمسطحات الخضراء ، لكنها في المقابل تفتقر إلى المساحات الرملية المفتوحة التي تمثل المتنفس الحقيقي للعائلات ، خاصة الأطفال وكبار السن الذين يجدون في الرمال والبحر متعةً وراحةً لا توفرها الأرضيات الصلبة ولا المرافق التجارية . إن حاجة الناس إلى السواحل الرملية ليست ترفاً ، بل جزء من هوية المدن الساحلية التي نشأ أهلها ...
- منذ 11 شهر
“الجبر” .. ويبقى الأثر
يرحلون ، لكن آثارهم تبقى تنبض بالحياة . هكذا كان رحيل رجل الأعمال العم محمد بن حمد الجبر يرحمه الله ، الذي ودّعه الناس قبل أيام في مشهد مهيب ، ازدحمت فيه المقبرة الشمالية بالمبرز ، ومجلسي العزاء في الأحساء والدمام ، بجموعٍ غفيرة جاءت تودّع صاحب القلب الكبير، وتعبّر عن امتنانها لإنسانٍ عاش عمره للناس ، أكثر مما عاشه لنفسه . لم يكن الفقيد حالةً عابرة في دروب الخير، بل حلقة من سلسلة عطاءٍ تمتد في عائلته الكريمة التي جعلت من العمل الإنساني نهجاً راسخاً . فباسمهم شُيّد مستشفى لأمراض الكلى ، وآخر لعلاج الأورام ، وثالثٌ للعيون ، ...
- منذ 11 شهر
