ما أشبهك أيها الكرسي ” الوثير ” بذلك الشيطان الملعون ” الحقير ” . فلطالما أغويت الكثير ممن يجلسون عليك وأقنعتهم بأنك أوفى الأوفياء لهم ، وأنك خادمهم المطيع اليوم وغدا وأبد الآبدين .. تدخل لقلوب المتعطشين والمنتفعين كما يدخل الخيط من خرم الإبرة .. فأنت ” المفتاح الماستر ” الذي يفتح كل الأبواب حتى لو كانت لخزائن محصنة . وأنت كفانوس علاء الدين في الأساطير القديمة الذي يأمر فيستجاب له ويطلب فتتحق كل طلباته . أيها الماكر الخطير … لقد غيرت الألوان السوداء في نظر من يجلس عليك ، إلى ألوان بهيجة تسر الناظرين ، وأوهمته بأن موت الضمير ...