حائل وسر السنوات الأربع

محمد البكر

خلال السنوات الأربع الأخيرة ، شهدت حائل تحولاً نوعياً لم يكن تجميلياً عابراً ، بل نقلة حضرية شاملة . الشوارع اتسعت ، والميادين أُعيد تنظيمها ، والإنارة الليلية حتى على الجبال المحيطة بالمدينة ، أصبحت علامة فارقة في المشهد العمراني ، تمنحها جمالاً وأماناً وانسيابية تستحق الإشادة . لم تعد حائل محطة عبور، بل وجهة متكاملة .

الأرقام هنا لا تجامل أحداً ، فقد بلغ عدد السائحين والوافدين العام الماضي نحو مليون وثمانمائة ألف زائر ، أنفقوا قرابة 3.5 مليار ريال . وقفزت قيمة الإستثمارات من 300 مليون ريال إلى مليار ونصف المليار من الريالات خلال 4 سنوات فقط ، في دلالة واضحة على ثقة المستثمرين بمستقبل المنطقة .

حائل تضم حوالي 675 موقعاً أثرياً منها موقعان مسجلان لدى اليونسكو ، ما يجعلها تجمع بين عمق التاريخ وحداثة التنمية . وقد توجت مكانتها بفوزها بجائزة المدينة العربية الخضراء ، بعد أن حققت معايير الجائزة ومن أهمها ارتفاع نصيب الفرد من الرقعة الخضراء إلى 9.6 متر مربع ، متجاوزاً النسبة العالمية وهي 9م للفرد .

هذه النقلة لم تأتِ مصادفة ، بل جاءت بقيادة ميدانية فاعلة من أمين منطقة حائل المهندس سلطان الزايدي ، وبدعم ومتابعة حثيثة من سمو الأمير عبدالعزيز بن سعد أمير المنطقة ، حيث تحولت الرؤية إلى إنجاز ملموس .
والأهم أن القادم أكبر . فالسنوات المقبلة ستشهد مشاريع استثمارية ضخمة تخدم السياحة والاقتصاد ، من فنادق حديثة ومجمعات تجارية ومرافق نوعية ، بما يعزز مكانة حائل كوجهة سياحية واستثمارية متقدمة .

ومن يسمع كلام ” أمينها ” ، وحماسته وهو يتحدث عن مستقبلها وكأنه في سباق مع الزمن لتحقيق مستهدفات الرؤية المباركة لسمو سيدي ولي العهد سمو الأمير محمد بن سلمان يحفظه الله ، يدرك أن القادم أحلى .

حائل اليوم ليست مجرد منطقة تتطور… بل مدينة تكتب فصلاً جديداً من مجدها ، بثقة من يعرف تاريخه ، ويؤمن بمستقبله. ولكم تحياتي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات