الرأي

هلا بالحميس !

صالح جريبيع الزهراني

كاتب ومثقف سعودي

العنوان لم يكتب بالخطأ..بل أهلاً وسهلاً بالحميس وحماس والحمساوية..وعلى رأسهم المليونير المناضل المجاهد من فنادق الدوحة وأسطنبول خالد مشعل الذي وجد ضالته في قناة ( موبوءة ) مع مذيعة ( مهجورة ) كانت ملء السمع والبصر وأصبحت تهش الذباب.

المليونير خالد مشعل اتهم السعودية بأنها تعادي حركة حماس لأن الحركة تقاوم الصهاينة كما يقول..واتهم السعودية بأنها تحتجز 60 عنصراً من حماس دون أن يوضح لماذا؟!

لقاء المذيعة الأردنية علا الفارس الناقمة على السعودية الجاحدة لفضلها الناكرة لجميلها مثلها مثل من سبقها كالفلسطيني عبدالباري عطوان والعراقي نجاح محمد علي ومن لحقها كاللبناني جورج قرداحي وغيرهم الكثير..مع قائد حركة حماس في الخارج المليونير الفلسطيني خالد مشعل الناكث لصلح مكة المكرمة المنتمي للأخوان المسلمين المصنفين كإرهابيين..في قناة الجزيرة فرع قناة بي بي سي المخابراتية البريطانية المدعومة من السي آي أيه والموساد..ظلمات ثلاث بعضها فوق بعض!!

فعلا الفارس بعد أن عملت في الإعلام السعودي واشتهرت من خلاله وبعد أن شبعت ( نهقت ) كما يفعل الكثير من الأبواق الشعاراتيين العملاء واتجهت مباشرة وصدرها يضطرم غيظاً وكرهاً إلى القناة المناوئة الكارهة للسعودية قناة الجزيرة.

أما خالد مشعل فهو تاجر قضية بامتياز يقود حركة حماس الأخوانية في الخارج ويجمع التبرعات ليس لأفواه الجياع في غزة وإنما ليمتلك بها العديد من العقارات والمشاريع التجارية حول العالم..لا ذمة له ولا ضمير كبقية الأخوان..وهو الذي وقع صلح مكة المكرمة مع عباس في 8 فبراير 2007 ولم يمر أسبوعان حتى نكث بالعهد وفتك هو وجماعته بعناصر فتح وسحلوهم في شوراع غزة وألقوا بهم من أعلى البنايات واعتقلوا المئات الذين مازالوا يرزحون في سجون حماس حتى اليوم.

وحتى وإن أنكر خالد مشعل أخوانية حركة حماس حالياً فإننا نذكِّره بأنه قال بنفسه إن جذورها أخوانية وأن البند الثاني من إعلان تأسيس الحركة في 14 ديسمبر 1987 يؤكد بأنها جماعة تنتمي للأخوان المسلمين في فلسطين..ولم يتم استبعاد هذه العبارة إلا في عام 2017 بعد أن خسر الأخوان المسلمون في مصر وانكشف زيفهم للشعوب العربية وصنفتهم الكثير من الدول العربية كمنظمة إرهابية فقرر الحمساويون استبعاد أي كلمة تربطهم بالأخوان من الناحية الشكلية لكي لا ينقطع عنهم الدعم المالي ولا تلفظهم الشعوب العربية..أما المضمون والانتماء الفكري والممارسات فلم تتغير.

خالد مشعل الذي نشأ وتعلم في الكويت حتى تخرج من قسم الفيزياء بجامعة الكويت كان هو وربعه أول من أيد احتلال العراق للكويت وهتف في الشوارع(بالكيماوي يا صدام..من الخفجي للدمام)وليس من كريات شمونة لتل أبيب..وخالد مشعل الذي يتهم السعودية بمعاداة حماس منبطح في طهران يسبح بحمد المرشد ويقدس له لأنه أعانه هو وربعه على اختطاف غزة وعزلها وتجويع أهلها وزرع الفرقة بين الفلسطينيين بدلاً من توحيد صفهم..وهو يأمر اتباعه بحرق العلم السعودي وصور قادة السعودية في شوارع غزة والهتاف بسقوط حكم آل سعود بالقرب من المدينة الإسكانية التي بنتها السعودية للفلسطينين المنكوبين من مغامرات حماس ومتاجرتها بدمائهم..وفي المقابل يأمر أتباعه برفع أعلام ورايات إيران ومليشياتها مثل حزب الله وأنصار الله ورفع صور قادتها فوق أكتاف الفلسطينيين..علماً بأن إيران وأزلامها لم ينفعوا الشعب الفلسطيني طيلة تاريخهم بشيء..ولم يطلقوا على إسرائيل طلقة واحدة..وكل ما فعلوه ملء حسابات خالد مشعل في الخارج بالدولارات..وملء أفواه كل من يكره العرب ويفرق بين العرب ويعادي بينهم ويزيد من فرقتهم..وخالد مشعل وصاحبه هنية هم من أسموا قاتل أطفال سوريا والعراق قاسم سليماني بشهيد القدس.

أما السعودية فإنها دعمت ومازالت تدعم الشعب الفلسطيني في غزة والضفة وغيرها..وعملت ومازالت تعمل على جمع كلمة الفلسطينيين وليس تفريقهم..ولم ولن تعترف بالمحتل الإسرائيلي إلا بعد أن يحصل الشعب الفلسطيني على حقوقه المنصوص عليها في المبادرة العربية للسلام رغم جحود مشعل وهنية وربعهم ورغم إساءاتهم غير المبررة وكرههم المجاني للسعودية وإظهار العداء لها دون مناسبة..ورغم أنها غير ملزمة باتخاذ هذا الموقف في ظل تطبيع جيران إسرائيل والفلسطينيين أنفسهم ومنهم حماس الني يعمل المنتمون لها داخل إسرائيل ويشتمون السعودية من داخل المدن الإسرائيلية ويقبضون ثمن شتائمهم بالشيكل..وهنا يتضح من الذي يعادي الآخر.

أما الجواسيس والعملاء لإسرائيل ولحزب الله الإرهابي ومهربو المخدرات وغاسلو ومهربو الأموال الذين قبضت عليهم السعودية وحاكمتهم فكان يفترض بخالد مشعل أن يتبرأ منهم سواءً أكانوا 60 فرداً أو 6000 آلاف فرد..وألا ينسبهم لجماعته حماس التي يصفها بالإسلامية..حيث إن ما اقترفوه من أعمال يتنافى مع الإسلام ومع القيم الإنسانية والمعاهدات الدولية..وإذا قبل خالد مشعل هذه الجرائم أو بررها أو نظر إلى مرتكبيها كأبرياء فهو مجرم مثلهم دون شك.

أخيراً قناة الجزيرة..
قناة الجزيرة كذيل الكلب الذي لا يمكن تعديله..وهي تتلقى أوامرها من الغرف المظلمة في وزارات الخارجية ومن ضباط الموساد والسي آي أيه..وبهذا المعنى فهي أكبر وأقوى من الدولة التي تستضيفها باختصار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *