طارق إبراهيم

رئيس التحرير ، ومالك شركة (الطارق للإعلام) وسابقا: رئيس تحرير صحيفة (الوطن) السعودية، و رئيس تحرير مجلة (الأسرة) .

أمك.. أولى من مشاغلك!

رأيت اليوم مشهدًا لا ينسى، مشهدًا يختصر آلاف القصص في لحظة واحدة، امرأة مسنّة تخرج وحدها من عيادة طبية في عز الظهر، تتعثر في خطواتها، تبحث عن جدار أو باب تستند إليه، كأنها تخشى السقوط في أي لحظة. السائق ينتظر بعيدًا بلا مبالاة، ورجل أمن العيادة غارق في هاتفه، والاستقبال يراقب بلا حراك. الوجع الحقيقي ليس في ضعفها، بل في غياب أبنائها عنها، في تخلي قلوب كان يجب أن تكون سندها الأول. كيف لمن ربت وسهرت وداوت، أن تترك هكذا تواجه العالم بظهر منحني ويدين مرتجفتين؟ ما قيمة عملهم، اجتماعاتهم، مشاغلهم، حين تقف الأم وحيدة تنتظر لمسة رحمة؟ كل ما ...

  • منذ 11 شهر

الدمام… مدينة لا تهدأ لأنها تعرف من تكون

في مجلسٍ من مجالس الأصدقاء، جاء أحدهم على ذِكر كتاب الصديق والزميل الأستاذ عدنان المعيبد، “الدمام… نافذة جديدة للتاريخ”، امتدح الحاضرون عُمق ما احتواه الكتاب من تفاصيل، فقلت – وأنا أعلم – إن لعدنان كتابًا آخر في مراحله الأخيرة، لا يؤرّخ للماضي فقط، بل يُوثّق الحاضر، حاضر الدمام التي نعيشها… بأحيائها النابضة، وأهلها الطيبين، ومثقفيها، وملامحها التي تتشكل بهدوء لكن بثقة. لكن أحد الحاضرين قاطعني مستنكرًا: “وماذا بها الدمام؟!” سؤالٌ خفيف في النبرة، لكنه ثقيل في وقع المعنى. سؤال يستكثر على الدمام أن تُكتَب، أو أن تُفرد لها صفحات في كتاب. تساءلتُ داخلي: كم من الأحكام الجائرة تُبنى على تصوّرات ...

  • منذ 12 شهر

سلطان البازعي… الذي إن مرّ في حياتك، بقي

قبل أيام، كان لي لقاء مع أخي العزيز سلطان البازعي، حين زارني في بيتي بالدمام. كما تعودنا، لا يمر بالشرقية دون أن يتصل، ولا أزور الرياض دون أن أحرص على لقائه. تلك الليلة، بحضور بعض الأصدقاء، دار بيننا حديث طريف عن الكتابة على الجوال، واختلاف الناس في سرعتها، بين من يكتب عشرين سطرًا في دقيقة، ومن لا يكاد يفرغ من عبارة “السلام عليكم” حتى يكون الحديث قد انتهى.ضحكت وقتها وقلت: “أنا مدين للأستاذ سلطان… هو أول من جعلني أكتب باحتراف، لا على الورق فقط، بل على المفاتيح”. لكن الحديث العابر في تلك الليلة، كان يختزل سنوات من أثرٍ أعمق من ...

  • منذ سنة واحدة

العودة للكتابة بعد 45 سنة !

قبل أيام اشتقت للعمل الصحفي الميداني، الذي بدأت به خطواتي في بلاط صاحبة الجلالة . كان عملي وقتها يتصل بنقد الخدمات البلدية وعمل المستشفيات وأوضاع الطرق والمرور وما إلى ذلك. أما أول مادة صحفية نُشرت باسمي فكانت قبل 45 عامًا بصفحة (اليوم والناس) في صحيفة (اليوم)، الصادرة من مدينة الدمام في مبنى صغير بحي الطبيشي محاذي تمامًا لمسار سكة القطار إلى درجة أن ذلك المبنى القديم كان يهتز كلما مر بجانبه القطار القديم ذو اللون الأخضر. كان المسؤول عن هذه الصفحة هو الأستاذ عبدالله الدبيسي، ثم تولاها لمدة سنة تقريبًا الأستاذ عبدالله العتيبي ثم الأستاذ مطلق العنزي لفترة مماثلة، قبل ...

  • منذ سنتين

حديث بيني وبين صديق كويتي حول ما يحدث في السعودية

دار حديث بيني وبين صديق من دولة الكويت وشعرت أنه كان مندهشا مما يرى عبر مقاطع فيديو وأخبار متناقلة تتضمن أشياء جميلة من بعض ما يحدث عندنا ،فقاطعته وقلت له “أن حجم التغييرات والإصلاحات الشاملة والمشاريع التنموية التي حدثت وتحدث في بلادنا يصعب تتبعها ورصدها وحصرها بل ويصعب معرفتها كاملة، فكثير منها غير معلن، وهذا الـ (غير معلن) كان قبل عام 2017  مادة صحفية مميزة مفرحة لنا نحن الإعلاميين تتصدر وسائل إعلامنا ومن ثم تكون حديث المجالس! وأجد نفسي عاجزا عن تصنيف هذه الأشياء الجميلة لكثرتها  وتنوعها  وتشعبها ،بين اصلاحات تشريعية ،وتنظيمية، وحقوقية ،وتطوير لوائح ووضع استراتيجيات وسياسات جديدة وبرامج ...

  • منذ 3 سنوات

المسئول حينما يقول:(قريبا)

إذا استخدم مسؤول كلمة ” قريبًا” ولو لمرة واحدة، فاعلم أنه غير دقيق في عمله وغير منظم، خاصة إذا كان الحديث يدور حول موعد بدء تنفيذ أو إنهاء مشروع ، أو حول موعد اصدار قرار .. قريبا تعني التهرب، تعني عدم الجدية، تعني الفوضى، تعني عدم احترام الناس.                  

  • منذ 4 سنوات

رأي من خارج الحدود عن الكرة السعوية

أكد المشهد الأخير لدوري الأمير محمد بن سلمان أن تصنيف البطولة السعودية كأقوى دوري عربي وأسيوي لم يأت من فراغ،وقد لفت نظري حجم المتابعين من خارج السعودية لبطولتنا الممتعة، كما لفت نظري أن بعضهم يتساءل، بود صادق:ألا تستحق هذه البطولة نقلًا تليفزيونيًا متاحا للجميع وأكثر احترافية. (طارق إبراهيم)

  • منذ 4 سنوات
التخطي إلى شريط الأدوات