(اليمامة) وفهد العرابي الحارثي.. شهادة على مرحلة
بمناسبة مرور خمسة وسبعين عامًا على صدور مجلة اليمامة، وجدتني أعود بذاكرتي إلى تلك السنوات التي تعرفت فيها على المجلة لأول مرة، وأتذكر معها اسمًا ارتبط في ذهني بتلك المرحلة المميزة من تاريخها، هو الدكتور فهد العرابي الحارثي. كنت طالبًا في السنة الأولى أو الثانية بقسم الإعلام في جامعة الملك سعود بالرياض، أدرس الصحافة وأتابع ما يصدر من مطبوعات محلية وعربية، حين لفت انتباهي التغيير الذي شهدته مجلة اليمامة في الشكل والمضمون. أتذكر أنني اشتريت أحد أعدادها وكان عنوان الغلاف الرئيس: «هل نحن وهابيون؟». كان عنوانًا جريئًا وغير مألوف في تلك المرحلة، وأدركت منذ ذلك الوقت أن المجلة دخلت مسارًا ...
- منذ 6 أيام
(أمريكانا ) و(الزامل) و(رتال).. نماذج تستحق الإشادة في إنسانية بيئة العمل…
خلال الفترة الماضية، سمعت من أقارب يعملون في شركات مثل (أمريكانا ) و(الزامل) و(رتال) الكثير من المواقف الإنسانية الجميلة التي تستحق الإشادة. قصص عن مسؤولين وقفوا مع موظفيهم وقت الظروف الصعبة، ومنحوهم الوقت والدعم والتفهم، والأجمل أن الموقف ذاته كان حاضرًا من زملاء العمل الذين أحاطوا زملاءهم بالمساندة والسؤال والدعم الصادق، وكانت العبارة الأقرب لقلوبهم:”نحن عائلتكم.. ونحن معكم”. مثل هذه المواقف مهمة، لأنها تؤكد أن بعض الشركات لا تنظر إلى الموظف كمجرد موظف، بل كإنسان له ظروفه ومسؤوليته تجاه أسرته وحياته. وفي المقابل، ما زالت هناك جهات عمل تُرهق موظفيها في أصعب الظروف بالخصومات وأسئلة التشكيك وطلبات الإثبات، ...
- منذ شهر واحد
رمضان يجمعنا… ومكيفات المساجد تفرقنا
أمس الأربعاء، وبعد أن انتهت صلاة الظهر، جلس عدد من جماعة مسجد الحي الذي أسكن فيه يتناقشون حول موضوع نعاني منه في كل صيف، ويعود مع أول ليلة من ليالي التراويح في رمضان. وأظن أن مساجد كثيرة تعيش القصة نفسها. الموضوع ليس عن طول قراءة الإمام، ولا عن عدد الركعات، بل عن المكيفات. اعتدنا أن نسمع شخصًا يقف بعد الصلاة قائلاً: يا جماعة الجو بارد، سكروا المكيفات. ويرد آخر فورًا: بالعكس، الحر ذبحنا، لا تسكرونها. وهكذا في كل ليلة، في كل موسم، في كل سنة. الحقيقة أن المشكلة ليست في المكيفات، بل فينا نحن. نريد أن يكون الجو مناسبًا لنا ...
- منذ 4 أشهر
هذا المسؤول يجتمع كثيرًا… لكنه لا يُغيّر شيئًا !
صاحبي أبو عبدالله يحضر الكثير من الاجتماعات، ويشهد توقيع الكثير من العقود،لا غرابة في ذلك، فهو يعمل في محيط إداري نشط، لكن المدهش أنه رغم اعتياده على هذا المشهد اليومي، لا يخفي استياءه. يقول لي “أتضايق حين أسمع عن اجتماعات جديدة، أو توقيع عقود جديدة، ليس لأنها غير مهمة، بل لأنها باتت تُمارَس كما لو أنها الغاية… لا الوسيلة” يُفند أبو عبدالله سبب هذا الانزعاج ببساطة ووضوح “أتضايق من المسؤول التقليدي، الذي اعتاد على عقد الاجتماعات وتوقيع المعاملات وتجديد العقود وكأنها مهمة قائمة بذاتها، دون أن تُسفر عن حل، أو تعالج مشكلة، أو تقدم إضافة ملموسة”. يتابع قائلاً “المشهد يتكرر، ...
- منذ 7 أشهر
أعرفك تماما ياصديقي
بعد أيامٍ قضاها في المستشفى، خرج صاحبي أبا عبدالله إلى بيته وقد امتلأ قلبه بالامتنان، فكان منزله محطةً للودّ ودفء اللقاء. أقبل عليه الأصدقاء يهنئونه بسلامته، وتبادلوا الأحاديث التي لا تخلو من عتابٍ عابر ومواقف تُروى على عجل، وهنا تدخل أبو عبدالله بابتسامته المعهودة وهدوئه الحكيم، ليمسك بخيوط الحديث ويحوّل ذلك العتاب إلى درسٍ في المعنى العميق للصداقة. يقول أبو عبدالله ما أجمل أن ندرك أن الصديق قد يرى الأمور بزاوية تختلف عن زاويتنا، فما أراه أنا عاديًا قد يراه هو أمرًا يستوقفه، وما أراه بسيطًا قد يبدو له صعبًا، وما أراه ضروريًا قد يراه هامشيًا. ولهذا، لا تقف عند ...
- منذ 8 أشهر
ما لم أتمكن من قوله لعبدالله الفوزان
أمس، في صالة التشريفات بمبنى سايتك في مدينة الخبر، كنا جلوسًا ننتظر الانتقال إلى قاعة المؤتمر الصحفي الذي أقامته هيئة تطوير المنطقة الشرقية للإعلان عن فعاليات موسم الخبر، دخل رجل الأعمال المعروف عبدالله الفوزان، فتبادلنا السلام وبعض العبارات الودية المتعارف عليها في مثل هذه اللقاءات. إلى جانبي كان يجلس الكاتب والصديق العزيز الأستاذ محمد البكر، الذي لطالما حدّثني كثيرا عن الفوزان، وكتب عنه، وكرّر الإشادة بمبادراته ومواقفه وانتمائه العميق للخبر وأهلها. ولعل البكر- وهو يعرف ما بداخلي من امتنان، ومن رغبة صادقة في تقديم الشكر لهذا الرجل – بادر فعلًا بمحاولة تعريفي على الفوزان، وبدأ بجمعنا في حديث سريع، إلا ...
- منذ 8 أشهر
مؤسسة فلان السعودي لسرقة الكيابل وكل شيء!!
المسألة ليست فقط عمالة تسرق كيابل وتنهب هنا وهناك، الحقيقة إن بعض أصحاب المؤسسات عندنا يفتحون سجلات شكلية ويستقدمون عمالة بلا ذمة ولا ضمير، ويتركونهم يسرحون ويمرحون تحت كفالتهم الصورية، مقابل أن يأخذ الكفيل منهم نهاية كل شهر مبلغ ثابت. تنظيف السوق من العمالة التي لا تحمل قيمة، وضبط الاستقدام بمعايير صارمة، ووضع حد لتجوال من يراقبون الأحياء بحجة شراء الخردة.. خطوات أساسية للحد من سرقة الكيابل وما شابهها. هذا الموضوع بحاجة إلى حلول جذرية، تمامًا كما نجحنا في معالجة سلبيات أخرى رافقت توافد العمالة التي احتجنا إليها في مراحل التنمية المختلفة.
- منذ 10 أشهر
الدمام الخضراء… حلمٌ منتظر
الدمام على موعد مع نهضة كبرى؛ مشاريع نوعية في النقل والترفيه والسياحة والبنية التحتية، بعضها يُنفذ اليوم وبعضها يطل في قادم الأيام، ومع كل هذا الزخم، يبقى الحلم الأجمل أن تزهو المدينة بخضرتها، لتستعيد ظلها المفقود وتكتمل صورتها كمدينة كبرى على ضفاف الخليج. لفتت نظري مؤخرًا بعض التجارب التي نفذتها بلدية الدمام في عدد من الزوائد والمواقع التي أعيد تنظيمها وتجميلها، ومنها ما نراه في طريق الخليج مقابل أسواق التميمي وغيره من الشوارع الرئيسة، كانت لمسات صغيرة لكنها صنعت فرقًا بصريًا أوحى بأن البلدية تملك القدرة، متى ما أرادت، على صناعة مشهد مختلف يزرع الأمل ويبهج المارة. مثل هذه التجارب ...
- منذ 10 أشهر
“السعودية تصنع الإنجاز… وغيرُها يسرق الضوء”
توقفت كثيرًا أمام تغريدة صادقة كتبها الزميل مشعل الخالدي، حين أشار إلى ظاهرة بعض “المطبعين المنبطحين” الذين يسارعون إلى سرقة إنجازات السعودية ونسبها لأنظمة لا تملك من الواقع شيئًا سوى الضجيج الإعلامي. لم تكن تلك التغريدة مجرد رأي عابر، بل كانت الدافع الحقيقي لكتابة سلسلة مقالات تحليلية، أحاول من خلالها تفكيك هذا السلوك المتكرر، وفضح محاولات التطفل الرمزي على منجزات السعودية في زمن محمد بن سلمان. إذن هذه السطور ليست استعراضًا لانبهار، ولا مجاراة لمديح متداول، بل محاولة لتأطير ظاهرة متكررة من التطفل الرمزي على التجربة السعودية وقيادتها. فمع كل حضور سعودي، ومع كل قفزة نوعية يقودها الأمير محمد بن ...
- منذ 11 شهر
حين يصنع صديقك يومك… دون أن يقول كلمة
أمس اقترح علي صديق كريم زيارة مريض وتعزية أخ مكلوم. وافقته، رغم انشغالي، لا لحُسن فكرته فحسب، بل لما شعرت به من حرصه النبيل، وكأن الخير يعنيه أكثر مني. لم يكن مجرد اقتراح عابر، بل دعوة ناعمة من قلب محب. بعد أداء الواجب، مرّ بي على محطة بنزين، ثم توقف عند مقهى ديليفري صغير، قبل أن يقودنا إلى الدمام في جولة هادئة على الكورنيش. ظاهريًا، قد يبدو مشوارًا عاديًا، لكنه في تفاصيله كان غنيًا بالدروس. لفتني في صاحبي سلوك لا يطلب ثناءً، بل يتحدث عن نفسه بلطافة خفية. مبادرته لزيارة المريض وتعزية المفجوع لم تكن أداء واجب، بل صدق نية، ...
- منذ 11 شهر
منطقة ساحرة ملاصقة للدمام مخفية بسور.. أزيلوه الآن
في اليوم العالمي لأشجار المانجروف، تعود الذاكرة إلى تجارب رائدة رسمت مشهدًا بيئيًا يستحق التقدير، وتحديدًا ما قامت به أرامكو السعودية في رأس تنورة، حين حوّلت الشاطئ الصناعي إلى منتزه بيئي متكامل، يجمع بين الجمال الطبيعي والاستدامة والمعرفة. منتزه رأس تنورة البيئي لم يكن مشروعًا تجميليًا عابرًا، بل كان أول محمية طبيعية لأشجار المانجروف في المملكة، حافظت على 63 كيلومترًا مربعًا من الموائل البحرية، وغذّت الثقافة البيئية بممرات خشبية، ومراكز تعليمية، ومشاتل زراعية، ومسارات بحث علمي مفتوحة. هذا النموذج يستحق أن يُنقل، وأن يُكرّر، بل ويُطوّر. في مدينة الدمام، وتحديدًا على الواجهة البحرية شرق حي المزروعية، تمتد منطقة طبيعية غنية ...
- منذ 11 شهر
ماذا تحتاج الدمام؟
تعيش مدينة الدمام حراكاً عمرانياً وتنموياً ملحوظاً من خلال مشاريع حكومية وخاصة، وهو أمر إيجابي طال انتظاره. لكن رغم هذا الزخم، لا تزال المدينة بحاجة إلى نقلة نوعية تجعلها أكثر جاذبية لسكانها والمستثمرين والزوار على حد سواء. إن تعزيز جودة الحياة في الدمام لا يقتصر على البنية التحتية أو الخدمات الأساسية، بل يتطلب الاستثمار في مشاريع نوعية ترفيهية وسياحية وثقافية، تُسهم في استقرار السكان، وتحفيز الاقتصاد، ورفع مستوى الإقبال على المدينة. وفي هذا السياق، من المهم أن تدرك أمانة المنطقة الشرقية أن تحقيق العوائد المالية للأمانة لا يجب أن يكون هدفاً آنياً فقط، بل إن تقديم تسهيلات ذكية ومحفزات مدروسة ...
- منذ 11 شهر