حين يشهد لنا الآخرون

محمد البكر

أسعد وأفرح كثيراً عندما أشاهد مقاطع لبعض إخواننا العرب أو الأجانب ، ممن يزورون المملكة أو يعيشون فيها ، وهم يتحدثون بإعجاب عن أمنها وأمانها ، وما تشهده من تطور عمراني ونهضة شاملة ، وما يلمسونه من كرم السعوديين وحسن تعاملهم . والأجمل من ذلك، أن أسمع بعضهم يتمنى لو أن بلاده تصبح مثل المملكة ، في أمنها واستقرارها وتقدمها .
مثل هذه المقاطع لا تمر عليّ مروراً عابراً ، بل تثير في نفسي مشاعر الفخر والاعتزاز، وتدفعني إلى التأمل في نعم كثيرة ربما اعتدنا عليها حتى لم نعد ندرك قيمتها الحقيقية .

ولعل أهم ما يجب أن نتذكره جميعاً ، صغاراً وكباراً ، أن هذا الوطن ليس مجرد أرض نعيش عليها ، بل هو بيتنا الكبير الذي احتضننا ، وحفظ كرامتنا ، وهيأ لنا سبل الحياة الكريمة . وأن ما ننعم به من أمن واستقرار ليس أمراً عادياً ، بل نعمة عظيمة تستحق الحمد والشكر ، والحفاظ عليها .

وفي ظل هذه النعم ، لا يمكن أن نغفل عما قدمته قيادتنا لهذا الوطن وأبنائه . ففي عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وبقيادة سمو سيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ، تشهد المملكة مرحلة استثنائية من التحولات الكبرى ، تقودها رؤية طموحة وإرادة صلبة وشجاعة في اتخاذ القرارات ، فتحت أمام الوطن آفاقاً واسعة نحو مستقبل أكثر ازدهاراً وتطوراً .

لست هنا بصدد المبالغة أو الادعاء بأننا بلغنا الكمال ، فلكل وطن تحدياته وطموحاته ، لكن الإنصاف يقتضي أن نرى ما تحقق ، وأن نقدّر حجم الجهود المبذولة .

فلنفتخر بوطننا ، ولنعتز بقيادتنا ، ولنكن أوفياء لهذه الأرض التي أعطتنا الكثير . فالوطن الذي يشهد له الآخرون ، يستحق منا أن نشهد له نحن أولاً ، حباً ووفاءً وأمتنانا . وقبل هذا وذاك نحمد الله سبحانه وتعالى على كل هذه النعم ، فله الفضل والمنه .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات