عندما كانت قيادة المرأة ” قضية “
حجم الخط |
- A+
- A
- A-
في مثل هذا اليوم ، 26 سبتمبر من عام 2017، صدر أمر سامٍ بالسماح للمرأة بقيادة السيارة ، من خلال تطبيق أحكام نظام المرور ولائحته التنفيذية ، وإصدار رخص القيادة للذكور والإناث على حد سواء . وبعد نحو تسعة أشهر، وتحديداً في 24 يونيو 2018، دخل القرار حيّز التنفيذ فعلياً .
اليوم ، وبعد تسع سنوات من صدور ذلك الأمر السامي ، ربما يصعب على الجيل الجديد أن يتخيّل حجم النقاش الذي كان يدور وقتها حول قيادة المرأة ، أو أن يتصور أن مشهد امرأة تقود سيارتها في شوارع مدننا كان يوماً ما موضوعاً يشغل المجالس ووسائل الإعلام .
الآن، أصبح المشهد عادياً جداً ، الأم تقود أبناءها إلى مدارسهم ، والموظفة تذهب إلى عملها، والطبيبة إلى مستشفاها ، والطالبة إلى جامعتها ، دون أن يلتفت أحد إلى الأمر باعتباره شيئاً استثنائياً .
ولعل أجمل ما في القرارات الاجتماعية الكبيرة أنها ، بعد سنوات ، تتحول من قضية للنقاش إلى جزء طبيعي من تفاصيل الحياة .
قيادة المرأة لم تكن مجرد انتقال من مقعد الراكب إلى مقعد السائق ، بل منحت كثيراً من الأسر مرونة أكبر في حياتها اليومية ، ومنحت المرأة مساحة أوسع في إدارة شؤونها وتنقلاتها بنفسها ، ناهيك عن مساهمة هذا القرار في تقليص الاعتماد على عدد كبير من السائقين الأجانب ، وما كان يترتب على ذلك من أعباء وسلبيات كثيرة .
تسع سنوات فقط كانت كافية لكي يصبح ما كان بالأمس حدثاً تاريخياً ، أمراً عادياً لا يثير الاستغراب . وأنا هنا أعود إلى ذلك التاريخ من باب أن نتذكر القرارات الكبرى التي اتخذتها قيادتنا الحكيمة ، والتحولات العظيمة التي أعادت التوازن إلى المجتمع السعودي ، وجعلته أكثر انسجاماً مع متطلبات الحياة ، مثله مثل بقية الشعوب الإسلامية بشكل خاص ، ومجتمعات العالم بشكل عام .
شلوني معكم يا نساؤونا !!
