ما بعد مأساة “طريق العقير”

محمد البكر

بعد مقالتي «حينما تبكي العيون»، والتي تناولت فيها الحادث المأساوي الذي أدى إلى وفاة عائلة كاملة ، بالإضافة إلى ثلاثة من الشباب على طريق العقير – العيون ، حيث ناشدت وزارة النقل لتطويره ، فإما صيانته وفق شروط السلامة أوإغلاقه حفاظاً على سلامة الناس .

بعد ذلك المقال الذي حظي بعدد كبير من المتابعات ، تواصل معي بعض أهالي الأحساء ، ليوضحوا لي أن ما كتبته أصاب كبد الحقيقة ، إلا أن هناك أسباباً أخرى أكثر خطورة ، تقف خلف تلك الحوادث المميتة ، مثل ارتكاب بعض الشباب لمخالفات مرورية جسيمة ، منها السرعة الجنونية ، والتجاوز غير المحسوب ، والقيادة ليلاً ” أحياناً ” بدون إضاءة كنوع من التحدي بين الشباب ، ناهيك عن ممارسة التفحيط . بالإضافة إلى تزايد أعداد الشاحنات المخالفة التي تتهرب من محطات الوزن ، ولا تطبق اشتراطات السلامة المرورية ، بما فيها الإنارة التحذيرية .

ولأن المثل الشعبي يقول : ” أهل مكة أدرى بشعابها ” ، فإن الأهالي أدرى بما يحدث على هذا الخط الواصل بين شاطئ العقير ومدينة العيون . وقد أشار بعضهم إلى أن طبيعة الطريق وما يشهده من تجاوزات مرورية قد تمنح بعض المستهترين فرصة لارتكاب المزيد من المخالفات الخطيرة التي تتسبب في سقوط عشرات الضحايا .

ولذلك ، فإن استمرار الوضع دون معالجة كافية لعوامل الخطورة قد يعني بقاء الخطر قائماً ، واستمرار احتمال وقوع المزيد من الحوادث والضحايا على هذا الطريق إحتمال كبير .
لا أريد التقليل من الدور الذي يقوم به رجال أمن الطرق ، فما يقومون به من جهود تذكر فيشكرون عليها ، إلا أني أنقل بعض مطالب الأهالي بضرورة التشديد والمراقبة على كل من يخالف قواعد السلامة المرورية وبعرض حياته وحياة غيره للخطر . فالمسؤولية مشتركة بين وزارة النقل وأمن الطرق والدوريات الأمنية والمرور .
حماكم الله من كل شر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات