معالي الأمين .. هل عدنا لنقطة الصفر؟

محمد البكر

هناك قرارات تبدو في ظاهرها بسيطة ، لكنها قد تغيّر وجه مدينة ، وتنعش شارعاً أو تقتل فيه الحركة . ومواقف السيارات واحدة من تلك القضايا التي لا يمكن النظر إليها باعتبارها مجرد أماكن تقف فيها السيارات ، لأنها ترتبط مباشرة بحركة الناس ، وبقاء المحلات مفتوحة ، وقدرة المستثمر على الاستمرار . وهذا ما حدث في عدد من شوارع الخبر، عندما بدأ تطبيق عقد مواقف السيارات ، حيث تحولت شوارع كانت تعج بالناس والحركة التجارية إلى شوارع شبه خالية ، وأغلقت بعض المحلات أبوابها مبكراً ، وبدأ المستثمرون يشعرون بأن استمرارهم أصبح أكثر صعوبة . ثم جاء تعليق العمل بالعقد ، فعادت الحياة إلى تلك الشوارع . واليوم ، ومع تجدد الحديث عن عودة العمل بتخصيص المواقف ، يحق لنا أن نسأل : هل عدنا يا معالي الأمين إلى نقطة الصفر؟

لقد حرصت على متابعة الحركة التجارية في تلك الشوارع قبل تعليق العقد وبعده ، في الصباح وبعد العصر وحتى موعد إغلاق المحلات ليلاً . والفرق كان واضحاً . فقبل التعليق كانت الشوارع شبه خالية ، والمحلات تغلق مبكراً ، ولا تكاد توجد فيها حركة تجارية تذكر . أما بعد التعليق ، فقد عادت الحياة إليها ، وازدهرت الحركة التجارية حتى وقت متأخر قبل منتصف الليل .

والخبر الشمالية تشهد اليوم تطوراً مذهلاً ، وبصمات الأمانة ، من خلال بلدية الخبر، واضحة ومفرحة . فقد أصبحت المنطقة القريبة من الواجهة البحرية معلماً يزوره الناس ، ويستمتعون بمطاعمه ومقاهيه ، وأصبحت شوارعها مزدحمة بالسيارات والعائلات ، وكأنها شوارع سياحية . لكن كل ما نخشاه أن تعود المواقف للتخصيص ، فيتوقف الناس عن زيارة هذه الشوارع البهيجة ، وتعود معاناة المستثمرين . فهل قيمة العقد الاستثماري أهم من النشاط التجاري الذي تحتاجه أي مدينة سياحية !؟

أنا على يقين أن معالي الأمين م . فهد الجبير يتفهم ذلك ، ويهمه استمرار هذه الحركة الجميلة ، ومصلحة المواطنين المستثمرين في هذه الأنشطة ، خاصة أن كثيراً منهم من الشباب .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات