الاتفاق ” علّته ” منه وفيه
حجم الخط |
- A+
- A
- A-
هل تتذكرون بداية تراجع ، ولن أقول سقوط، الاتفاق ؟ دعوني أذكّركم . عندما اختلف ما كان يُسمّى ” أعضاء الشرف” الفاعلين ، ودخلوا في تحدٍّ انتهى بطيّ صفحة بيضاء من صفحات هذا النادي العريق . ولعل أغلب الاتفاقيين يتذكرون آنذاك كيف تم تجييش مئات الحسابات في وسائل التواصل ، لينتهي المشهد بفوضى ، وبخسارة أشخاص بنوا تاريخ ناديهم . ورغم أن التغيير الذي حدث بعد ذلك كان مطلوباً في حينه ، إلا أن الطريقة والنتيجة كانتا سيئتين ومهينتين لرموز تلك الحقبة الذهبية ، وأوصلتا النادي إلى ما وصل إليه في وقتنا الحالي . وهذا مجرد تذكير بتلك البدايات ، حتى يمكن للمتأمل ربط ما حدث بما يحدث اليوم .
ليس عيباً على من سنحت لهم الفرصة في السنوات الأخيرة بإدارة النادي ، أن يعترفوا بأن ما طالبوا به آنذاك لم يُسهم في عودة ناديهم إلى تاريخه الذهبي ، وأنهم اليوم أمام قرارات صعبة وشجاعة لا بد أن يتخذوها اليوم وينفذونها في نهاية الموسم . فالمسألة ليست لعبة شطرنج تتغير فيها المراكز، بينما يبقى اللاعبون في أماكنهم .
لقد ترددت كثيراً في الكتابة عن الاتفاق ، ليس تخاذلاً، بل لأن هناك من يرى أن الصراحة ، إن لم تكن لصالحه ، تجعل من يقولها عدواً يجب محاربته والإساءة إليه .
اليوم، يردد أصحاب القرار في الاتفاق أن المشكلة مالية ” فقط ” وليست مالية وإدارية ، مما ساهم في تشتيت فكر الجماهير الاتفاقية عن المشاكل الأخرى ، والقرارات الخاطئة التي أوصلت النادي ، وعبر سنوات مضت ، إلى هذا الوضع . فهناك أندية في وضع مالي صعب منذ سنوات ، ومع ذلك استمرت ، بل إن بعضها نافس على البطولات المحلية بكل جدارة وحققها .
كبار الاتفاقيين، وهم معروفون، مطالبون بنسيان ما مضى، والجلوس معاً بقلوب متسامحة ، وبنوايا صادقة ، وبرغبة حقيقية في إعادة ذلك التاريخ الذهبي . أما الإدارة الحالية ، فرغم أنها تمر في مرحلة صعبة ، إلا أن عليها التواصل مع كافة رجال الاتفاق ، والتنسيق معهم لمرحلة ما بعد نهاية الموسم الحالي . فمن بنوا الاتفاق في عصره الذهبي ، يمكنهم إعادة البناء وتصحيح الأخطاء إن – صلحت النوايا – ، مع شكر من حاول وفشل .

