العدل والشفافية ودوري روشن

محمد البكر

هناك أمور عجزنا عن فهمها ، تتكرر كل موسم ، وتتسبب بها لجان الاتحاد السعودي لكرة القدم . فينتهي موسم ليبدأ موسم آخر، دون معالجة أخطاء الموسم الذي سبقه ، ودون مساءلة أي لجنة عن الأخطاء التي ارتكبتها وأسبابها .

بعض الأندية ترى أنها مظلومة في ترتيب المباريات وجدولتها وهذا من حقها . فتجد الفريق يلعب اليوم في مدينة خارج أرضه ، ثم ينتقل إلى مدينة ثانية ، أيضاً خارج أرضه ، وخلال يومين تليها ، يلعب مباراة ثالثة . بينما فرق أخرى تبدو مرتاحة ، وكأن الجدول مفصل على مقاسها وحسب طلبها .

العدالة بين الأندية هي الأساس لأي منافسة ، لكنها تكاد تنعدم في ظل تفاوت الدعم الذي تحصل عليه أندية الصندوق والأندية المستحوذ عليها ، وبين بقية الأندية . فالخلل واضح مهما حاولنا تجميله . وقد يكون دعم الأندية الأربعة الكبيرة لتنافس على البطولات القارية والعالمية هدفاً مطلوباً ومقدراً عند الجميع ، إلا أن الاستمرار في ذلك يخلق فجوة بين أندية المقدمة المدعومة وبقية الأندية ، وهي فجوة قد تضر بالمنافسة ولا تدعمها .

النقل التلفزيوني لا يحظى بقبول غالبية المشاهدين لأسباب كثيرة تحدث عنها العديد من الزملاء ، إلا أن لجنة المسابقات زادت الطين بلة ، عندما جعلت معظم مباريات نهاية الأسبوع تقام يومي الجمعة والسبت ، بينما تخلو معظم أيام الخميس من المباريات ، رغم أن إجازة الطلاب والموظفين هي الجمعة والسبت . ومتعة المشاهدة تكون ليلتي الجمعة والسبت ، وليس السبت والأحد، حيث يستعد الطلاب والموظفون للدراسة والعمل في اليوم التالي . وحتى لو قيل إن هذا التوقيت مناسب للقنوات العالمية لمتابعة الدوري السعودي ، فإننا نقول ، وكما يقال: جحا أولى بلحم ثوره .

يا ليل ما أطولك ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات