المواطن الحق لا يهدم منتج بلده

محمد البكر

أثار استغرابي حديث شخص لن أذكر اسمه ولا من أي منطقة لأنه لا يمثل إلا نفسه . قلّل من شأن اللومي الحساوي ، واعتبره مجرد ليمون لا يختلف عن غيره ، ثم وصف من يروّج له باعتباره الأفضل بأنهم ” كاذبون ” ، ومن يصدقهم ” خبلان “.
قد يكون من حقه ألا يعجبه اللومي الحساوي ، لكن ليس من حقه أن يحوّل ذوقه الشخصي إلى إساءة لمن يزرعه ويسوّقه ويعمل على نجاحه . فالمسألة أكبر من ثمرة ليمون .

مهرجان اللومي الحساوي يستقبل أعداداً كبيرة من الزوار من مختلف مناطق المملكة ومن دول الخليج ، ويخلق حركة اقتصادية يستفيد منها مئات المزارعين والشباب والعاملين في البيع والتنظيم والخدمات والنقل والضيافة . وكل زائر يأتي للمهرجان، وكل منتج يباع ، وكل مزارع يجد سوقاً لمحصوله ، هو جزء من دورة اقتصادية حقيقية .

ومن الغريب أن نجد مواطناً يقلل من قيمة منتج محلي بهذه الطريقة ، بينما نرى في مناطق المملكة مهرجانات مثل فلفل شقراء ، ورمان الباحة ، ومنقا جازان ، وحمضيات الحريق ، ومهرجانات التمور في العديد من مدن ومناطق المملكة ، وغيرها من المهرجانات التي نفرح لها وندعمها .
هل المطلوب أن نقف عند كل مهرجان لنقول لأهله : منتجكم ليس مختلفاً ، وما تقولونه عنه مبالغة وكذباً ؟

المواطن الحق ليس من يصفق لكل منتج ويدعي أنه الأفضل عالمياً ، بل من يفرح لنجاح أي منتج سعودي ، في أي مدينة أو قرية ، ويدرك أن وراءه مزارعاً وأسرة وشاباً وتاجراً وفرصة اقتصادية.

انتقاد المنتج حق ، أما هدم قيمته والاستهزاء بمن يعملون على نجاحه فليس نقداً بنّاءً ، بل ضرر لا مبرر له. فإذا لم تستطع أن تضيف قيمة ، فلا تكن سبباً في إهدارها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات