أيها المشاهير.. حان وقت المسؤولية

حجم الخط |
- A+
- A
- A-
كم كنا بالفعل بحاجة إلى إعادة تنظيم المحتوى الذي يقدمه بعض المشاهير، خاصة بعد أن تجاوز بعضهم ، فيما يقدمونه من محتوى ، حدود التأثير المقبول على جيل المراهقين وصغار السن . فالمؤثر لم يعد فرداً يتحدث في مجلس خاص ، بل يخاطب عشرات الآلاف ، وربما الملايين من المتابعين ، الذين يتأثرون بما يطرحه من محتوى هابط لا يليق بالمجتمع الذي يعيش فيه . كما لم تعد الشهرة الرقمية شأناً شخصياً عندما يتحول صاحب الحساب إلى مؤثر في السلوك والذوق العام والقيم .
ولذا كان من المهم ألا تُترك تلك الحسابات تسرح وتمرح وتدمر السلوكيات دون حسيب أو رقيب . فهناك فرق بين الحرية الشخصية من خلال الحساب الشخصي لأي فرد ، وبين الفوضى الرقمية التي وصلت إلى أطفال يعتقدون أن كل ما تطرحه تلك الحسابات هو الصحيح . فالكثير من الدول تُخضع المحتوى للمتابعة الدقيقة ، خاصة إذا كان موجهاً للأطفال والمراهقين.
ثم إذا كانت الصحف والقنوات والإعلانات التجارية تخضع جميعها للأنظمة والضوابط ، فلماذا يُنظر أحياناً إلى حساب يمتلك جمهوراً يفوق جمهور بعض وسائل الإعلام وكأنه مساحة شخصية لا مسؤولية عليها ؟
التنظيم لا يعني الوقوف في وجه التطورات التي يشهدها العالم ، ولا مجابهة للثورة الرقمية التي غيّرت معايير التأثير وأدواته ، إنما التنظيم له هدف رئيسي واضح ، وهو حماية المجتمع من بعض ما يُطرح من محتوى هابط . ولا أظن أن أحداً لديه أسرة ويحب مجتمعه ويخاف عليه ، يقبل أن تستمر بعض الحسابات في تضليل المجتمع ، وتمرير بعض السلوكيات الوقحة ، والعزف على أوتار الممنوعات .

