جمارك الجسر .. يا ويلي

محمد البكر

تمر علينا أخبار ضبط الممنوعات في مختلف منافذ المملكة البرية والبحرية والجوية مرور الكرام . نقرأ الخبر ولا نتوقف عنده ، وكأنه خبر عادي . ولكن عندما نفكر بعقولنا ، ندرك حجم المخاطر التي كان من الممكن أن يتعرض لها وطننا أو مجتمعنا لو أن تلك الممنوعات قد تجاوزت الحدود .

تكامل مدهش بين رجال مكافحة المخدرات ، ومفتشي الجمارك ، والجهات الأخرى التابعة لوزارة الداخلية . هؤلاء الرجال هم الدرع القوي لحماية الوطن والمجتمع . تصوروا لو أن كمية الشبو التي تم ضبطها في منفذ الربع الخالي قبل أيام دخلت المملكة ، فكم أسرة سوف تتفكك ، وكم شاب سيتحول إلى مدمن ، ثم مجرم ، ثم مروج ، ثم مورد وتاجر لتلك الآفة القاتلة . وقس على ذلك آلاف الضبطيات في مختلف منافذ المملكة .

قبل أسبوعين كنت عائداً إلى المملكة من مطار البحرين عن طريق جسر الملك فهد ، وعندما وصلت إلى نقطة الجمارك السعودية ، تفاجأت بالعدد الكبير من السيارات العائدة . وكان الطقس حاراً والرطوبة عالية جداً ، والسيارات تزحف ببطء جراء الازدحام الشديد .

بعد رحلة جوية طويلة ، كان الإزدحام مزعجاً لي ولعائلتي ، لكن ما أن رأيت المفتش وهو يتصبب عرقاً من الحرارة والرطوبة ، يكاد لا يتنفس ، وإن تنفس فعوادم السيارات لا ترحم ، بينما أنا في سيارتي المكيفة ، حتى خجلت من نفسي . تذكرت حينها بأن الحال نفسه وربما أشد ، حينما يكون عمل المفتش في أحد منافذ المملكة البرية أو البحرية حيث الطقس فيها لا يُحتمل ، صيفاً أو شتاءً .

قد لا يغير هذا المقال من حال موظفي الجمارك وظروف عملهم ، لكني كتبته ليصل لكل مفتش يتحمل كل تلك المشقة وهموم المسؤولية ، بأننا كمواطنين نقدر جهودهم وندعو لهم ، في ظهر الغيب . قال النبي ﷺ : “دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة ، عند رأسه ملك موكل كلما دعا لأخيه بخير قال الملك الموكل به: آمين ولك بمثل .

3 ردود على “جمارك الجسر .. يا ويلي”

  1. يقول Docap:

    منع وترحيل المخالفين! أما ترك من هب ودب يدخل البلد بأعمال و وظائف يعملها المواطن بكفاءة ٍ عاليه فتلك الآفات لها مُرسل ولها مستقبل ومن يستقبلها وجودهم أذى وقذى وشر البلاء!! هناك خلايا نائمه الله يكفينا شرهم ويحمي بلدنا.

  2. يقول ابو حاتم الدوسري:

    حفظ الله بلادنا من كل سوء وبلاء ومن عبث العابثين وكيد الماكرين وحفظ الله اخواننا وشبابنا رجال الجمارك ورجال مكافحة المخدرات وجنودنا المرابطين على الثغور من كل شر واعانهم على اداء الواجب لردع كل متربص بشر لهذه البلاد العزيزة.

  3. يقول ظامية:

    لفتة تستحق التقدير، فخلف كل ضبطية خبرٌ لا نراه من حجم الجهد والتعب والمسؤولية. رجال يعملون في ظروف صعبة ليحموا وطنًا ومجتمعًا من آفات خطيرة. لهم منا الشكر والدعاء، ولقيادتنا وأجهزتنا الأمنية كل التقدير على هذا التكامل واليقظة…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات