أجِّلوا الدراسة حتى أكتوبر

محمد البكر

كلنا ندرك ما تشهده الساحة التعليمية في المملكة من تطور كبير وملحوظ ، سواء في تطوير المناهج بما يخدم مستقبل المملكة واحتياجاتها من الكوادر الوطنية المؤهلة ، أو في تأهيل المعلمين وتطوير قدراتهم وإمكاناتهم .

والذي ينظر إلى اتساع حدود المملكة ، وتزايد حاجة التعليم إلى مزيد من المنشآت التعليمية والكفاءات البشرية ، وتوجه الدولة نحو الاهتمام بالموهوبين من الطلاب ، سوف يدرك أن المهمة غاية في الصعوبة .

ومع ذلك ، فإن هناك بعض التساؤلات التي تُطرح في المجتمع ، والتي يرى البعض أنها مهمة . ومن بين تلك الأمور توقيت العودة إلى المدارس ، أي معالجة التقويم الدراسي .

فعطفًا على بداية الدراسة في السنوات الماضية ، وصولاً إلى بداية السنة الدراسية الجديدة ، التي ستبدأ في الأيام الأخيرة من شهر آب اللهاب الحالي ، والذي يتبعه شهر سبتمبر الذي لا يقل حرارة ورطوبة عما قبله ، خاصة في المنطقتين الشرقية والغربية ، فإن حالة الطقس في هذين الشهرين في معظم مناطق المملكة شديدة الحرارة ، ولا تشكل بيئة مناسبة للتعليم ، خاصة أن العديد من المدارس قد تعاني من تعطل أجهزة التكييف أو ضعف كفاءتها .

ويسأل الكثير من أولياء الأمور عن الأسباب التي تمنع برمجة السنوات الدراسية لتبدأ في شهر أكتوبر، حيث تتحسن الأجواء . وهذا الاقتراح سيجعل إجازة اليوم الوطني ضمن الإجازة الصيفية ، ناهيك عن التوفير الكبير في استهلاك الكهرباء مع اعتدال الأجواء وانخفاض درجات الحرارة .

أتفهم أن الوزارة لديها حسابات أخرى قد أجهلها عند اعتماد تقويمها الدراسي ، ولكني أطرح هذا المقترح علّه يصب في مصلحة الطلاب وأولياء الأمور والعملية التعليمية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات