“القطيف”.. بين ماضٍ جميل وحاضرٍ أجمل

محمد البكر

عادت بي الذكريات إلى منتزه سيهات ، ذلك المنتزه الذي سمعنا عنه كثيراً ، إلى أن سنحت لي فرصة حضور إحدى فعالياته المسرحية قبل أكثر من ثلاثة عقود ، وكان بطلها الفنان المبدع علي السبع، الذي أصبح لاحقاً صديقاً عزيزاً عليّ.

أما ما دعاني للعودة إلى تلك الذكريات ، فهو المشاريع الكبيرة التي دشّنها سمو سيدي الأمير سعود بن نايف ، أمير المنطقة الشرقية ، قبل يومين ، ومن بينها مشروع تطوير ذلك المنتزه الذي ارتبط به معظم أهالي سيهات ، إحدى مدن محافظة القطيف .

والقطيف اليوم ، لمن غاب عنها عدة سنوات ، ستفاجئه بما تشهده من تطور كبير في مختلف المجالات والخدمات . بل إن كورنيش المحافظة أصبح أحد أبرز المواقع الجاذبة لأهالي المنطقة الشرقية وزوارها .

لقد جمعت محافظة القطيف ، بعد مراحل التنمية التي حظيت بدعم واهتمام سمو سيدي أمير المنطقة الشرقية الأمير سعود بن نايف ، بين تاريخها العريق وحاضرها الجميل . ولا شك أن المشاريع التي دشّنها سموه سيكون لها أثر كبير في تعزيز جودة الحياة بالمحافظة . ولو نظرنا إلى الطرق الجديدة التي جرى افتتاحها ، وهي طريق الملك عبدالعزيز ، وشارعا الرياض وشمال الناصرية ، ناهيك عن مشروع مركز الأمير سلطان الحضاري ، والوجه الجديد لسوق الخميس الشعبي الشهير ، لأدركنا حجم النقلة التنموية التي تشهدها المحافظة . وهي مشاريع لا تقتصر على تطوير البنية التحتية فحسب ، بل تعكس رؤية تستهدف الارتقاء بجودة الحياة وتعزيز جاذبيتها .

ويبقى أن نقول إن بلدية محافظة القطيف ، برئاسة المهندس صالح القرني ، وبتوجيه ومتابعة من معالي أمين المنطقة الشرقية ، المهندس فهد الجبير، وضعت المحافظة في منافسة قوية مع بقية مدن المنطقة الشرقية ، كالدمام والخبر والظهران ، التي تحظى باهتمام زوار المنطقة.

ولعل أجمل ما في مشاريع التنمية أنها لا تبني الطرق والحدائق والمنشآت فحسب ، بل تعيد إلى الناس ذكرياتهم الجميلة ، وتمنح جيلاً جديداً فرصة لصناعة ذكرياته الخاصة . وما بين منتزه سيهات الذي عرفناه بالأمس ، ومنتزه سيولد بحلته الجديدة، تمضي التنمية جسراً يصل الماضي بالمستقبل ، ويؤكد أن المدن ، كما البشر ، تحتفظ بذاكرتها وهي تتجدد .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات