أكشن مع المديفر

محمد البكر

أتابع برنامج الليوان الذي يقدّمه الإعلامي الأستاذ المتمكن عبدالله المديفر ، وهو بلا شك أحد أهم مقدمي البرامج الحوارية في المملكة . هذه شهادة أقولها بإنصاف ، بعيداً عن موضوع الحلقة محل الحديث . المديفر صنع لنفسه مدرسة في إدارة الحوار، تقوم على الهدوء ، والإنصات ، وطرح الأسئلة الصعبة دون ارتباك . ورأيي اليوم لا ينتقص من مكانته ولا من حضوره المؤثر في المشهد الإعلامي .

لكن ما لفت انتباهي في حلقته مع الزميل والصديق الإعلامي أ وليد الفراج هو محاولة بدت واضحة في التصيد ، ليس من المديفر تحديداً ، بل من إعداد الحلقة . اختيار المقاطع ، وانتقاء الآراء السلبية من تيار واحد ، والتركيز على زوايا بعينها ، أعطى انطباعاً بأن هناك رغبة في محاصرة الضيف أكثر من محاورته . وهذا أسلوب لا يليق ببرنامج بحجم ” الليوان” ، ولا بقيمة ضيف له حضوره وتأثيره .

وليد، في المقابل ، بدا واثقاً من نفسه ، ثابتاً في إجاباته ، ولم ينتقص من أي زميل له . أكد أنه قوي بحجته ، حاضر بموقفه ، دون أن يهاجم أو يسيء . وهذه نقطة تُحسب له لا عليه . فالاختلاف في الطرح لا يعني التقليل من الآخرين ، بل يعكس تنوع المدارس الإعلامية .

الأكثر استغراباً هو إضعاف أو تشويه صورته – ولو بغير قصد – عبر تسليط الضوء على آراء مضادة من اتجاه واحد ، وكأن الرجل بلا مؤيدين أو منجزات . والحقيقة أن ” بو بدر ” من أبرز من دافعوا عن الكرة السعودية ونجومها في مواجهة برامج خارجية حاولت النيل من سمعتها ، ودخل في مواجهات إعلامية صريحة دفاعاً عن وطنه ورياضته .

وأخيراً ، ليس من مصلحة أحد إضعاف صوت إعلامي سعودي مؤثر . النقد مشروع ، والمساءلة مطلوبة ، لكن العدالة في الطرح أهم من الإثارة . الإعلام القوي لا يُبنى بتكسير رموزه ، بل بتعزيز الحوار المتوازن واحترام اختلاف الرأي . ولكم تحياتي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات