المواطن وخدماته الصحية

محمد البكر

لأكثر من شهرين وأنا أتابع ما تقدمه المراكز الصحية في مدينة الخبر، وطلبت من بعض الأصدقاء في مدن أخرى مساعدتي لتكوين صورة حقيقية عما يدور في تلك المراكز. لم تكن زياراتي بترتيب مع أي جهة ، بل كانت باجتهاد شخصي ولغرض صحفي ، لكتابة مقال قصير يهم عدداً كبيراً من المواطنين .

والحقيقة أن كل ما شاهدته ، وكل ما نقله لي الزملاء والأصدقاء ، يثلج الصدر، ويؤكد أن التحول في القطاع الصحي يسير بخطى متسارعة نحو خدمات طبية متكاملة . وحتى عند مقارنة تلك الخدمات بما تقدمه بعض المراكز الصحية الأهلية ، تميل الكفة لصالح المراكز الصحية التابعة للصحة القابضة .

في الشرقية هناك 22 مستشفى وأكثر من 120 مركزاً صحياً تتبع تجمع الشرقية الصحي . ولا أدّعي أن جميعها تعمل بمهنية متكاملة ، لكن ما نسمعه وما نشاهده يؤكد أن هناك قفزة كبيرة في مستوى الخدمات المقدمة . فحجز المواعيد أصبح سهلاً ومتاحاً ، وزيارة الطبيب الاستشاري ممكنة بلا تعقيد ، ونتائج التحاليل تظهر في أوقات قياسية ، والتواصل مع المريض بعد ظهورها يتم دون تأخير، بل إن متابعة المرضى بعد اكتمال علاجهم تؤكد أن تلك المراكز والعاملين فيها يقدمون خدمات كنا نراها في السابق من المستحيلات .
ومن حسن حظي أنني اطلعت على خبر مهم أعلنته الصحة القابضة قبل كتابة هذا المقال ، كشفت فيه عن توفر 4291 فرصة عمل جديدة لمختلف التخصصات الطبية في جميع مناطق المملكة . وهو رقم كبير ستستفيد منه المرافق الصحية ، وسيسهم في تخفيف الضغوط التي تعاني منها مراكز عديدة بسبب نقص الكوادر الطبية .

وعلى أمل أن يكون لمدينة الخبر نصيب من هذه الوظائف ، أجدها فرصة للتذكير بأنه لا يوجد فيها مركز صحي واحد يعمل على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع ، كما هو الحال في الدمام والقطيف والصرار وغيرها من مدن الشرقية . فهل تحظى اهذه المدينة بمركزين صحيين يعملان على مدار الساعة وعلى مدار الأسبوع ، أحدهما في شمال المدينة والآخر في جنوبها !؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات