أطباء أسنان سعوديون .. من يعلق الجرس !؟
حجم الخط |
- A+
- A
- A-
لسنا ضد الطبيب غير السعودي ، ولسنا نقول إن كل وظيفة يجب أن تكون للسعودي لمجرد أنه سعودي ، خاصة في مجال الطب . لكن عندما يكون لدينا أكثر من 1000 طبيب وطبيبة أسنان سعوديين مؤهلين بلا عمل ، بينما في الوقت نفسه هناك أكثر من 14 ألف طبيب أسنان غير سعودي يعملون في المملكة ، فمن حقنا أن نسأل : لماذا لا يجد بعض أطبائنا السعوديين مكانًا لهم في سوق العمل؟ ماذا نقول لطالب اختار طب الأسنان؟ وماذا نقول لأسرته التي تحملت سنوات دراسته ، وانتظرت التحاقه بوظيفة يستحقها ، في الوقت الذي لا تخلو فيه عيادة أسنان من عدد من الأطباء غير السعوديين؟ لقد تكفلت الدولة ، أعزها الله ، بتدريس هذا الطبيب وتدريبه وتعليمه ، كي يخدم وطنه ومجتمعه ، وليس كي يبقى في منزله بلا عمل .
أنا على يقين بأن هناك أكثر من جهة رسمية معنية بهذه القضية ، ولا أدّعي أنني مهتم بها أكثر من اهتمام تلك الجهات ، لكن لا يعني ذلك عدم فتح ملف هذه القضية الموجعة ، خاصة وأنها لم تكن وليدة اللحظة ، بل مضى عليها عدة سنوات ، لا يزال فيها عدد من أطباء الأسنان جالسين في منازلهم بلا عمل، بينما نظراؤهم من غير السعوديين يعملون في عيادات ومراكز لطب الأسنان ، ينافس عددها عدد صالونات الحلاقة .
لو كان هؤلاء الشباب من ذوي التخصصات التي لم يعد سوق العمل بحاجة إليها ، لما اختلفنا حول ذلك ، لكن كلنا يعلم أن مهنة الطبيب ، مهما كان تخصصه ، مطلوبة في كل مكان وزمان . ولو كان تعطل هؤلاء الأطباء وليد اليوم ، وكما أشرت آنفاً ، لقلنا إن الأمر قد يستغرق بعض الوقت . ولو كان من يعمل في مراكز وعيادات طب الأسنان جميعهم من أبناء الوطن ، وكان عدد من بقي بلا عمل يتجاوز الحاجة ، لما شعرنا بوجع أولئك الشباب . لكن، وللأسف الشديد ، ما نراه عكس ذلك كله .

