كل الأندية .. نادينا

حجم الخط |
- A+
- A
- A-
أعتقد أنكم ستتفقون معي على أن اختيار اسم هذا البرنامج هو اختيار لا قبله ولا بعده . ليس لأنه عنوان مثالي لبرنامج تم الإعداد له بدقة متناهية ليكون برنامجاً راقياً يرضي المشاهد ويحترم ذوقه ، بل لأن محتوى البرنامج بالفعل يمثل كل الأندية ، ويطرح القضايا للنقاش بكل حيادية .
المقدم الرائع ، الصديق عبدالرحمن الحميدي ، صنع لاسمه مكانة لدى المشاهدين . فهو مبدع في اختيار الكلمات ، ورائع في كتابة المقدمات ، وصادق حين يلتزم بأن يكون البرنامج مخصصاً لكل الأندية ، لا بعضها .
أما الضيوف فهم من فئة العشرة نجوم . تصور أن يضم البرنامج ضيوفاً بمكانة نجوم الكرة السعودية مثل سامي الجابر ومحمد نور وحسين عبدالغني ومحمد السهلاوي . وهؤلاء النجوم ارتقوا بمستوى الحوار في البرنامج ، فكانوا بحق مثاليين حتى حين اختلفوا حول بعض القضايا . وأثبتوا أنهم يهتمون بنزع التعصب من الجماهير الرياضية أكثر من اهتمامهم بالبحث عن مزيد من المتابعين والمتعصبين للأندية .
وليس ذلك فقط ما يجعلني أشيد بالبرنامج ، بل حتى اختيار المحللين كان موفقاً ، بدءاً بالدكتور حمد الصنيع ، والزملاء بدر الصقري وتركي السهلي وأحمد الحربي وهتان النجار والمستشار القانوني أحمد الشيخي وغيرهم من الأسماء التي قد غابت عن ذاكرتي . ومع أن هناك بعض التعاطف من أحدهم مع النادي الذي يميل إليه ، فإنني في المجمل أراهم محايدين . يختلفون حول بعض القضايا ، لكنهم يحترمون المشاهد، ويبتعدون عن التعصب والمجادلات غير المنطقية .
ولا أنسى الفقرة التحكيمية التي يقدمها الأستاذ فهد المرداسي . فعلى الرغم من أنه لا يمكن إرضاء الجميع في القضايا التحكيمية ، فإنه لا يستفز المشاهدين كما يفعل غيره ، ويقدم رأيه بهدوء بعيداً عن الإثارة المفتعلة .
قد يختلف معي البعض في هذا الطرح ، فهو في النهاية رأي شخصي قابل للاختلاف ، وهذه سنة الحياة . لكن ما أتمناه أن تقدم لنا البرامج الرياضية المزيد من هذا النموذج ، الذي يؤكد أن الإعلام الرياضي لا يحتاج إلى الصراخ والتعصب حتى يكون ناجحاً ومتابعاً ، بل ربما يكون احترام عقل المشاهد هو الطريق الأقصر إلى نجاحه ، فكل الأندية .. نادينا .

