كيف تصل !؟
حجم الخط |
- A+
- A
- A-
لم يدر بخلدي أن جلسة نقاش جادة مع بعض الأصدقاء ، ستتحول إلى جلسة ساخرة بطلها أحدنا ” الممتع في مجالسته ” . فبعد اجتهادنا في تقديم النصائح لابن مستضيفنا حديث التخرج ، كالتركيز على الكفاءة والتخصص والمؤهلات والاجتهاد في العمل ، إضافة إلى نصائح أخرى مثل : لا تجعل الشهادة آخر ما تتعلمه ، لا تدخل في صراعات أو شللية ، اعرف الفرق بين الثقة بالنفس والغرور… وغيرها من النصائح المثالية النموذجية .
بعد كل ذلك تنحنح – الحكيم – ، موجهاً كلامه لذلك الشاب . فبعد ابتسامة أقرب للمكر، قال له: ما عليك من كل ما قاله هؤلاء الشياب ، خذ النصائح مني ولن تندم . فصمتنا جميعاً لنبتسم ونستمع .
بدأ في سرد نصائحه : لا يكفي أن تعرف عملك ، المهم أن تعرف من يعرف من .
اكتشف من صاحب القرار الحقيقي ، فليس كل من يجلس على الكرسي هو صاحب الكلمة الأخيرة .
تعلّم فن اختيار التوقيت ، فهناك موظف يعمل طوال العام ، وآخر يظهر قبل موعد الترقيات بأسابيع وكأنه لم يغادر مكتبه منذ تأسيس الشركة .
لا تهدر وقتك في بناء علاقة مع موظف ليس له مستقبل إداري .
احضر المناسبات ، وشارك رئيسك في مناسباته ، واسأل عن الأبناء وتذكّر أسماءهم ، فالذاكرة الاجتماعية أحيانًا أسرع من السيرة الذاتية . وعندما يروي الرئيس قصة للمرة الخامسة أو حتى العاشرة ، اضحك وكأنك تسمعها للمرة الأولى .
كنا نتوقع من المستضيف أن يقول لابنه: خذ نصائح الربع ، واترك نصائح – الـفهلوة – التي قدمها ذلك الصديق الماكر . لكن المفاجأة أنه قال لصاحبنا : ليتني تعرفت عليك أول ما توظفت… هذه النصائح وإلا بلاش !! .

