خلني أقول لك
رمضان يجمعنا… ومكيفات المساجد تفرقنا
حجم الخط |
- A+
- A
- A-
أمس الأربعاء، وبعد أن انتهت صلاة الظهر، جلس عدد من جماعة مسجد الحي الذي أسكن فيه يتناقشون حول موضوع نعاني منه في كل صيف، ويعود مع أول ليلة من ليالي التراويح في رمضان. وأظن أن مساجد كثيرة تعيش القصة نفسها.
الموضوع ليس عن طول قراءة الإمام، ولا عن عدد الركعات، بل عن المكيفات. اعتدنا أن نسمع شخصًا يقف بعد الصلاة قائلاً: يا جماعة الجو بارد، سكروا المكيفات. ويرد آخر فورًا: بالعكس، الحر ذبحنا، لا تسكرونها. وهكذا في كل ليلة، في كل موسم، في كل سنة.
الحقيقة أن المشكلة ليست في المكيفات، بل فينا نحن. نريد أن يكون الجو مناسبًا لنا فقط، وننسى أن المسجد ليس بيتًا خاصًا، بل مساحة يجتمع فيها الجميع؛ الكبير الذي تؤذيه البرودة، والشاب الذي يتعبه الحر، والمريض، وصاحب الضغط، ومن سيبقى ساعة كاملة أو أكثر في القيام، ومن سيصلي الفرض وينصرف.
لا يمكن أن يكون الجو مثاليًا لكل الناس في وقت واحد. هذه حقيقة بسيطة، لكننا نتجاهلها كل عام. وإذا اتفقنا على هذه الحقيقة، يصبح الطريق إلى الحل أوضح وأسهل مما نتصور.
أولاً، يكون هناك قرار واضح من إمام المسجد بدرجة حرارة ثابتة طوال رمضان، مثلاً بين 20 و22 درجة، ويُعلن ذلك للجميع. فلا تُرفع المكيفات ولا تُخفض أثناء الصلاة حسب مزاج البعض. فحين يكون هناك نظام واضح، يقلّ الجدل.
ثانيًا، كل واحد منا يتحمّل جزءًا من المسؤولية. من يعرف أنه يتأثر بالبرد يأتي بلباس إضافي؛ جاكيت خفيف أو ما يشبهه. فالأمر بسيط. أما من يتعبه الحر، فليس أمامه حل سريع إذا أُغلقت المكيفات، وهنا يظهر الفرق بين أمر يمكن تعويضه، ومشكلة لا حل لها داخل الصلاة.
ثالثًا، يمكن اختيار مكان الصلاة بحسب الرغبة؛ من يريد برودة أعلى يجلس أمام المكيفات أو أقرب لها حسب وضعها في كل مسجد، ومن لا يحتمل التيار المباشر يبتعد قليلًا. أحيانًا الحل لا يحتاج جدلًا كبيرًا ولا زعلًا ولا خلافات، بل يحتاج قليلًا من المرونة.
الغريب أن النقاش يحتد أحيانًا، وتعلو الأصوات في بيت يفترض أن يكون أكثر الأماكن هدوءًا، وكأننا نسينا أن الهدف من وجودنا هناك أكبر بكثير من موضوع المكيف.
بقي أن أقول إن رمضان موسم عبادة، لكنه أيضًا موسم أخلاق. فالتسامح في التفاصيل الصغيرة يعكس نضجًا في الفهم، وأن أتنازل قليلًا من راحتي لأجل راحة الجماعة هو في حد ذاته عبادة من نوع آخر. ومن هذا المعنى ينطلق مبدأ بسيط نحتاجه في مثل هذه المواقف: ألا أطالب بما يضر الأغلبية.

القاعدة ( لاضرر ولا ضرار) درجة متوسطة ٢٢ مثلا ممكن يقبلها كلا الطرفين وليست بالضرورة مايحبه الطرفين
بحكم عملي لسنوات طويلة مضت مسؤولاً مباشراً عن شؤون المساجد ومتطلباتها عندما كنت مديراً للشؤون الدينية في الهيئة الملكية للجبيل
معاناة التكييف بالمساجد قديمة ومتجددة في رمضان وفي بدايات تقلبات الطقس ، . صحيح بعض نوعية التكييف خصوصاً في المساجد القديمة ونوعية المكيفات التي يصعب التحكم في درجة الحرارة فيها الأمر الذي يتطلب منا ازالة مفتاح التشغيل نهائياً عن المكيفات، ومن جانب آخر يضل الأهم الوعي الجماعي لدى المصلين … في المسجد الذي نصلي فيه يوميا ومن خلال وجود مصلي واحد كبير بالسن يحدث الفارق والضحية عادة هو عامل المسجد بين أن يُرضي كبير السّن هذا وبين أن يرضيني بحكم أني القائم على المسجد … بالخلاصة التكييف يضّل ظاهرة مستدامة يصعب حلّها والله المستعان
شكرا ابو عمر مقالة تتحدث عن نفسها وتتلمس حاجة ملحة ظاهرة تفرض نفسها وعي الانسان المسلم يجعله يوجد حلول منها ان الذي لا يتحمل التكييف ياتي بجاكيت او اي لباس يقي نفسه من لسعات التكييف او تورع ملابس شأنها شأن الازار لمن يأتي بشورت