تخفيض ساعات العمل أو أيامه
حجم الخط |
- A+
- A
- A-
من السهل جداً على أي شخص أن يدرك الفرق بين الخدمات الحكومية المقدمة إليه قبل الانتقال الكبير إلى الخدمات الإلكترونية في المملكة وبعده . فقبل سنوات ، كانت الكثير من مقار الجهات الحكومية تزدحم بالمراجعين ، مع انتشار مخيف للبحث عن واسطة تسهم في الحصول على الخدمة التي يحتاجها المواطن أو المقيم . أما اليوم ، فيمكن مشاهدة معظم تلك المقار وهي شبه خالية من المراجعين ، والسبب أن أكثر من أربعة آلاف خدمة أصبح من الممكن الحصول عليها ، والمستفيد جالس في منزله أو مكتبه . فهل يعني ذلك أن فكرة تقليص عدد ساعات العمل أو أيامه في الجهات الحكومية الإدارية باتت منطقية وقابلة للتطبيق؟
دعونا نشير إلى الفوائد التي قد تتحقق جراء تقليص عدد ساعات العمل أو أيامه . فمن الطبيعي أن يتبع ذلك انخفاض استهلاك الكهرباء ، وخاصة أجهزة التكييف ، إلى جانب المياه وخدمات النظافة والصيانة والتشغيل والحراسة وسيارات الجهات الحكومية ، إضافة إلى تقليص الإجازات المرضية . كما لا ننسى المساهمة في تنشيط السياحة الداخلية ، وتشغيل المطاعم والخدمات الترفيهية . وهناك نقطة مهمة جداً ، ألا وهي تقليل الازدحام المروري الذي تعاني منه الكثير من المدن السعودية ، وخاصة العاصمة الرياض .
أما تأثير ذلك في جودة الحياة ، فلا يقل أبداً عن الفوائد السابقة ، فالفكرة ستنعكس على حياة الأفراد ، حيث سيجدون وقتاً أطول يقضونه مع الأسرة والأقارب وحتى الأصدقاء ، مما يقوي العلاقات الأسرية والاجتماعية . كما سيمنح الفرد الوقت الكافي لممارسة الرياضة ، والحصول على نوم هادئ بعيداً عن التشتت والقلق .
جودة الحياة ليست فقط أن يحصل الإنسان على الخدمات ، بل أن يجد الوقت الكافي ليعيش حياته بعيداً عن ضغوط العمل .
