ليت الفيفا يعفينا من الانتخابات

محمد البكر

كل يوم ونحن نتابع أخبار انتخابات الاتحاد السعودي لكرة القدم ، واسمحوا لي أن أقول إن كل تلك الأخبار لا تبشّر بخير للكرة السعودية ، فالأحكام تصدر من مختلف فئات الوسط الرياضي وغير الرياضي . وما إن تظهر قائمة جديدة لمرشح جديد ، حتى تبرز أحكام مسبقة من أصحاب الميول ، وخاصة من عشاق الأندية المؤثرة .

بل تعدّى الأمر ذلك إلى بعض الإعلاميين ممن تهمهم مصلحة أنديتهم أكثر من مصلحة المنتخب . وأنا هنا لا أقلل من وطنيتهم ، ولا من حبهم لمنتخب بلادهم ، إنما أراهم يقدّمون مصلحة أنديتهم ، ويدافعون عن نجومهم المفضلين ، ويصدرون أحكامهم المسبقة عطفاً على انتماء أو ميول كل مرشح لرئاسة المجلس أو عضويته . ولأنني لم أقرأ لأي من المرشحين ، خلال الشهور الماضية ، رأياً أو اقتراحاً حول المعوقات التي أدت إلى تراجع الكرة السعودية لعدة سنوات رغم كل الإمكانات التي وفرتها الدولة ، أعزها الله ، ولا عن الحلول التي يراها للنهوض بالكرة السعودية ، فمن الصعب علينا الحكم على هذا المرشح أو ذاك .

كرتنا السعودية – متراجعة – ، إن جاز لي التعبير ، وتتدحرج للخلف في كل بطولة نشارك فيها مقارنة بالبطولة التي سبقتها ، وأداء لجان اتحادنا يزيد الطين بلة ، ويساهم بكل وضوح في صنع الفوضى واللغط . فقرار واضح يمكن اتخاذه خلال أيام ، يبقى في الأدراج شهوراً من دون حسم . ثم إن القرارات في بعض القضايا المتشابهة تشهد تناقضاً في الأحكام . بل إن جداول مباريات الموسم نفسها تثير الشك وتخلق والفوضى .
قبل الخوض في جوانب الانتخابات وكواليسها ، علينا الاعتراف بأن “الأمر أكبر مما نتصور . ومن دون ذلك ستبقى قربتنا مشقوقة ، لا ينفع معها الترقيع .

وعطفاً على حال منتخبنا ، أتمنى على الفيفا أن يعفينا في هذه المرحلة ، من إلزامية الانتخابات ، ويتيح لنا تعيين مجلس إدارة من أصحاب الخبرة والكفاءة ، بعيداً عن حسابات الأندية وميول ” بعض المرشحين ” ، فلعل في ذلك ما يفتح الباب لإصلاح الخلل ، وإعادة ترتيب أوضاع الكرة السعودية قبل الاستحقاقات القادمة. وقد يُغضب هذا الرأي بعض المرشحين ، لكنه من وجهة نظري هو الحل الأمثل . فحال كرتنا لا يحتمل مزيداً من التجارب ، ولا مزيداً من المجالس التي تبدأ بالخلافات قبل أن تبدأ عملها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات