كريستيانو وميسي
حجم الخط |
- A+
- A
- A-
قبل أن يُسدل الستار على المونديال ، كانت الساحة الرياضية السعودية ، عبر وسائل التواصل الاجتماعي ، تعج بالكثير من المناكفات بين معسكر مؤيد لكريستيانو ، وآخر مؤيد لميسي . يحدث هذا رغم أنه لا ناقة لنا ولا جمل في أمر الاثنين ، إلا من باب الاستمتاع بالفن الذي يقدمه كل منهما أثناء مباريات منتخبه . ومع كل الاحترام والتقدير للجميع ، فإنه من المثير حقاً أن يصل التعصب إلى هذه الدرجة الجنونية .
هذان النجمان حققا لنفسيهما ألقاباً على المستوى العالمي ، ونال كل منهما جوائز أفضل لاعب في العالم عدة مرات ، وتحدث عنهما كبار نجوم كرة القدم العالميين من لاعبين ومدربين وخبراء ، والذين لهم باع واسم يُعتد بهما في الساحة الكروية ، كما تعاقدت معهما أكبر الشركات المتخصصة والوكالات الرياضية بعشرات الملايين من اليورو .
وإذا كان من حق كل إنسان ، في أي مكان في العالم ، أن ينحاز إلى هذا اللاعب أو ذاك ، فإن ذلك لا يعني أن تتحول ساحتنا الرياضية إلى مناكفات وتعليقات وتعصب لا معنى له ، إلا من باب خشوني لا تنسوني .
هناك نقطة مهمة لا بد من توضيحها ، وهي أن هناك فرقاً بين إبداء الرأي في أحد هذين النجمين داخل ديوانية أو مقهى يجمع الشخص بأصدقائه ، وبين أن يُطرح هذا الرأي في برامج رياضية يشاهدها الكثير من النقاد والمتابعين ، خاصة إذا كان صاحب الرأي ليس في مكانة من يمكنه نقد أحد النجمين نقداً فنياً . ولا فرق بالنسبة لي أن يكون النقد ضد ميسي أو رونالدو . وإذا كنت قد انتقدت أحد البرامج في الأيام الأخيرة من المونديال ، بعد أن انتقد أحد المشاركين من اللاعبين الذين أقدرهم – ميسي – ، فإن ذلك لا يعني أنني تعمدت تجاهل من انتقد رونالدو أو قلل من نجوميته ، أو من يعتقد أن أحد نجوم الكرة السعودية هو أفضل مهاجم في العالم ، لأنني لم أستمع إلى مثل هذا الكلام من قبل ، ولم أقرأه . ولو سمعته أو قرأته ، فلن أتجاهل نقد من قاله .
مختصر الحديث هو ما قاله لي أحد الأصدقاء ، وهو أكاديمي في إحدى جامعاتنا ، حين قال: لقد أفسد إعلامنا علينا الاستمتاع بهذين النجمين وبمباريات منتخبيهما ، خاتماً تعليقه بأنه يتمنى لو يمد وسطنا الرياضي رجليه على قدر لحافه .

