سالم بين النقد والتجريح
حجم الخط |
- A+
- A
- A-
الهجوم على نجم الكرة السعودية والآسيوية سالم الدوسري ليس الأول ، ولن يكون الأخير. فسالم نجم ، والنجوم عادة في كل المحافل ، وفي مختلف المجالات ، شخصيات عامة معرّضة للنقد ، وربما للتجريح أيضاً ، وسالم ليس استثناءً من ذلك .
الدفاع الذي يتبناه البعض عن سالم أراه في جانب منه ردة فعل على بعض التجاوزات التي طالته . فلا أحد يختلف على أن مستواه أمام الأورغواي لم يكن كما نعرفه عنه ، وأن من حق أي ناقد أو مشجع أن ينتقد أداءه ، فكلما زادت شهرة النجم وأهميته زاد مستوى النقد الموجّه إليه .
أجزم بأن الدوسري كان ، ولا يزال ، يملك القدرة على الإبداع وصناعة الفارق . غير أن هذا الإبداع لا يمكن أن يحضر في بيئة لا تفرّق بين النقد والتجريح ، ولا بين تقييم الأداء والإساءة إلى الأشخاص .
وهنا يبرز سؤالان مهمان : لو قال سالم إنه لا يريد المشاركة ، هل كان سيتركه أولئك دون اتهامه بالتهرب من خدمة منتخب بلاده؟ ثم هل يتحمل سالم مسؤولية بقائه في الملعب وعدم تغييره ، طالما أن القرار في النهاية يعود إلى المدرب لا إلى اللاعب؟
لقد ابتلينا ببيئة رياضية سيئة ترى تجريح الناس أمراً عادياً ، وتخلط بين حدة الرأي وقسوة العبارة . النقد حق ، بل ضرورة ، لكن التجريح ليس شجاعة ولا فهماً ولا انتماءً . وسالم ، مثل غيره من نجوم الوطن ، يجوز نقد مستواه ، لكن لا يجوز اغتيال تاريخه ولا النيل من مكانته لمجرد مباراة لم يكن فيها في يومه .