ورطة المنتخبات العربية

محمد البكر

لم يكن تعادل قطر مع سويسرا ، ولا تعادل المغرب مع البرازيل ، مجرد نتيجتين عابرتين في افتتاح المشوار العربي في المونديال ، بل كانتا رسالتين واضحتين لبقية المنتخبات العربية المستحيل لم يعد له مكان ، والكبار لا ينتصرون بأسمائهم وحدها ” .

قطر، التي عانت كثيراً من آثار مشاركتها السابقة ،عادت هذه المرة بشخصية أكثر صلابة ، وانتزعت نقطة ثمينة أمام منتخب سويسري منظم ومتمرس . أما المغرب ، فقد واصل تقديم صورته العالمية التي رسمها في مونديال 2022 ، حين وقف نداً قوياً أمام البرازيل ، لا خائفاً ولا متراجعاً ولا مكتفياً بالدفاع عن سمعته . هاتان النتيجتان وضعتا بقية المنتخبات العربية في موقف حساس ، نعم ، لكنها وضعتهم في مأزق حرج أيضاً . فكان المنتخب التونسي أول ضحايا المنتخبات العربية .

ربما يشعر لاعبو مصر والمملكة والعراق والجزائر والأردن بشيء من الضغط بعد ما فعله القطريون والمغاربة وبعد الإنتكاسة التونسية ، غير أن هذا الضغط قد يكون حافزاً أكثر منه عبئاً . فمن يرى منتخباً عربياً يفرض التعادل على البرازيل ، وآخر يعود أمام سويسرا ، سيدخل الملعب وهو يدرك أن الفوارق موجودة ، لكنها ليست جداراً لا يمكن تجاوزه . أما ما تعرض له الأشقاء التوانسة فقد يكون كبوة حصان ، سيعوضونها بإذن الله في المباريات القادمة .

النتائج الطيبة لا تعني دائماً الفوز . أحياناً تكون نقطة ثمينة ، وأحياناً أداء منظم ، وأحياناً مباراة يخسرها الفريق لكنه يخرج منها مرفوع الرأس . المهم ألا يحضر المنتخب العربي جسداً ويغيب شخصية ، وألا يكتفي بدور المتفرج أمام الأسماء الكبيرة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات