أرحموا من في الأرض .. يرحمكم من في السماء
حجم الخط |
- A+
- A
- A-
ترتفع درجات الحرارة يوماً بعد يوم ، وتزداد أشعة الشمس قسوة مع ساعات الظهيرة ، حين تكون الشمس في أشد حضورها ، والطرقات في أعلى درجات سخونتها. ومع ذلك ، لا يزال المرء يرى عمال النظافة وهم يجوبون الشوارع ، يؤدون عملهم الشاق تحت ظروف لا يحتملها كثيرون .
أعرف أن هناك تعليمات واضحة من وزارة الموارد البشرية بعدم تشغيل العمالة في ساعات الظهيرة – من منتصف النهار حتى الثالثة عصرا – ، وأتفهم أن البلديات تلتزم بهذه التعليمات، لكن ساعات الحر لدينا ، لا تقتصر دائماً على فترة المنع المحددة ، فالظهيرة في مدننا طويلة ، والحر يمتد قبلها وبعدها ، خصوصاً في فصل الصيف .
ولهذا أطرح اقتراحاً بسيطاً ، لكنه في ظني مؤثر : أن يكون عمل عمال النظافة الراجلة من منتصف الليل وحتى الثامنة صباحاً . ففي هذه الساعات تنخفض درجات الحرارة ، وتقل حركة السيارات والمارة ، وتصبح بيئة العمل أكثر أماناً ، وأكثر قدرة على رفع إنتاجية العامل وحمايته في الوقت نفسه .
لن أدّعي أنني أكثر عطفاً أو حرصاً من الجهات الحكومية ، فهذه الجهات تقوم بواجبها وتدرك مسؤولياتها ، لكنني أقول : خذوا هذا الاقتراح ، جربوه ، قيسوا أثره على الإنتاجية والسلامة ، وأجزم أنكم لن تندموا .
في مقالي القادم سأطرح إن كنا بالفعل بحاجة لكل هذه الأعداد من العمالة المناط بها تنظيف الشوارع عكس غالبية دول العالم .
