الرأي

كرة القدم والحروب 2:2

محمد العمري

كاتب رياضي

الحرب العالمية (مرة أخرى) وما بعدها..

في حين كانت الحرب العالمية الثانية فترة هبوط حاد لكرة القدم الأوروبية، إلا أنها دعمت لعبة أمريكا الجنوبية باعتبارها ربما الأفضل في العالم ومع عدم مغادرة لاعبيها إلى أوروبا (بسبب الحرب)، سيطرت كرة القدم الأرجنتينية والبرازيلية على القارة، في حين ظهر دوري جديد في كولومبيا المزدهرة حديثًا.

انتشر الراديو عبر الريف في الأرجنتين والبرازيل، مما ساعد على وصول اللعبة إلى المناطق الريفية في البلاد التي كانت منغلقة عن الرياضة وخلال هذا الوقت أيضًا تم نطق عبارة الهدف اللاتينية الشهيرة (GOOOOOOOOOOOOOOAL) لأول مرة، من قبل مذيع الراديو البرازيلي ربيليو جونيورر.

بعد المركز الثالث في كأس العالم 1938م، حصلت البرازيل على بطولة 1942م رغم مقاطعة الحرب العالمية الثانية والاختلاف الوحيد هو أوروغواي، التي عانت إلى حد كبير في هذه الفترة، ويرجع ذلك أساسًا إلى مشكلتها مع الكساد في الثلاثينيات.

في حين سادت كرة القدم في أمريكا الجنوبية، لم تتوقف كرة القدم تمامًا في أوروبا ففي الدول المحايدة من إيرلندا والبرتغال وإسبانيا والسويد وسويسرا وتركيا، استمرت كرة القدم طوال الحرب، وحتى بعض البلدان المتورطة في الصراع، مثل إيطاليا وبريطانيا والاتحاد السوفيتي، استمرت بها مباريات في أربعينيات القرن العشرين.

لعبت ألمانيا مباريات دولية حتى عام 1942م مع منتخبات وطنية أخرى من دول متحالفة مع ألمانيا، تحتلها ألمانيا أو محايدة، وحتى كان لديها دوري في عام 1944م، والذي انتهى قبل بضعة أشهر فقط من سقوط برلين.

التلفزيون زاد من شعبية اللعبة ودفع الرياضة إلى مستويات أعلى من الشعبية، وساعد في تغيير السجل التاريخي فقبل التلفزيون، كانت هناك مواد قليلة متاحة عن كرة القدم وأعظم نجومها، استحوذت الصحف على معظمها، مع المجلات وتقطيع الراديو لكن التلفاز سمح بوجود السجل البصري، حيث تمكن من رؤية أعظم نجوم اللعبة وتمسك بهذه الصور من أجل الأجيال القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *