الرأي , سواليف

غزل حبيبتي .. بعد لا تصيحين

لغة الموقع الافتراضية

كاتب وصحفي سعودي، نائب رئيس التحرير السابق في صحيفة (اليوم) السعودية، معلق رياضي سابق.

أنا ضعيف جدا أمام الأطفال .. عندما يتألمون ، أشعر بالألم مثلهم ، وعندما يبكون أتمنى أن أسد أذني كي لا أسمع بكائهم . يمتلكني شعور بأنني أضعف منهم ، وأقرب للألم من آلامهم . أمامي قصة الطفلة العراقية ” غزل ” ، والتي ابتلاها الله بورم سرطاني في عظمة الفخذ . هي يتيمه وأمها حاولت وتوسلت وجمعت ما تيسر لها من مال لتأخذها للهند للعلاج .. عادت متألمة ، فلا المال كان كافيا ، ولا العلاج كان شافيا . لكن الله أراد لها طريقا غير الطريق الذي سلكته فسخر لها من نقل قصة مرض إبنتها عبر تغريدة على التويتر ، مصحوبة بمقاطع تدمي القلوب ، حين ظهرت فيها تلك الطفلة وهي تستغيث لمساعدتها . إلى أن وصل صدى صوتها وهدير استغاثتها إلى رجال مملكة الإنسانية ، فما خاب ظنها ، ولا ضاع أملها . فجاء الرد هذه المرة من جمعية ” ساند ” الخيرية لمرضى سرطان الأطفال . التي أكدت في تغريدة جوابية ، بأنها وانطلاقا من واجبها الإنساني ، قامت بالإستجابة لنداء الطفلة غزل ، وتبني حالتها ومساندتها في رحلتها العلاجية .

خبر جميل ، نقل ألمها إلى أمل بالعلاج ، وكلها ثقة بالله عز وجل ، بأن يشفيها ويعافيها لتعود لوالدتها وإلى مدرستها وصديقاتها التي تتوق لرؤيتهن واللهو معهن كما جاء في تلك المقاطع .

جمعية ساند الخيرية والتي تبنت علاج ” غزل ” ،سبق وأن قامت بعلاج أكثر من 100 طفل مصاب بالسرطان موزعين على 6 مستشفيات حكومية وخاصة ، فضلا عن تقديم العون المادي لأكثر من 30 أسرة . ومثل هذه الجمعية السعودية الخيرية المتخصصة في علاج الأطفال المصابين بالسرطان ، هناك جمعيات خيرية كثيرة تساهم وبدافع العمل الإنساني في مكافحة وعلاج أمراض السرطان ومساندة ذويهم والمساهمة في التكفل بسكنهم وتنقلهم . فجمعية ” ساند ” في مكة المكرمة ، تعتبر واحدة من تلك الجمعيات الخيرية . ومثلها في المنطقة الشرقية ، توجد إحدى كبريات الجمعيات السعودية لمكافحة السرطان ، والتي يرعاها ويدعمها سمو الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية ، ويشرف عليها رجل الأعمال الأستاذ عبدالعزيز التركي . بالإضافة إلى مساهمة أسرة الجبر بتدشين مركز ” مي الجبر ” لعلاج مرضى السرطان في الأحساء . والحال نفسه في الرياض وفي العديد من مناطق المملكة .

لا غرابة إذن من أن تجد طفلتنا ” غزل ” ، القلوب الرحيمة مفتوحة لها قبل الأبواب . وهي إن فقدت والدها ، ففي مملكة الإنسانية هناك أب لها ، عربي شهم أسمه سلمان ولقبه خادم الحرمين الشريفين . وبإذنه تعالى وبفضله ومنته ثم بفضل هذا المليك الإنسان ، سيتم علاجها وتخليصها من مرضها لتعود ببراءتها وطفولتها ومدرستها ، دون ألم أو وجع .. ولكم تحياتي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *