مونديال العجائب .. حين صار الأكشن خارج الملعب
حجم الخط |
- A+
- A
- A-
من خلال مشاركاتي الإعلامية في أكثر من سبعة مونديالات ، بدأت عام 1990، منها خمسة مونديالات معلقاً واثنان صحفياً ، أستطيع القول إنني لم أعش مونديالاً كان فيه “الأكشن” خارج الملعب أكثر مما هو داخله كما يحدث في هذا المونديال.
فمنذ أيامه الأولى ، تزاحمت الحكايات الغريبة حول البطولة : ملابسات المنتخب الإيراني وما رافقها من قضايا التأشيرات ومنع بعض المرافقين والإعلاميين ، وتفتيش لاعبي بعض المنتخبات في المطارات ، والحديث عن العثور على جثة داخل صندوق سيارة قرب معسكر أحد المنتخبات ، ثم ما تعرض له معسكر المنتخب الإنجليزي من – إدعاء – سرقة لبعض المعدات والأدوات ، وصولاً إلى انتقاد رئيسة المكسيك لارتفاع أسعار التذاكر وهو الأمر الذي يؤكد أن الفيفا تنازل عن مبدأ أن كرة القدم للجميع وليس للنخبة .
وبالطبع لن ننسى ما تعرض له الحكم الصومالي عمر عرتن ، الذي يقال بأنه أفضل حكم أفريقي ، وذلك عندما لم تصدر له تأشيرة دخول للأراضي الأمريكية . كل ذلك يحدث والبطولة لا تزال في بدايتها . لذلك لا أجد وصفاً أدق من أن أقول : إنه ” مونديال العجايب ” . والأعجب أن كرة القدم ، التي يفترض أن تكون بطلة المشهد ، بدأت في بعض الأيام وكأنها الخبر الثاني ، بينما تحولت المطارات والمعسكرات والفنادق والأسعار والإجراءات الأمنية إلى العناوين الأولى .
ربما تتحسن الصورة مع توالي المباريات ، وربما يخطف اللاعبون الأضواء من جديد . لكن البداية وحدها تكفي لتقول إننا أمام مونديال مختلف ، مونديال لا تُلعب مبارياته في الملاعب فقط، بل في كل ما يحيط بها .
المهم كل التمنيات لمنتخباتنا العربية بالتوفيق . ولعل أحداث الليلة وفجر الغد ، عندما تلعب قطر أمام سويسرا ، والمغرب أمام البرازيل ، تحمل أخباراً سارة بإذن الله.
