لماذ كل هذا الحقد !؟

محمد البكر

في كل مرة نحاول أن نُحسن الظن ، ونقول إن الأصوات التي تبث الكراهية ضد الخليج وأهله هي أصوات معزولة ، نفاجأ بأنها تتكرر أكثر مما ينبغي ، حتى يكاد المرء يظن أنها لم تعد استثناءً بل ظاهرة تستحق التوقف عندها .

المؤلم في الأمر ليس النقد ، فالنقد حق مشروع ، والخليج لم يكن يوماً فوق النقد أو المراجعة . لكن المؤلم هو ذلك الخطاب المشحون بالكراهية والشماتة ، وكأن بيننا وبين بعض إخوتنا العرب تاريخاً من العداء ، بينما الحقيقة تقول العكس تماماً .

الخليج فتح أبوابه للعرب قبل أن تفتحها كثير من الدول . احتضن الملايين منهم ، وعاشوا بين أهلهم بكرامة واحترام ، وشاركوا في بناء نهضته ، كما شارك الخليج في دعم قضاياهم سياسياً واقتصادياً وإنسانياً لعقود طويلة. ولم نسمع يوماً أن الخليج عاير أحداً بما قدمه ، لأن العطاء حين يكون بدافع الأخوة لا يُذكر في مقام المنة .

ومع ذلك ، نسمع في هذه الأيام كما كنا نسمع من قبل ، خطاباً قاسياً ، يصل أحياناً إلى حد الاصطفاف مع خصومنا وأعدائنا ، وكأنهم ينتظرون فرصة للطعن والشماتة وتأصيل الكراهية.

المشكلة أن هذا الخطاب لا يسيء للخليج بقدر ما يسيء لفكرة التضامن العربي نفسها . فالعلاقة بين الشعوب لا تُبنى على الحسد ولا على الشماتة ، بل على الاحترام المتبادل .

نحن جزء من هذا العالم العربي ، ونفخر بذلك . لكن من حقنا أيضاً أن نتساءل بصراحة : لماذا كل هذه الكراهية والحقد تجاهنا كخليجيين ؟ ليس مطلوباً من أحد كيل المديح لنا ، ولا حتى الدفاع عنا ، بل فقط شيء واحد … الوفاء .
اخر المطاف .. أنا أكره التعميم .. ولكن تجاوز الأمر كل الخطوط الحمراء .
ولكم تحياتي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات