حقوق قديمة.. وذاكرة لا تنسى

محمد البكر

بعد كل إخفاق جديد لنادي النصر، تعود إلى الواجهة مقاطع متداولة لعدد من لاعبيه السابقين، يتحدثون فيها عن حقوق مالية قديمة يقولون إنهم لم يحصلوا عليها . أحدهم قال إنه دعا على النادي وهو في الحرم ، وآخر طلب من والدته أن تدعو على النصر للسبب ذاته ، وثالث يناشد المتابعين مساعدته في تحصيل ما يؤكد أنها مستحقات سابقة .

لا أتبنى أياً من تلك الروايات على إطلاقها ، لأنها في النهاية روايات من طرف واحد، ولم نسمع فيها صوت الطرف الآخر. لكن في المقابل ، لا يمكن التقليل من شأنها ، خاصة أنها لم تصدر عن لاعب واحد ، بل تكررت على لسان أكثر من لاعب سابق .

والسؤال هنا : هل يصعب على نادٍ كبير بحجم النصر أن يشكل لجنة هادئة ومحايدة لمراجعة كل قضية على حدة، بعيداً عن المكابرة أو الحساسية، والبت في تلك المطالبات بشكل واضح؟ وهل يعجز أعضاء شرف النصر، وفيهم من كبار القوم، عن توفير المبالغ التي يثبت فعلاً أنها حقوق مستحقة؟
أنا هنا لا أدين النادي، ولا أبرئ المطالبين، بل أقف في المنتصف، وأطرح قضية حساسة تستحق أن تُغلق بالعدل والوضوح، خاصة أن معظم أولئك اللاعبين ـ كما يبدو من أحوالهم ـ يمرون بظروف معيشية صعبة .

والأهم أنهم، كما يقولون، لا يطلبون صدقة ولا يستعطفون أحداً، بل يبحثون عن حقوق يعتقدون أنها مستحقة لهم. فإن ثبتت، فالوفاء بها واجب. وإن لم تثبت، فإغلاق الملف بشفافية واجب أيضاً .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات