” أبو الأيتام “

محمد البكر

 

لم يكن الصديق العزيز والأستاذ الفاضل عبدالرحمن بن فهد المقبل ، مجرد مدير عام لفرع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بالمنطقة الشرقية . بل هو الأب الروحي لأيتام المنطقة ، والصديق القريب لكل فقير ، والسند لكل محتاج للعون والمساندة، مستمداً كل ذلك من دعم وثقة وتشجيع وتوجيه من سمو أمير المنطقة سيدي سمو الأمير سعود بن نايف يحفظه الله ، ثم من تركيبته الإنسانية وقلبه الطيب الأبيض النقي ، وابتسامته الدائمة لمن يعرفه ومن لا يعرفه .

كثيرون هم من تركوا مناصبهم فنساهم الناس مع انقضاء حاجاتهم منهم ، وغيرهم جلسوا على كراسيهم والناس تدعو الله أن يرحلوا عنهم . لكن الاستثناء أن يحزن الناس على شخص يترك كرسيه ويتمنون ألا يرحل عنهم . والاستثناء أيضاً هو أن ألا يملك هذا الشخص ما يقدمه لهم من وساطات أو حاجات . الاستثناء هو ألا يبحث هذا المسؤول عمن يسوق لجهوده أو من يظهره أمام الإعلام بأنه استثناء . هذه الاستثناءات هي التي صنعت منه رجل يحزن الناس على تركه لمنصبه .

لم يحزن كل من عرفه على رحيله؛ كونهم بحاجة لواسطة من هنا أو تسهيل من هناك ، فهو مسؤول عن أيتام ومراهقين وأسر فقيرة وأناس يحتاجون لمن يساعدهم على ظروف الحياة ، وعن جمعيات كلها خيرية . ومن هنا ندرك كم للعمل الإنساني من تقدير واهتمام عند كافة شرائح المجتمع . ويكفي أن نسمع ونقرأ عن بعض المواقف التي تذكر عمله فتشكره ، سواء كانوا من اليتامى والأرامل وكبار السن أو من رجال الأعمال الذين وثقوا به ودعموا جهوده .

ليت كل موظف مسؤول يتعلم من هذه الشخصية المتميزة ، أن الناس لا تنسى من يعمل الخير، ومن يساعد الناس ، ومن يترك بصمة النجاح بعد رحيله عن منصبه . ليتهم يدركون أن أهمية المسؤول ومكانته في المجتمع ، ليست ذات معنى وهو جالس على مقعده ، متبوأً لمنصبه يأمر وينهي ، بل في استمرار حب الناس له وتقديرهم لمكانته بعد أن يترك منصبه ويعود لبيته.

شكراً أبا مشاري على كل ما قدمته طيلة سنوات عملك في المنطقة الشرقية ، وجزاك الله كل خير جزاءً على كل دمعة مسحتها عن طفل يتيم ، وعلى كل حاجة ساهمت في تحقيقها لأرملة أو كبير في السن . ولكم تحياتي

ردان على “” أبو الأيتام “”

  1. يقول نعيمه محمد صالح الخليفه:

    بالفعل ابو مشاري الرجل الذي لن يتكرر الرجل المنفرد بأسلوبه وتعامله ورقي أخلاقه لن ننساه ولن ينساه كل يتيم وكل فقير ولامحتاج ولا ارمله كل الكلمات تقف حائره امام هذه الشخصية المبدعه وتعجز الالسن عن التعبير عن هذا الرجل الكريم فلا توفيه حقه ترك بصمه لن يحميها الزمن اتمنى من الله له التوفيق َالسداد اينما يكون وربي يسعده سعاده الدارين يارب العالمين

  2. يقول عبدالناصر عويض الحارثى:

    مقال في منتهى الجمال من كاتب أديب ورمز من رموز الوطن والصحافه فكيف لأيكون المقال جميل وهوعن الرجل المحترم والخلوق والإنساني والمسؤل فنعم الرجل أنت ياابامشاري يشهد الله باني قابلته في مكتبه لموضوع عمل واستقبلني احسن استقبال ورحب بي ولم اخرج من مكتبه إلى وموضوعي قد انجز اسئل الله له السعاده الدائمه وان يجزاه خير الجزاء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *