الرأي

ظاهرة عربات الطعام.. من الإقبال إلى التقبيل

حبيب عبدالله

صحفي، عمل سابقا في الوطن، الشرق الأوسط، وصحيفة الوفاق الإلكترونية، ومجلة المجلة، ومجلة الفيصل.

عندما بدأت ظاهرة عربات الطعام في السعودية قبل سنوات قليلة كانت فكرتها الرئيسية تقوم على دعم وتشجيع الشباب العاطلين أو الراغبين حقًا بهذا العمل، ولكن بعد ذلك انتشرت بشكل عشوائي ودخل في هذا المجال كثير من الشباب حتى من أبناء الأثرياء الذي أطلقوا عرباتهم الفاخرة تماشيا مع المثل الشعبي (مع الخيل يا شقراء)، وليس بسبب الحاجة أو البحث عن مصدر رزق، والآن أصبحت عربات الطعام مكانا لاستقدام العمال والطهاة الأجانب بسبب توقف بعض أصحابها السعوديين، لأن ملاكها أصحاب نفس قصير، وربما يرونها غير لائقة اجتماعية واقتصاديا كعمل ثابت ومستمر.

الآن نشاهد على الأرصفة بعضها صار معروضا للبيع والتقبيل بعد موجة من الإقبال الكبير عليها، بسبب ملل أو خسارة أو هجرة أصحابها الشباب الذين أطلقوها في بداية الأمر من أجل المتعة والتغيير وليس بسبب الحاجة أو البحث عن عمل، وقد أثروا سلبيًا على من هم بحاجة ماسة للعمل بهذه العربات وليس لهم دخل سواها، للأسف دخل في هذا المجال بعض الباحثين عن المتعة والمظاهر، وبسبب دخول هذه الفئة تضرر الجادين والباحثين عن عمل يكفيهم ويغنيهم عن راتب الوظيفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *