الرأي

أحيانًا المشكلة في إدارة المرور وليس الناس أو الشوارع!

حبيب عبدالله

صحفي، عمل سابقا في الوطن، الشرق الأوسط، وصحيفة الوفاق الإلكترونية، ومجلة المجلة، ومجلة الفيصل.

من متابعة وملاحظة شخصية في مدينة الرياض، اكتشفت أن تكدس السيارات أحيانًا في بعض الشوارع ليس بسبب ضيق الشوارع أو الحوادث أو حتى بسبب كثرة الحافلات، إنما بسبب سوء الإدارة لدى إدارة مرور منطقة الرياض.

يوميًا في الصباح ومنذ سنوات استخدم أحد مداخل الطريق الدائري الشمالي للدخول إلى الدائري، بدون تكدس سيارات ولا طوابير طويلة، ولكن لاحظت منذ العام الماضي وعندما بدأت إحدى سيارات المرور بالوقوف عند المدخل نفسه، صارت هناك زحمة شديدة لأن سيارة المرور تسد نصف المدخل، ويكون الشغل الشاغل لرجل المرور هو تحرير المخالفات وتصوير السيارات، فكل مخالفة قيمتها 300 ريال والحسابة بتحسب، وكأنه بائع بطيخ يهمه أن يبيع أكبر كمية ممكنة.

وعند غياب سيارة المرور يرجع الوضع إلى طبيعته بدون زحمة فالناس يدبرون مساراتهم بشكل جيد عند ذلك المدخل، وأصبحت أعرف بوجود رجل المرور من مسافة بعيدة جدا عندما أرى من بعيد تكدس السيارات وراء بعضها بعض وأصوات المنبهات المزعجة.

مشكلة المرور أنه يغيب عن أماكن كثيرة حيوية وتكون مزدحمة ولكن عدد المخالفات فيها أقل، ويكون موجودا في أماكن غير مهمة وأحيانا يخلق زحمة من العدم، لأن عدد المخالفات فيها أكثر!

ولكي نعرف واقع المرور في الرياض، يكفي أن ننظر إلى حال الناس والسيارات أمام مطعم “ماما نورة” مساء!

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *