يروي صاحب مطعم في إحدى محافظات السودان الشرقية: كنا في المطعم نستعد لتقديم وجبة العشاء فى إحدى ليالي الخريف، وبعد تجهيز الطعام هطلَت الأمطار بشدة، وأظلمت علينا السماء، وانقطعت الكهرباء، وبدأ أهل السوق في المغادرة، فأشعلنا الفوانيس واتفقنا على المغادرة بعد هدوء الأحوال، وعددنا الطعام الذي صنعناه خسائر، إذ لا توجد مبردات كافية والمبردات الموجودة لن تنفع مع انقطاع الكهرباء، وفي أثناء انشغالنا بالحديث رأيت في ظل الفوانيس شيئاً يتحرك في الجهة المقابلة للمطعم فحملتُ فانوساً وعصا لظني أنه لص يريد كسر أحد الدكاكين، اقتربتُ من السواد وعلى ضوء الفانوس الضعيف رأيتُ إمراةً معها طفلان في غاية من الضعف والتعب، ...